واصلت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، سلسلة اجتماعاتها التي تستهدف تحديث آليات العمل داخل قطاعات وهيئات الوزارة، حيث عقدت اجتماعًا تناول تحديث منظومة النشر والتوزيع داخل الوزارة، فضلًا عن تطوير آليات العمل بالمكتبات العامة وأنشطتها، بما يضمن وصولها إلى جميع المناطق والفئات، خاصة جيل الشباب، بالإضافة إلى زيادة الاهتمام بالمكتبات المتنقلة.
حضر الاجتماع عدد من كبار المعنيين بالشأن الثقافي، ممن لعبوا دورًا مهمًا في تشكيل قوام العمل الثقافي على مدار عقود طويلة، من بينهم الفنان التشكيلي الكبير الدكتور أحمد نوار، والكاتب الكبير محمد سلماوي، والشاعر الكبير أحمد الشهاوي. كما حضر من وزارة الثقافة المهندس محمد أبو سعدة، ورؤساء الإدارات المركزية: هيثم يونس وعلاء شقوير، ومن مجالس إدارات الهيئات المعنية بالكتاب الكاتب الصحفي طارق الطاهر، والكاتب الصحفي أشرف عبد المنعم، والدكتور شريف شاهين، أستاذ المكتبات والوثائق بجامعة القاهرة، ومن مطابع الهيئة المصرية العامة للكتاب الأستاذ محمد حسن، كما انضم إلى الاجتماع الدكتور أحمد أمان ممثلًا عن مكتبة مصر العامة.
وأكدت الدكتورة جيهان زكي أن الوزارة تستهدف تحديث منظومة "سياسات النشر" بهدف تحقيق استراتيجية وزارة الثقافة في إرساء العدالة الثقافية، من خلال ضمان وصول الكتاب إلى كل مواطن في مختلف ربوع الجمهورية. وشددت على أن الوزارة وضعت هدفًا ستعمل على تحقيقه خلال الأشهر المقبلة، يتمثل في الوصول إلى "صفر مخازن"، عبر تطوير منظومة النشر والتوزيع والتسويق، بما يتيح الاستفادة من الكتب المتراكمة في مخازن الوزارة، إلى جانب وضع خطة مستقبلية تتفادى أخطاء الماضي التي أدت إلى هذا التراكم.
وأشارت وزيرة الثقافة إلى أن الوزارة بصدد إعداد رؤية شاملة لتطوير كل من الهيئة المصرية العامة للكتاب ودار الكتب والوثائق القومية، تتناول مختلف مراحل صناعة الكتاب، بدءًا من التعاقد مع الكُتّاب، مرورًا بعمليات النشر، وصولًا إلى التوزيع، وذلك بالاعتماد على التحول الرقمي، من خلال عدد من المبادرات، من بينها الكتاب المسموع، ومنصة "كتاب"، وغيرها من الأفكار القابلة للتنفيذ، التي تسهم في دعم المنظومة الثقافية وتعزيز العدالة الثقافية.
وشددت الدكتورة جيهان زكى، على أن مصر لا تزال تقرأ، سواء من خلال الكتاب الورقي أو غيره، والدليل على ذلك الإقبال الكبير على معرض القاهرة الدولي للكتاب، وهو ما يضع على عاتق وزارة الثقافة مسؤولية مضاعفة للبحث عن أفضل السبل لضمان وصول الكتاب إلى مختلف الفئات العمرية في جميع أنحاء الجمهورية، وهو ما يتطلب تبني سياسات تسويقية جديدة، وضبط منظومة توزيع الكتاب في كل محافظة بما يتناسب مع طبيعة كل منها.
وخلال الاجتماع، استمعت وزيرة الثقافة إلى أفكار ورؤى الحضور، التي تناولت سبل تطوير المنظومة بما يليق بالكتاب والقارئ المصري، مؤكدة العمل على إعداد خطة متكاملة تستند إلى ما طُرح من مقترحات، إلى جانب مخرجات الاجتماعات السابقة واللاحقة.