كشفت تقارير عن تحركات دولية جديدة لتنظيم أسطول بحري واسع النطاق يتجه نحو قطاع غزة، في محاولة لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع، وسط استعدادات إسرائيلية لعرقلة وصوله سواء عبر إجراءات عسكرية أو تحركات دبلوماسية مع الدول المشاركة.
وبحسب المعلومات، يضم ما يُعرف بـ“أسطول الصمود العالمي” نحو 100 سفينة تقل قرابة ألف ناشط من جنسيات مختلفة، تتمركز غالبيتها حاليًا في جزيرة كريت على بُعد نحو ألف كيلومتر من سواحل غزة، مع توقعات بوصولها خلال الأيام المقبلة. ويؤكد المنظمون أن تحركهم يأتي في إطار حملة دولية أوسع، تهدف إلى كسر الحصار وتسليط الضوء على الأوضاع في القطاع.
في المقابل، تتابع إسرائيل التطورات عن كثب، حيث قطع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو جلسة شهادته في إحدى القضايا لحضور مشاورات أمنية في مقر “الكريا”، تبيّن لاحقًا أنها خُصصت لمناقشة التعامل مع الأسطول.
وتشير التقديرات العسكرية إلى أن البحرية الإسرائيلية لن تسمح للسفن بالاقتراب من سواحل غزة، مع إعداد خطط لاعتراضها قبل وصولها.
وتشمل الخيارات المطروحة التعامل مع السفن عبر وحدات بحرية متخصصة، أو تنفيذ عمليات سيطرة مباشرة عليها، وهي خطوات توصف بالحساسة نظرًا لأبعادها العسكرية والسياسية، ما يستدعي تنسيقا وثيقا بين المؤسسة الأمنية والقيادة السياسية.
ويضم الأسطول عددًا من الشخصيات البارزة، من بينها شقيقة الرئيس الأيرلندي، الطبيبة والناشطة مارغريت كونولي، التي شاركت في مبادرات سابقة ضمن “أسطول الحرية”، إلى جانب ناشطين من دول عدة، بينهم شخصيات من البرازيل معروفة بمواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية.
في الوقت ذاته، تتحرك إسرائيل دبلوماسيا مع الدول التي انطلقت منها السفن، مثل تركيا وإسبانيا وإيطاليا، في محاولة للحد من المشاركة أو التأثير على مسار التحرك، بالتوازي مع استعدادات ميدانية لاعتراض الأسطول.
كما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي اتخاذ إجراءات قانونية واقتصادية، شملت فرض عقوبات على جهات مرتبطة بتمويل الأسطول، بدعوى ارتباطها بحركة حماس، معتبرًا أن هذه التحركات تندرج ضمن ما وصفه بمحاولات لزعزعة الاستقرار، في حين يؤكد المنظمون أن المبادرة مدنية وإنسانية في جوهرها.
ويظل ملف الأسطول أحد أبرز الملفات المطروحة حاليًا، في ظل التوترات الإقليمية المستمرة، واحتمالات التصعيد في حال اقتراب السفن من سواحل قطاع غزة.



