- تفشٍ جديد في الكونغو يثير القلق الدولي ويعيد مخاوف الأوبئة
- منظمة الصحة العالمية تؤكد استمرار جهود الاحتواء وترصد الوضع عن كثب
- أعراض الإيبولا وسبل الوقاية وسط تحذيرات من سرعة الانتشار
شهد عدة دول ومنظمات صحية دولية حالة من القلق المتزايد بعد تسجيل تفشٍ جديد لفيروس الإيبولا في مناطق من جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط تحذيرات من احتمالات امتداد العدوى في حال عدم احتوائها سريعًا، ما أعاد إلى الأذهان أجواء الجائحة العالمية التي رافقت انتشار فيروس كورونا خلال السنوات الماضية.
وبحسب تقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية، فإن التفشي الحالي بدأ في إحدى المناطق الريفية داخل الكونغو، حيث رُصدت حالات إصابة مؤكدة ومشتبه بها، في ظل صعوبات تواجه فرق الاستجابة الطبية بسبب طبيعة المنطقة وضعف البنية الصحية.
قلق دولي
وأشارت المنظمة إلى أن فرقها بالتعاون مع السلطات المحلية تعمل على احتواء التفشي عبر إجراءات تشمل تتبع المخالطين، عزل المصابين، وتعزيز إجراءات الوقاية في المرافق الصحية، إضافة إلى نشر فرق طبية ميدانية في المناطق الأكثر تضررًا.
وتسبب الإعلان عن التفشي في موجة قلق دولي، دفعت بعض الدول إلى تشديد إجراءات المراقبة الصحية على المنافذ الحدودية، مع التأكيد على عدم تسجيل حالات انتشار واسعة خارج نطاق بؤر التفشي حتى الآن.
كما أكدت تقارير إعلامية أن الحديث عن “إغلاق شامل للدول” أو العودة إلى إجراءات شبيهة بكوفيد-19 لا يزال في إطار التقديرات التحذيرية وليس قرارات رسمية معممة.
الوضع الصحي في مصر
وفي السياق الإقليمي، لم تعلن مصر حتى الآن عن تسجيل أي إصابات مرتبطة بالتفشي الجديد، فيما تتابع وزارة الصحة والسكان الوضع عبر إجراءات الترصد الوبائي في المنافذ الجوية والبرية، مع رفع درجة الاستعداد في بعض المرافق الصحية تحسبًا لأي طارئ.
وأكدت منظمة الصحة العالمية في بياناتها أن خطر انتقال العدوى خارج المناطق الموبوءة يبقى قائمًا لكنه قابل للسيطرة في حال الالتزام بالإجراءات الصحية، مشددة على أهمية التعاون الدولي وتوفير الدعم اللوجستي والطبي للدول المتضررة.
أخطر الفيروسات
ويُعد فيروس الإيبولا من أخطر الفيروسات النزفية المعروفة، وينتقل عبر ملامسة سوائل الجسم للمصابين أو الحيوانات الحاملة للفيروس.
وتشمل أعراضه الأولية الحمى الشديدة، والصداع، وآلام العضلات، يليها قيء وإسهال ونزيف داخلي وخارجي في الحالات المتقدمة، ما يرفع من معدلات خطورته إذا لم يتم التعامل معه مبكرًا.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن سرعة التشخيص والعزل المبكر للمصابين تمثلان العامل الحاسم في الحد من انتشار المرض، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي وتجنب ملامسة الحالات المشتبه بها دون حماية.
ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه المنظومة الصحية العالمية تعمل على تعزيز قدراتها بعد الدروس المستفادة من جائحة كوفيد-19، خاصة فيما يتعلق بالاستجابة السريعة للأوبئة والتنسيق بين الدول.
وفي حين تتواصل التحذيرات الدولية، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الوضع لا يزال تحت المراقبة، وأن السيناريوهات المستقبلية تعتمد بشكل أساسي على مدى سرعة احتواء التفشي الحالي داخل بؤرته في إفريقيا.

