كشفت تطورات الحرب الدائرة مع إيران عن دور متزايد لأجهزة الاستخبارات الأمريكية في رسم ملامح المرحلة المقبلة، حيث تعمل هذه الأجهزة على تقييم رد فعل طهران في حال قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلان النصر والانسحاب من الصراع.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن التقديرات تشير إلى أن إيران قد تعتبر أي انسحاب أمريكي بمثابة “انتصار”، ما قد يعزز موقفها إقليمياً ويمنحها فرصة لإعادة بناء قدراتها العسكرية والنووية.
في المقابل، ترى سيناريوهات أخرى أن الإبقاء على وجود عسكري أمريكي مكثف قد يُفسَّر كخطوة تفاوضية وليس نهاية للحرب.
هذه التقييمات تأتي في وقت يتعرض فيه ترامب لضغوط داخلية كبيرة لإنهاء الحرب، التي تحولت إلى عبء سياسي واقتصادي، خاصة مع ارتفاع تكاليفها وتراجع شعبيتها داخل الولايات المتحدة.
على الجانب الآخر، تستمر التوترات الميدانية، مع تهديدات متبادلة وتصعيد عسكري محتمل، ما يجعل قرار الانسحاب أو الاستمرار في الحرب مسألة معقدة ترتبط بحسابات سياسية وعسكرية دقيقة، وسط مخاوف من أن أي خطوة غير محسوبة قد تعيد إشعال الصراع بشكل أوسع في المنطقة