قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد واقعة دجلة بالمز.. كواليس لم تكشفها الكاميرا عن حادث تسميم الكلاب

جدل واسع في دجلة بالمز بعد اتهامات باستخدام مواد سامة ضد الكلاب وفتح بلاغ رسمي بالواقعة
جدل واسع في دجلة بالمز بعد اتهامات باستخدام مواد سامة ضد الكلاب وفتح بلاغ رسمي بالواقعة

شهدت واقعة دجلة بالمز بقيام سيدة بوضع مواد سامة للكلاب لقتلها، حالة واسعة من الجدل خلال الساعات الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ورصد  "صدى البلد" تفاصيل الواقعة، عبر شهود عيان حيث قال إبراهيم البنداري، الناشط في مجال حقوق الحيوان، الذي كشف أن السيدة المتهمة سبق أن صدر ضدها حكم بالحبس لمدة 6 أشهر، على خلفية اتهامها بوضع مواد سامة للكلاب في الشوارع.

وأوضح البنداري- لـ"صدى البلد"، أن السيدة عادت مجددا لممارسة تلك الأفعال، حيث استخدمت البنزين ومياها ملوثة ومواد سامة قامت برشها داخل المزروعات وعلى سيارات السكان، في محاولة لتسميم الكلاب، الأمر الذي شكل خطرا على الأطفال وعمال النظافة والمواطنين بالمنطقة.

وأضاف: "تلقيت استغاثة من أميرة حلمي بشأن وجود كلب مصاب داخل دجلة بالمز، وأثناء تواجدنا لمحاولة إنقاذه ظهرت سيدة تُدعى إيناس بشكل مفاجئ، وبدأت في تصويري أنا وأميرة والسيارة الخاصة بنا، ثم غادرت المكان وعادت مرة أخرى تحمل زجاجة تحتوي على مواد مجهولة، وشرعت في رشها علينا وعلى السيارة وكذلك على الكلاب الموجودة بالمكان".

وتابع البنداري: "قمنا بإبلاغ الشرطة بالواقعة، كما توجهت أميرة حلمي إلى قسم الشرطة لتحرير محضر رسمي، لكننا لم نتمكن من إنقاذ الكلب أمس، وسنعود مجددا إلى المكان لمحاولة إنقاذه، ونطالب وزارة الداخلية والجهات المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه ما يحدث".

وأثار الفيديو المتداول حالة واسعة من الغضب والاستياء بين سكان المنطقة ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت السيدة في المقطع وهي توجه عبارات حادة وتهديدات مباشرة للأهالي، مطالبة بعدم تقديم الطعام للحيوانات الضالة أو وضع أي مأكولات لها داخل محيط المنطقة السكنية. 

واعتبر كثيرون أن الطريقة التي تحدثت بها السيدة وتصرفاتها أثارت حالة من القلق بين السكان، خاصة مع الاتهامات المتداولة باستخدام مواد مجهولة قد تمثل خطرًا على الحيوانات أو المواطنين.

وشهدت منصات التواصل تفاعلا كبيرا مع الواقعة، حيث طالب عدد من المواطنين ورواد السوشيال ميديا بسرعة تدخل الجهات المختصة وفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الحادث بشكل كامل، والتأكد من طبيعة المواد التي تم استخدامها ومدى تأثيرها على الصحة العامة والبيئة المحيطة، كما شدد البعض على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت وجود أي تجاوزات أو أفعال قد تعرض حياة الحيوانات أو السكان للخطر.

وفي المقابل، رأى آخرون أن الأزمة تكشف الحاجة إلى وضع آليات أكثر تنظيما للتعامل مع الحيوانات الضالة داخل المناطق السكنية، بما يضمن توفير الطعام والرعاية لها بشكل آمن ومنظم، دون التسبب في مشكلات للسكان أو إثارة خلافات بين الأهالي، مؤكدين أهمية تحقيق التوازن بين الرفق بالحيوان والحفاظ على السلامة العامة والنظام داخل الأحياء السكنية.

والجدير بالذكر، أنه في إطار جهود السيطرة على أعداد تسمم الكلاب، تم تحصين وتعقيم أكثر من 18.400 كلب ضال خلال نحو 85 يوما فقط من عام 2026 ضمن حملات رسمية.

ورغم هذه الأرقام الكبيرة، لا توجد بيانات رسمية تفصل عدد حالات "التسميم العمدي" تحديدا، لكن منظمات حقوق الحيوان تشير إلى أن هذه الممارسات تحدث بشكل متفرق في بعض المناطق، في ظل غياب توثيق شامل، واعتماد بعض الجهات على أساليب تقليدية في مكافحة الكلاب الضالة بدل برامج التعقيم والتطعيم.