قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن البحرية الأمريكية ستبدأ بتوجيه السفن القادمة من الدول الأجنبية عبر مضيق هرمز اعتباراً من اليوم الاثنين، محذرًا من أنه إذا حاولت إيران عرقلة العملية، فإن الجيش الأمريكي سيستخدم القوة، فيما هدد الحرس الثوري باستهداف البحرية الأمريكية إذا تجرأت ودخلت هرمز.
مشروع الحرية
تأتي هذه الخطوة التي أطلق عليها ترامب اسم "مشروع الحرية" هي أهم خطوة اتخذتها إدارته لمحاولة إعادة فتح المضيق الرئيسي منذ أن أغلقته إيران.
وقالت منصة أكسيوس الصحفية الأمريكية أن البحرية الأمريكية لن ترافق السفن العابرة لهرمز بشكل مباشر ولن ترافق سفن دول "محايدة" والعالقة في مضيق هرمز، بل ستبحر بالقرب منها وتقدم لها المعلومات اللازمة.
ونقل أكسيوس تصريح مسئولين أمريكيين اثنين، قالا إن البحرية الأمريكية ستتواجد "بالقرب" من السفن العابرة لهرمز بغية "منع أي هجوم محتمل من إيران".
وأشار المسؤولان إلى أن البحرية الأمريكية ستزود السفن التجارية بمعلومات حول "أفضل" مسارات الملاحة في المضيق، والتي "لم تقم القوات الإيرانية بزرع ألغام فيها".
كانت القيادة المركزية الأمريكية أعلنت فجر الاثنين أنها ستبدأ دعم "مشروع الحرية" المُعلن من قِبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بـ15 ألف جندي من أجل ضمان خروج السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن ترامب أن بلاده ستبدأ بمساعدة سفن الدول "المحايدة" العالقة في مضيق هرمز، والتي لا علاقة لها بأزمة الشرق الأوسط، للسماح لها بالمرور عبر المضيق.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل المنصرم، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وفي 11 أبريل، استضافت باكستان جولة محادثات بين الطرفين لم تفض إلى اتفاق، ولاحقا تم الإعلان عن تمديد الهدنة بناء على طلب إسلام آباد دون تحديد مدة.
رد إيران
من جانبه، أعلن مقر خاتم الأنبياء العسكري في إيران أن القوات الإيرانية ستشرف على أمن مضيق هرمز، مؤكدا أن أي عبور عبر المضيق «يجب أن يتم بالتنسيق معها تحت أي ظرف».
وحذر مقر خاتم الأنبياء، في بيان نقله التلفزيون الإيراني، اليوم الاثنين، على أنه «لا عبور من هرمز بلا تنسيق»، محذرا من أن أي قوة أجنبية، وخصوصا الجيش الأمريكي، ستتعرض للهجوم إذا اقتربت من المضيق.
وأضاف: «أي عمل عدواني من جانب الولايات المتحدة سيؤدي إلى زعزعة الوضع الراهن، ويعرّض أمن السفن للخطر»، وذلك حسبما أفادته قناة «الجزيرة».
ودعا البيان السفن التجارية وناقلات النفط إلى الامتناع عن العبور دون تنسيق مع القوات الإيرانية «حفاظا على أمنها»، مؤكدا أن إيران «ستحافظ على أمن مضيق هرمز وتديره بكل قواتها».
وقالت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» إن قواتها تدعم العملية بمدمرات مجهزة بصواريخ موجهة وأكثر من 100 طائرة مقاتلة و15 ألف جندي.
فشل الجولة الأولى
وعقب فشل الجولة الأولى من مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 13 أبريل الفائت، فرض حصار على مضيق هرمز المغلق منذ 2 مارس الماضي.
ومع بداية الهدنة في 8 أبريل، أعلنت طهران إعادة فتح المضيق، ولكنها لاحقا قررت غلقه، بعد أن بدأت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.





