تعهدت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكاييتشي بالاضطلاع بدور فعال في بناء النظام الدولي والأمن الاقتصادي، وذلك في خطاب ألقته في فيتنام حول المرحلة المقبلة من مبادرة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة.
وجاء خطاب تاكاييتشي الذي يحيي الذكرى العاشرة للمبادرة اليابانية، عقب محادثات مع قادة فيتنام في هانوي، حيث اتفقوا على تعزيز التعاون في مجال الأمن الاقتصادي، بما في ذلك تقديم مساعدات يابانية لشراء النفط، في ظل مساعي طوكيو لتعميق علاقاتها مع دول جنوب شرق آسيا وتأمين موارد الطاقة في خضم أزمة الشرق الأوسط.
وفي كلمة ألقتها في جامعة فيتنام الوطنية، أوضحت تاكايتشي الشكل المتطور لمبادرة المحيطين الهندي والهادئ، قائلة إنها ستركز على التعاون لتعزيز مرونة سلاسل التوريد، ودعم النمو الاقتصادي من خلال قواعد مشتركة وتعزيز التعاون الأمني من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.
وأضافت، في معرض حديثها عن هذا التحول في التركيز:" في ظل هذه الظروف الصعبة، من الضروري أن تكتسب دول المنطقة "المرونة".. وأكدت استعداد بلادها للتعاون مع فيتنام والدول ذات التوجهات المشابهة لتطوير الذكاء الاصطناعي وعرض مبادرة "الممر الرقمي" لتعزيز تطوير الكابلات البحرية والأقمار الصناعية وغيرها من وسائل الاتصالات.
وفيما يتعلق بالأمن البحري، أوضحت تاكايتشي أن اليابان ستوسع نطاق مساعداتها الإنمائية الرسمية لتشمل دعم قدرات إنفاذ القانون البحري لدى "الدول ذات التوجهات المشابهة".
وتسعى طوكيو إلى تعزيز علاقاتها مع أعضاء رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان"، بما في ذلك فيتنام، في ظل تكثيف الصين لأنشطتها العسكرية في بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد، والذي يعد أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم.
وأضافت رئيسة الوزراء اليابانية أن اليابان "ستلعب دورا أكثر استباقية من أي وقت مضى" في بناء نظام دولي قائم على القواعد، وشددت على أن التحديث ضروري للتكيف مع الحقائق الجديدة.