يعقد مجلس الأمن الدولي غداً /الجمعة/ جلسة إحاطة علنية تعقبها مشاورات مغلقة بشأن تطورات الأوضاع في سوريا، وذلك في إطار المراجعة الدورية الشهرية التي يجريها المجلس للملف السوري، وسط تصاعد تأثيرات التوترات الإقليمية على الداخل السوري.
ومن المقرر أن تبدأ الجلسة العلنية في الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك داخل قاعة مجلس الأمن، على أن تعقبها مشاورات مغلقة بين أعضاء المجلس.
ويتوقع أن يقدم الإحاطة كل من نائب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا كلاوديو كوردوني ، إلى جانب ممثل عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، حيث ستتناول الإحاطات التطورات السياسية والإنسانية والأمنية في البلاد.
ومن المرجح أن تركز المناقشات على ما تصفه الأمم المتحدة بـ"مرحلة التعافي الهش" عقب مرحلة ما بعد الأسد، إضافة إلى تطورات العملية السياسية، وملف دمج قوات سوريا الديمقراطية، والأوضاع الأمنية خاصة في جنوب البلاد، فضلاً عن الاحتياجات الإنسانية المتزايدة وخطة الاستجابة لعام 2026، ، والتي تسعى الأمم المتحدة من خلالها إلى تأمين تمويل بقيمة 2.92 مليار دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة داخل سوريا.
ومن المنتظر أن يؤكد مسؤولو الأمم المتحدة خلال الجلسة أهمية استمرار الدعم الإنساني الدولي، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والإنسانية والأمنية التي تواجه البلاد.
ويأتي اجتماع مجلس الأمن في ظل تداعيات أوسع للأزمة في الشرق الأوسط التي اندلعت في 28 فبراير الماضي عقب ضربات عسكرية إسرائيلية وأمريكية على إيران، والتي انعكست آثارها على الساحة السورية.
فقد تسببت حطام صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية جرى اعتراضها أثناء عبورها المجال الجوي السوري في سقوط ضحايا مدنيين، فيما أفادت تقارير أممية ودولية بأن أكثر من 250 ألف شخص دخلوا الأراضي السورية بحثاً عن الأمان، في ظل تصاعد الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.
كما شهدت مناطق شمال وشرق وجنوب شرق سوريا خلال مارس وأوائل أبريل هجمات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة شنتها جماعات مسلحة مدعومة من إيران في العراق ضد قواعد عسكرية، قالت إنها تستهدف قوات أمريكية متمركزة هناك، دون تسجيل خسائر بشرية.
وفي 16 أبريل، أفادت تقارير الامم المتحدة بأن الولايات المتحدة استكملت إعادة تموضع قواتها في سوريا وتسليم عدد من القواعد إلى السلطات الانتقالية، في إطار عملية بدأت عام 2025.