عقد الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، اجتماعًا موسعًا لمناقشة تداعيات فترة وقف الصيد وتأثيرها على مجتمع الصيادين في المحافظة وتحديد التحديات الناتجة عن طول فترة الوقف وتداخلها مع مواسم الصيد الحيوية.
ووجه البرقي بمخاطبة معهد علوم البحار والمصايد لإعداد دراسة متكاملة ومبنية على أسس علمية لتحديد المدد الزمنية الأنسب لوقف الصيد، مع تدقيق قائمة أنواع الأسماك الممنوع صيدها، بما يضمن الحفاظ على المخزون السمكي دون الإضرار بمصالح الصيادين.
وأعلن المحافظ عن بدء التنسيق مع وزارة العمل لإدراج الصيادين المتضررين ضمن المبادرة الرئاسية للعمالة غير المنتظمة، لتوفير مظلة حماية اجتماعية لهم خلال فترات توقف العمل. كما كلف سيادته الجهات المعنية بدراسة ملف "صيد القدم" (البراري) ووضع الأطر التنظيمية المناسبة له.
وأكد الدكتور وليد البرقي أن محافظة البحر الأحمر تمتلك ثروة سمكية استثنائية لا مثيل لها، مشيرًا إلى أن مياهها تزخر بتنوع بيولوجي فريد وشعاب مرجانية تُشكّل بيئة طبيعية خصبة لتكاثر الأسماك ونموها. وشدد على أن آلاف الأسر تعتمد على هذه الثروة مصدرًا رئيسيًا للرزق، مؤكدًا أن الحفاظ عليها وتنميتها واجب وطني لا تهاون فيه.
وتعكس هذه القرارات التزام محافظ البحر الأحمر، بتحقيق التوازن بين حماية النظم البيئية البحرية الفريدة وبين تأمين الاستقرار المعيشي للصيادين وأسرهم، وضمان استدامة موارد المحافظة للأجيال القادمة.