تستغيث أسرة طفل في سوهاج يعاني من التهاب المفاصل الروماتويدي sojia، وهو مرض مناعي مزمن، من صيدلية تلاعبت في تاريخ انتهاء صلاحية دواء، ما تسبب في تأخر الحالة الصحية للطفل.
وفقا لتشخيص الأطباء هذا المرض المزمن يستلزم علاجا منتظما ودقيقا، حيث يتلقى الطفل علاجا إسبوعيا عبارة عن حقن دواء "Unitrexate" بواقع 4 جرعات شهريا وفقا لتعليمات الطبيب المعالج.
قالت والدة الطفل مالك وائل بدري الذي يبلغ من العمر 4 سنوات: "كنت بديله الحقن من صيدلية في إخميم.. واكتشفت إن الحقن منتهية الصلاحية والولد بياخدها بقاله خمس شهور وده تسبب في تأخر حالته.. والدكتور كان بيتعمد يخفي الامبولات و بسبب الحقن دي حالته اتاخرت وبقي لازم ياخد حقن غالية الواحدة باكتر من ١٠ آلاف جنيه مرتين ف الشهر".
بدأت الحكاية، وفقا لاستغاثة الأم، منذ حوالي 5 أشهر، حيث اعتادت على شراء هذا الدواء من صيدلية بعينها، وحصل نجلها خلال تلك الفترة على ما يقارب 20 جرعة دوائية من نفس الصيدلية.
وتجدر الإشارة إلى أن الصيدلية لم تكن تقوم بإصدار فواتير بيع رسمية، وكانت تكتفي بختم الروشتة الطبية عند صرف الدواء.
تقول الأم: بتاريخ 9/2/2026 قمت بشراء جرعة جديدة من الدواء وإعطائها لـ “مالك” إلا أنني فوجئت عند فحص العبوة الفارغة بوجود "كشط" واضح في تاريخ الصلاحية، وطمسه باستخدام أداة حادة ولم يظهر من التاريخ سوى رقم "25" وهو ما يشير إلى أن الدواء قد يكون منتهي الصلاحية منذ عام.

هذا الأمر أثار الشكوك لدي الأم، وشكت في أمر الجرعات السابقة التي تم صرفها خلال الأشهر الخمسة التى مضت، قد تكون أيضا منتهيه الصلاحية، خصوصا أنها كانت المرة الأولى التي تحصل فيها على العبوة الفارغة من الحقن، حيث كان الصيدلي في المرات السابقة هو من يتولى اعطاء الحقنة للطفل داخل الصيدلية ولم يكن يقوم بتسليمها العبوات الفارغة بعد الاستخدام وهو ما حال دون تمكنها من مراجعة تاريخ الصلاحية أو التحقق من حالة الدواء.
تقول الأم: "عند توجهي إلى الصيدلية لمواجهة الصيدلي المسؤول، أنكر الواقعة وهددني باتخاذ إجراءات قانونية ضدها"، وأوضحت أن الصيدلي لتبرير موقفه، قام بإرسال رسائل عبر تطبيق واتساب يحاول فيها إلقاء المسؤولية على الشركة المصنعة للدواء، مدعيا أن الخطأ قد يكون من المصدر.

وتقدمت أسرة الطفل بشكوي في مجلس الوزراء (شكوى رقم: 56832)، وكذلك في نقابة الصيادلة وهيئة الدواء لكن دون تحرك.
تضيف الأسرة: "احنا رحنا نعمل شكوى في قسم الشرطة وفي النيابة العامة قالوا إن هم مش مختصين ولازم نروح هيئة الدواء وبعتنا وقالوا إن هم نزلوا تفتيش على الصيدلية وما لقوش حاجة".
وبحسب ما تم إبلاغ الأم به، أفادت هيئة الدواء بأنه تم المرور والتفتيش على الصيدلية محل الشكوى، ولم يتم رصد مخالفات ظاهرة وقت التفتيش، كما تم حفظ الشكوى الأولى داخل الهيئة ما دفعها إلي تقديم شكوى جديدة.
وبتاريخ حديث، تمكنت الأم بعد محاولات مضنية من تحرير محضر رسمي بالواقعة بقسم الشرطة لإثبات ما حدث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتطالب الأم بتحرك الجهات المعنية، وذلك لاتخاذ الإجراءات الرادعة ضد الصيدلي، الذي تلاعب في علاج طفل يعاني من مرض مناعي وتسبب في تدهور حالته الصحية، وذلك منعا لكوارث قد تحدث لأطفال آخرين نتيجة انعدام الضمير.