يأمل المنتخب القطري في أن تكون مشاركته بكأس العالم لكرة القدم 2026 في أالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بمثابة إعلان واضح وصريح للتغيير الذي طرأ على الفريق بعد المشاركة المخيبة على أرضه في نسخة 2022.
وودع المنتخب القطري منافسات البطولة التي أقيمت على أرضه قبل أربعة أعوام بالخسارة في المباريات الثلاث أمام الإكوادور بهدفين دون رد وهولندا بنفس النتيجة والسنغال بهدف مقابل ثلاثة أهداف، مكتفيا بهدف وحيد في البطولة التي أقيمت على أرضه والتي كانت للمرة الأولى في التاريخ التي تستضيف فيها دولة عربية الحدث.
وأوقعت قرعة مونديال 2026 المنتخب القطري في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات سويسرا وكندا والبوسنة والهرسك، حيث يلتقي الفريق في أول مبارياته مع المنتخب السويسري يوم 12 يونيو ثم يلتقي المنتخب الكندي المضيف يوم 18 من الشهر ذاته، على أن يختتم مشاركته في دور المجموعات بمواجهة البوسنة والهرسك يوم 24.
ويسعى "العنابي" إلى تدوين تاريخ جديد في مشاركته الثانية على التوالي في المونديال، بعدما كانت الأولى على الإطلاق في نسخة قطر 2022، ويدخل البطولة وهو المسيطر على لقب كأس أمم آسيا في آخر نسختين.
ورغم تواجد منتخبات قوية في القارة الصفراء، مثل المنتخبين الياباني والكوري الجنوبي والمنتخب السعودي والإيراني والأردني وغيرهم، نجح المنتخب القطري في الحفاظ على لقب آخر نسخة من كأس أمم آسيا والتي أقيمت على أرضه قبل عامين، حيث واصل زعامته للقارة الآسيوية، مسجلا بذلك تناقضا بين تفوقه القاري ومشاركته المخيبة في مونديال 2022.
لكن المنتخب القطري يحاول التطور والتغير وخاض العديد من المباريات الودية بقيادة مدربه الحالي، الإسباني جولين لوبتيجي، والذي يتمتع بخبرة كبيرة لتدريبه ناديي ريال مدريد وإشبيلية الإسبانيين وولفرهامبتون وويستهام الإنجليزيين، وهو يرغب في قيادة الكرة القطرية إلى منعطف جديد في المونديال.
وعلى الورق لا تبدو المجموعة الثانية بالصعوبة الكبيرة للمنتخب القطري، لكن اللعب على الساحة العالمية وتحقيق الانتصار الأول باسم قطر في المونديال لن يمر بسهولة، حيث سيكون على الفريق مواجهة مدارس تدريبية مختلفة أمام كندا وسويسرا والبوسنة والهرسك، ويسعى لوبتيجي إلى استغلال الفرصة وتحقيق إنجاز للكرة القطرية في المونديال.
وبمنتخب قوامه بالكامل من اللاعبين المحليين، مثل أكرم عفيف، أفضل لاعب في آسيا عام 2019 والمعز علي، هداف الدحيل، والقائد المخضرم ولاعب السد حسن الهيدوس، يسعى "العنابي" إلى مفاجأة خصومه في المجموعة، وأن يظهر لهم أن الخروج من الدور الأول في نسخة عام 2022 بدون تحقيق أي فوز أو تعادل وبهدف وحيد لن يحدث مجددا.
لكن ذلك لم يؤثر على مستوى المنتخب في كأس أمم آسيا، حيث واصل الفريق انطلاقته وفاز بأخر نسختين من البطولة في 2019 و2023، معززا زعامته للقارة الآسيوية، ومؤكدا أنه لن يتخلى عن لقبه الآسيوي أبدا، رغم أن منافسيه يبلون البلاء الحسن عالميا، ويعد منتخبا اليابان وكوريا الجنوبية أبرز مثال على ذلك.
وفي طريقه للتأهل إلى نهائيات 2026، احتل المنتخب القطري المركز الرابع في المجموعة الأولى بالدور الثالث للتصفيات الآسيوية، في مجموعة قوية ضمت إيران وأوزبكستان والإمارات وقيرغيزتان وكوريا الشمالية.
وفي الدور الثالث حقق المنتخب القطري الفوز في أربع مباريات من أصل عشر خاضها، وتعادل في مباراة وخسر خمس مباريات، ليتأهل إلى الدور الرابع.
وأوقعت القرعة المنتخب القطري في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبي الإمارات وعمان، حيث تعادل مع عمان سلبيا، قبل أن يحقق الفوز على الإمارات ويقتنص بطاقة الصعود المباشر إلى المونديال للمرة الثانية في تاريخه.
ويبحث منتخب قطر عن أول فوز له في تاريخ مشاركاته بالمونديال في أي من المباريات الثلاث بدور المجموعات، وسيكون بلوغ دور الـ32، في حال حدوثه، إنجازا تاريخيا للكرة القطرية التي تواصل السير بثبات آسيويا وتبحث عن العالمية.