أكد المستشار عبد الرحمن محمد، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يستهدف صياغة تشريع متكامل يواكب متغيرات العصر، ويعالج الإشكاليات المتراكمة في القوانين القديمة التي يعود بعضها لأكثر من 100 عام وتعرضت لتعديلات متفرقة أثرت على وضوحها وتطبيقها.
وأوضح محمد، خلال لقائه ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع على قناة ON، أن المنظومة التشريعية السابقة كانت تعتمد على نصوص متفرقة منذ عشرينيات القرن الماضي، وهو ما كان يضطر القاضي في بعض الحالات للرجوع إلى المذهب الحنفي أو أحكام محكمة النقض عند غياب النص القانوني، الأمر الذي أدى إلى صعوبات في التطبيق وتباين في الأحكام.
وأضاف أن القانون الجديد يهدف إلى جمع وتنظيم كافة الأحكام في صياغة قانونية واحدة واضحة وشاملة، بما يتيح للقاضي والمواطن الوصول إلى الحكم القانوني مباشرة دون الحاجة إلى الرجوع إلى مصادر فقهية أو اجتهادات قضائية متعددة، مؤكدًا أن الهدف هو تبسيط الإجراءات وتحقيق العدالة.
وأشار إلى أن اللجنة راجعت واستبعدت النصوص التي لم تعد ملائمة للواقع الحالي، مع العمل على إعداد قانون موحد للأحوال الشخصية يكون مرجعًا أساسيًا في جميع القضايا الأسرية، بما يضمن استقرار الأحكام ويعزز ثقة المواطنين في المنظومة القضائية.

