أكد وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان أنه بحث مع مستشار الأمن القومي البريطاني سبل تهدئة الأوضاع في المنطقة، في ظل التصعيد السياسي والأمني المتواصل الذي تشهده عدة ملفات إقليمية خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح وزير الدفاع السعودي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية، أن المباحثات تناولت الجهود المشتركة الرامية إلى دعم الاستقرار الإقليمي وخفض التوترات، إضافة إلى بحث عدد من القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك بين الرياض ولندن.
وتأتي هذه المشاورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب الحذر، على خلفية التوترات المرتبطة بالملف الإيراني، والتطورات الأمنية في الخليج، إلى جانب استمرار الأزمات في عدد من الساحات الإقليمية، وهو ما يدفع القوى الدولية والإقليمية إلى تكثيف الاتصالات السياسية والدبلوماسية لمنع اتساع دائرة التصعيد.
وأكد الجانبان، بحسب ما تم الإعلان عنه، أهمية تعزيز الحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات الإقليمية، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة البحرية واستقرار أسواق الطاقة، في ظل المخاوف الدولية من تأثير أي اضطرابات أمنية على الاقتصاد العالمي.
كما تطرقت المباحثات إلى التعاون الدفاعي والأمني بين السعودية والمملكة المتحدة، والذي يشهد تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات التنسيق العسكري وتبادل الخبرات ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
وتُعد بريطانيا من أبرز الشركاء الأمنيين والدفاعيين للمملكة العربية السعودية، حيث تربط البلدين علاقات استراتيجية تشمل التعاون في ملفات الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب وحماية الممرات البحرية الحيوية.
كما يأتي في إطار الدور السعودي المتنامي في دعم الجهود السياسية الرامية إلى احتواء الأزمات، خاصة مع تأكيد المملكة في أكثر من مناسبة أهمية تغليب الحوار والحلول السلمية على التصعيد العسكري.
وفي المقابل، تسعى بريطانيا إلى الحفاظ على حضورها السياسي والأمني في منطقة الشرق الأوسط، بالنظر إلى أهمية المنطقة بالنسبة للمصالح الاقتصادية والطاقة والأمن الدولي.
ويأتي اللقاء ضمن سلسلة اتصالات ومشاورات إقليمية ودولية مكثفة تهدف إلى احتواء الأزمات الحالية، ودفع الأطراف المختلفة نحو مسارات الحوار والتسوية السياسية خلال المرحلة المقبلة.

