قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يجوز بل يستحب للمُتَمَتِّع بعد الانتهاء من أعمال العمرة وقبل الإحرام للحج أو بعد الفراغ من الرمي في اليوم الثاني من أيام التشريق، أن يعتمرَ، ويكرِّرَ العمرة، ويواليَ بينها.
حكم تكرار العمرة
وورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: “هل يجوز تكرار العمرة أكثر من مرة في الرحلة الواحدة إلى البيت الحرام؟”.
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه لا مانع شرعًا من تكرار العمرة عدة مرات في رحلة واحدة؛ شريطة أداء مناسك العمرة في كل مرة، من “إحرام، وطواف، وسعي، وحلق أو تقصير”؛ لأنها سنة محببة وتطوعا وقربة إلى الله- تعالى-.
واستشهدت دار الإفتاء، بقوله،-تعالى-: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيم﴾ [البقرة: 158]، وقوله- تعالى-: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ﴾ [البقرة: 196].
حكم تكرار العمرة في السفر الواحد
وأكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، أن تكرار العمرة مسموح به عند جمهور العلماء، مشيرًا إلى أن الفتوى المصرية تسمح بإداء أكثر من عمرة في السفرية الواحدة.
وقال علي جمعة، في تصريح له، إن بعض العلماء كرهوا تكرار العمرة أو المجاورة في مكة لغير أهلها، خاصة لمن يأتون من مختلف أنحاء الأرض ويبحثون عن طرق للتهرب من الإجراءات الإدارية أو التأشيرات، موضحًا أن هذا لا يعني منع العمرة، وإنما الهدف هو الحفاظ على جلال البيت ومهابة المناسك.
وأوضح أن الإمام أحمد رأى أن تكرار العمرة ينبغي ألا يكون مفرطًا؛ حتى لا يفقد الإنسان الشعور بالقداسة والمهابة التي كانت موجودة عند أداء العمرة لأول مرة.
وأضاف أن بعض العلماء اعتبروا أن كثرة التكرار؛ تجعل الإنسان يعتاد على الطواف والسعي، فيفقد إحساسه بالخصوصية والتميز الروحي الذي يكتسبه عند أداء العمرة بشكل نادر ومميز.

