أعاد مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من حزب العدل تنظيم ملف الطلاق بشكل شامل، واضعًا ضوابط أكثر دقة لإجراءات التوثيق، ومحددًا آليات واضحة لإثبات الطلاق والرجعة، إلى جانب منح الزوجة حقوقًا أوسع في طلب التفريق، في محاولة للحد من النزاعات وضبط العلاقة بين الزوجين قانونيًا.
توثيق الطلاق خلال 30 يومًا
ألزم المشروع الزوج بتوثيق إشهاد الطلاق لدى الموثق المختص خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ إيقاعه، مع اعتبار الزوجة عالمة بالطلاق في حال حضورها إجراءات التوثيق.
وفي حال غيابها، يلتزم الموثق بإعلانها رسميًا عن طريق قلم المحضرين، مع تسليمها نسخة من إشهاد الطلاق، بما يضمن علمها الكامل بكافة الإجراءات، وعدم تركها رهينة لما يُعرف بـ"الطلاق الخفي".
كما نص المشروع على أن آثار الطلاق تترتب من تاريخ إيقاعه، إلا في حالة إخفائه عن الزوجة، حيث لا تترتب آثاره إلا من تاريخ علمها به.
وينص مشروع القانون على أنه لا يُعتد بالطلاق أو آثاره القانونية، خاصة في ما يتعلق بالميراث والنفقة، ما لم يتم توثيقه رسميًا وفق الإجراءات القانونية المحددة.
عقوبات على الطلاق غير الموثق
وشدد المشروع على معاقبة الزوج حال امتناعه عن توثيق الطلاق بسوء نية، بعقوبة تصل إلى الحبس لمدة لا تجاوز سنة، أو غرامة لا تقل عن 30 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، في خطوة تستهدف مواجهة التحايل والإضرار بالزوجة.
إثبات الطلاق والرجعة بضوابط رسمية
وأكدت المواد المنظمة أنه لا يُعتد بإثبات الطلاق في حق أي من الزوجين إلا إذا كان حاضرًا إجراءات التوثيق بنفسه أو من ينوب عنه، أو من تاريخ إعلانه رسميًا.
كما قيد المشروع حق الزوج في مراجعة مطلقته، حيث لا يُقبل ادعاؤه بالرجعة عند الإنكار إلا إذا قام بإعلان الزوجة رسميًا خلال 60 يومًا من تاريخ توثيق الطلاق، ما لم تكن حاملاً أو أقرت بعدم انتهاء عدتها.
دور الموثق في الإصلاح الأسري
وألزم المشروع الموثق بتبصير الزوجين بمخاطر الطلاق قبل توثيقه، ودعوتهما لاختيار حكم من أهل الزوج وحكم من أهل الزوجة لمحاولة الصلح، في محاولة لإعطاء فرصة أخيرة للحفاظ على كيان الأسرة.
وفي حال إصرار الطرفين على الطلاق، يتم توثيقه مع إثبات تاريخه بشكل دقيق.
حق الزوجة في طلب التفريق
ومنح المشروع الزوجة الحق في طلب التفريق القضائي حال تعرضها لضرر مادي أو معنوي يتعذر معه استمرار الحياة الزوجية، حيث يحق للقاضي الحكم بالطلاق البائن إذا ثبت الضرر بكافة وسائل الإثبات.
كما يجوز للقاضي الاستعانة بخبراء للتحقق من صحة ادعاءات الطرفين، أو اللجوء إلى نظام الحكمين حال تعذر الإصلاح.
الزواج الثاني يفتح باب الطلاق
ونص المشروع على حق الزوجة في طلب الطلاق إذا تزوج عليها زوجها وألحق بها ضررًا، حتى في حال عدم اشتراطها ذلك في عقد الزواج، على أن يسقط هذا الحق بمضي عام من تاريخ علمها بالزواج الجديد، ما لم يثبت رضاها به.
كما منح المشروع الزوجة الجديدة الحق في طلب الطلاق إذا ثبت عدم علمها بزواج زوجها السابق قبل إتمام العقد.