أعلنت فرنسا، السبت، منع وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف استمرار بن غفير من دخول أراضيها، في خطوة تعكس تصاعد حدة التوتر الدبلوماسي بين باريس وتل أبيب على خلفية التعامل مع ناشطين أوروبيين كانوا على متن سفينة مساعدات متجهة إلى قطاع غزة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جين نويل باروت إن القرار دخل حيز التنفيذ فورًا، موضحًا أن الحظر جاء ردًا على ما وصفه بـ«التصرفات غير المقبولة» التي صدرت عن بن غفير بحق ناشطين فرنسيين وأوروبيين جرى توقيفهم بعد اعتراض قافلة بحرية إنسانية كانت تحاول الوصول إلى غزة.
وبحسب تقارير دولية، أثارت موجة غضب أوروبية مقاطع مصورة نشرها بن غفير ظهر فيها وهو يسخر من ناشطين تم احتجازهم عقب اعتراض السفينة، حيث ظهر بعضهم مقيدين أثناء الاحتجاز. وأشارت تقارير إلى أن عددًا من النشطاء تحدثوا لاحقًا عن تعرضهم لسوء معاملة خلال فترة التوقيف، في حين نفت السلطات الإسرائيلية تلك الاتهامات.
وأكد بارو أن بلاده، بالتنسيق مع إيطاليا، تسعى إلى دفع الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات وعقوبات أوسع بحق الوزير الإسرائيلي، معتبرًا أن ما جرى تجاوز للمعايير الدبلوماسية والإنسانية، خاصة مع وجود مواطنين أوروبيين بين المحتجزين.
ويأتي القرار الفرنسي في ظل تزايد الانتقادات الأوروبية لسياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية، خصوصًا فيما يتعلق بالحرب في غزة والتعامل مع النشطاء الدوليين. كما يعكس اتساع الفجوة بين بعض العواصم الأوروبية والحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو التي تواجه ضغوطًا سياسية ودبلوماسية متصاعدة منذ أشهر.
وفي السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام دولية أن مسؤولين إسرائيليين أبدوا انزعاجهم من الخطوة الفرنسية، بينما لم يصدر تعليق رسمي مباشر من بن غفير حتى الآن بشأن قرار الحظر. كما أشارت تقارير إلى أن الواقعة أثارت انتقادات حتى داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، بعد انتشار المقاطع المصورة الخاصة بالناشطين المحتجزين.
ويرى مراقبون أن القرار الفرنسي قد يشكل بداية لتحركات أوروبية أكثر تشددًا تجاه شخصيات إسرائيلية متهمة بتبني مواقف وسياسات مثيرة للجدل، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل أوروبا لإعادة تقييم العلاقات مع الحكومة الإسرائيلية على خلفية التطورات الإنسانية والسياسية في المنطقة.

