قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نواب عن قانون الأسرة: إشادة بالتعديلات ومطالب بحوار مجتمعي وضمانات للتنفيذ العادل

مجلس النواب
مجلس النواب

أثار مشروع قانون الأسرة الجديد، عقب موافقة الحكومة عليه تمهيدا لعرضه على مجلس النواب، حالة من التفاعل البرلماني الواسع.

واعتبر عدد من النواب أن المشروع يحمل في طياته خطوات مهمة نحو تطوير منظومة الأحوال الشخصية، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى نقاش مجتمعي موسع وآليات تنفيذ حاسمة لضمان تحقيق العدالة والاستقرار داخل الأسرة المصرية.
وعلقت النائبة عبلة الهواري، عضو مجلس النواب، على بعض مواد مشروع قانون الأسرة الجديد، مؤكدة أن هناك نقاط إيجابية مهمة، لكنها تحتاج إلى تطبيق حاسم لضمان تحقيق العدالة للأسر المصرية.

وأشادت الهواري في تصريحات خاصة بنص المشروع الذي يلزم المدعي في دعاوى النفقات والأجور والمصروفات بتقديم جميع طلباته في صحيفة دعوى واحدة أمام محكمة واحدة، بدلا من رفع عدة دعاوى في محاكم مختلفة، مؤكدة أن هذه الخطوة ستخفف العبء عن المواطنين وتقلل من طول الإجراءات والتكاليف.

كما رحبت باستمرار إعفاء دعاوى النفقات وما في حكمها من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي، معتبرة أن ذلك يمثل دعم حقيقي للأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية، ويسهم في تسهيل حصول المستحقين على حقوقهم دون أعباء إضافية.

وفيما يتعلق بدور نيابة شؤون الأسرة في تحديد الدخل الحقيقي للمدعى عليه، أكدت أن هذه الآلية ضرورية لضمان تقدير عادل للنفقات، ومنع التحايل أو إخفاء مصادر الدخل.

وشددت النائبة على أهمية النص الخاص بإنشاء إدارة مستقلة لتنفيذ أحكام محاكم الأسرة، معتبرة أنه يمثل خطوة مهمة نحو تسريع تنفيذ الأحكام وتقليل المعاناة التي تواجهها الأسر.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن التحدي الأهم ليس في إصدار الأحكام، بل في تنفيذها على أرض الواقع، مشيرة إلى أن بعض حالات المماطلة واستغلال الثغرات القانونية تعطل حصول الزوجة على حقوقها، وهو ما يتطلب رقابة صارمة وآليات تنفيذ فعالة داخل القانون الجديد.

أكد النائب أحمد الشناوي، عضو اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون إصدار قانون الأسرة تمثل خطوة مهمة جدًا في تطوير منظومة الأحوال الشخصية في مصر، مشيرًا إلى أن الأسر المصرية تنتظر هذا القانون لما له من أهمية كبيرة في تنظيم العلاقات الأسرية.

وأوضح الشناوي، في تصريحات خاصة، أن ارتفاع حالات الطلاق خلال الفترة الأخيرة يجعل من الضروري إصدار قانون يواكب المتغيرات الاجتماعية التي يشهدها المجتمع، ويعمل على معالجة الإشكاليات الواقعة في الحياة الأسرية، سواء قبل الطلاق أو خلاله أو بعده.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن مشروع القانون يأتي في توقيت مهم، ويستهدف تنظيم عدد من الملفات التي تمثل مصدر خلاف بين الأطراف، مؤكدًا أن التعامل مع هذه القضايا يحتاج إلى رؤية شاملة توازن بين حقوق جميع الأطراف.

وأضاف أن الاعتماد على التكنولوجيا، وخاصة نظام «الرؤية الإلكترونية»، يعد من النقاط الإيجابية في المشروع، لأنه يساهم في حل مشكلات تنفيذ الرؤية في الحالات التي يتعذر فيها التنفيذ الطبيعي، بما يضمن استمرار التواصل بين الطفل ووالديه.

وفيما يتعلق بالخطوات التشريعية المقبلة، أكد الشناوي أنه فور وصول مشروع القانون إلى مجلس النواب، سيتم عقد جلسات استماع موسعة تضم المختصين والمهتمين بالشأن الأسري، بهدف الاستماع إلى مختلف الآراء والملاحظات قبل إقراره.

وشدد على أن القانون لن يتم تمريره بشكل سريع أو دون دراسة، قائلًا: «لن يخرج القانون بشكل مباشر أو دون نقاش، بل سيتم العمل على أن يكون قانونًا جيدًا وقابلًا للتطبيق، ولا يصطدم بالواقع المجتمعي».

أكد النائب خالد راشد، عضو مجلس الشيوخ، أن موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون إصدار قانون الأسرة تمثل خطوة إيجابية في إطار تطوير منظومة الأحوال الشخصية في مصر، مشيرًا إلى أن ما تضمنه بيان وزير العدل يعكس معالجة لعدد من الإشكاليات التي برزت خلال تطبيق القوانين الحالية.

وأوضح راشد في تصريحات خاصة أن كثيرا من بنود مشروع القانون جاءت استجابة لمطالبات متكررة من جهات مختلفة خلال السنوات الماضية، معتبرا أن الهدف الأساسي من التعديلات التشريعية هو تقليل النزاعات الأسرية وتسهيل إجراءات التقاضي.

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أهمية طرح مشروع القانون لحوار مجتمعي موسع قبل إقراره، نظرا لحساسية قضايا الأسرة وارتباطها المباشر بكل بيت مصري، مؤكدا أن تحقيق التوازن في هذا الملف يتطلب مشاركة مجتمعية واسعة.

وأشار إلى أن ارتفاع معدلات الطلاق في مصر يعكس أن التشريع وحده لا يكفي لمعالجة الأزمة، موضحا أن الأمر يحتاج إلى تكامل بين القانون والتوعية المجتمعية لضبط العلاقات الأسرية والحد من التفكك الأسري.

وفيما يتعلق ببعض المصطلحات الواردة في مشروع القانون، قال راشد إنه لم يتضح له حتى الآن المقصود بمصطلح “الاستزارة”، مشيرا إلى أن الرؤية النهائية للتفاصيل ستتضح بعد مناقشة المشروع بشكل كامل داخل البرلمان.

كما أبدى تأييده لتفعيل نظام “الرؤية الإلكترونية” في حالات تعذر الرؤية الطبيعية، باعتباره وسيلة عملية لضمان استمرار التواصل بين الطفل ووالديه.

وطالب النائب بضرورة أن يتضمن القانون تنظيم أوضح لفكرة الاستضافة والزيارة لمدد محددة ومضبوطة، بما يحقق التوازن في حق الطفل في التواصل مع كلا الوالدين دون تعارض أو خلافات تنفيذية.

واختتم راشد تصريحاته بالتأكيد على أن البرلمان سيتعامل مع مشروع القانون بدقة شديدة عند مناقشته، بما يضمن تحقيق العدالة واستقرار الأسرة المصرية.

أكدت النائبة نيفين الكاتب، عضو مجلس النواب، أن قانون الأحوال الشخصية يُعد من القوانين الجوهرية التي تنظم حياة الأسرة المصرية، مشددة على أهمية الخروج بتشريع متوازن وعادل يواكب المتغيرات الاجتماعية، ويحفظ حقوق الطفل، ويضمن حقوق الأب والأم على حد سواء، دون انحياز لأي طرف.

وأوضحت في تصريحاته أن المرحلة الحالية تتطلب قانونًا عصريًا يعالج أوجه القصور في التشريعات القائمة، خاصة فيما يتعلق بقضايا الحضانة والرؤية والنفقة، بما يحقق الاستقرار النفسي والاجتماعي للأطفال، ويحد من النزاعات الأسرية التي تنعكس سلبًا على المجتمع.

وطالبت النائبة بضرورة توسيع نطاق الحوار المجتمعي حول قوانين الأسرة، نظرًا لحساسيتها وتأثيرها المباشر على استقرار المجتمع، مؤكدة أهمية الاستماع إلى آراء المتخصصين، لا سيما الخبراء النفسيين والاجتماعيين، إلى جانب إشراك الجهات المعنية بحقوق الطفل، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، ومنظمات المجتمع المدني، لضمان صياغة قانون متكامل يحقق المصلحة الفضلى للأسرة المصرية.

كما شددت على أهمية وجود آليات واضحة لتنفيذ أحكام محاكم الأسرة، وسرعة الفصل في القضايا، بما يضمن تحقيق العدالة الناجزة، إلى جانب التوسع في مكاتب تسوية المنازعات الأسرية لتقليل اللجوء إلى التقاضي، ودعم ثقافة الحلول الودية.

وأشارت إلى أن إنشاء صندوق دعم الأسرة يمثل خطوة إيجابية لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة المرأة المعيلة والأطفال، وضمان انتظام صرف النفقات، بما يعزز من مظلة الحماية الاجتماعية.