أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة تواجه تحديًا كبيرًا يتعلق بندرة الموارد المائية، في ظل ثبات حصة مصر من المياه مقابل الزيادة المستمرة في عدد السكان، مشددًا على أن الحكومة تنفذ مشروعات قومية ضخمة للاستفادة من كل قطرة مياه عبر التوسع في إعادة المعالجة وتطوير محطات الصرف الصحي والزراعي.
حصة مصر المائية ثابتة
وقال رئيس الوزراء إن حصة مصر من المياه ثابتة ولم تتغير على مدار السنوات الماضية، رغم الزيادة الكبيرة في أعداد السكان والاحتياجات المتزايدة للمياه في مختلف القطاعات.
وأشار مدبولي إلى أن هذا الأمر دفع الدولة إلى التحرك بشكل سريع لتنفيذ حلول غير تقليدية تضمن استدامة الموارد المائية وتحقيق الأمن الغذائي.
الاستفادة من كل نقطة مياه
وأكد رئيس الوزراء أن فقر الموارد المائية في مصر يفرض ضرورة الاستفادة من كل نقطة مياه موجودة داخل الدولة، موضحًا أن الحكومة أنفقت مليارات الجنيهات على إنشاء وتطوير محطات معالجة مياه الصرف الصحي والزراعي.
وأضاف: «لازم نستفيد من كل نقطة مياه موجودة في مصر، والدولة صرفت مليارات في تطوير محطات الصرف الصحي للوصول إلى المعالجة الثلاثية والاستفادة الكاملة من المياه».
التوسع في المعالجة الثلاثية
وأوضح مدبولي أن الدولة تستهدف الوصول إلى أعلى مستويات المعالجة للمياه، بما يسمح بإعادة استخدامها بصورة آمنة في المشروعات الزراعية والتنموية.
وأشار إلى أن مشروعات المعالجة الثلاثية أصبحت عنصرًا أساسيًا في خطة الدولة لمواجهة تحديات المياه، خاصة مع التوسع في استصلاح الأراضي الزراعية الجديدة.
مشروع الدلتا الجديدة
وأكد رئيس الوزراء أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل أحد أهم المشروعات القومية التي تعتمد على إعادة استخدام المياه المعالجة، مشيرًا إلى أن المشروع يتمتع بجدوى اقتصادية واجتماعية كبيرة.
وأضاف أن المشروع يستهدف استصلاح نحو 2.2 مليون فدان، بما يسهم في زيادة الرقعة الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي وتوفير فرص عمل جديدة.
دعم الأمن الغذائي والتنمية
وشدد مدبولي على أن الدولة تعمل وفق رؤية متكاملة لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، من خلال تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتوفير المياه اللازمة للمشروعات القومية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز قدرة مصر على مواجهة التحديات المستقبلية.

