شهدت أسعار الطماطم في الأسواق المحلية اليوم، بداية تراجع تدريجي نسبي بعد موجة الارتفاعات القياسية التي ضربت الأسواق خلال الأيام الماضية، وسط حالة من التفاؤل بين التجار والمستهلكين بقرب عودة الاستقرار السعري لـ "القوطة" مع تدفق إنتاج العروات الجديدة.
وسجل سعر كيلو الطماطم اليوم في أسواق التجزئة بالمحافظات مستويات تتراوح ما بين 25 إلى 50 جنيهاً للكيلو بحسب الجودة والمنطقة.
وجاء ذلك بعد أن كان قد قفزت الأسعار في بعض المناطق إلى مستويات تلامس الـ 70 جنيهاً، في حين تراوح سعر الكيلو في أسواق الجملة (كسوق العبور) بين 15 و25 جنيهاً، وسط توقعات بمزيد من الانخفاض خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
بيان توضيحي من وزارة الزراعة: أزمة مؤقتة
وفي مواجهة هذه التحركات السعرية، أصدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بياناً توضيحياً للرأي العام كشفت فيه عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الارتفاع، بناءً على المتابعة الميدانية المستمرة وحركة الكميات الواردة لأسواق الجملة.
وأكدت الوزارة أن الارتفاع الحالي في الأسعار هو "أمر مؤقت"، ويعود بالأساس إلى انخفاض حجم المعروض نتيجة تضافر عدة عوامل مناخية وفنية متداخلة، تزامنت مع زيادة معدلات الطلب الاستهلاكي.
العوامل المناخية وفصل العروات
وأوضحت الوزارة في بيانها أن نقص المعروض جاء نتيجة تعرض البلاد خلال الأشهر الماضية لارتفاعات غير معتادة في درجات الحرارة والتذبذب الكبير بين طقس الليل والنهار، مما أثر سلباً على عملية عقد الثمار والإنتاجية خاصة في الزراعات المكشوفة.
كما شهدت الفترة الحالية إطالة ملحوظة لفترة فاصل العروات بين نهاية العروة الشتوية وبداية الإنتاج الاقتصادي للعروة الصيفية، إلى جانب تراجع إنتاجية بعض مناطق الوجه القبلي بسبب الإجهاد الحراري، مما رفع نسبة الفاقد في المحصول.
بشرى للمواطنين وخطة للمستقبل
وطمأنت وزارة الزراعة المواطنين بتوقع بدء تراجع الأسعار تدريجياً خلال الفترة المقبلة، وذلك مع دخول مساحات جديدة من العروة الصيفية إلى مرحلة الإنتاج الفعلي، وزيادة الكميات الواردة للأسواق بما يسهم في تحقيق التوازن السعري المطلوب وضمان استقرار الأسعار في المتناول.
وعلى المدى الطويل، شددت الوزارة على تبنيها خطة عاجلة لتعزيز استدامة الإنتاج وضمان عدم تكرار الفجوات السعرية، وتشمل هذه الخطة:
التوسع في الزراعات المحمية (الصوب): لتقليل تأثر المحاصيل بالطقس المكشوف والتقلبات الجوية.
اعتماد أصناف تقاوي جديدة: تتميز بتحملها للحرارة العالية والإجهاد البيئي المستجد.
تفعيل نظم الإنذار المبكر: للتقلبات المناخية لتوجيه المزارعين وإرشادهم استباقياً قبل حدوث الأزمات.
مكافحة الآفات وتقليل الهدر: عبر تطبيق برامج المكافحة المتكاملة، وتطوير منظومة التداول والنقل للحد من فاقد المحصول.
واختتمت الوزارة بيانها بتأكيد استمرار جهودها لتعزيز قدرة القطاع الزراعي على التكيف مع المتغيرات المناخية المتسارعة، وتوفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة وعادلة.




