أثار مقترح تقدمت به النائبة سحر عتمان، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، بشأن دراسة فكرة “تصدير الكلاب الضالة” جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية ومواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد يرى ضرورة البحث عن حلول غير تقليدية لأزمة انتشار الكلاب الضالة، ومعارض اعتبر الطرح مثيرًا للجدل ويمس ملف الرفق بالحيوان.
وجاءت حالة الجدل بعد تداول واسع لتصريحات النائبة، ما دفع البعض لتفسير المقترح على أنه دعوة لنقل الكلاب إلى دول قد لا تراعي معايير الرفق بالحيوان، وهو ما قوبل بانتقادات حادة من نشطاء حقوق الحيوان وعدد من المتابعين.
توضيح رسمي: لم نقصد الإيذاء أو التعذيب
وفي أول رد لها، أوضحت النائبة سحر عتمان أن المقترح تم فهمه بشكل غير دقيق، مؤكدة أنه لا يمت بصلة إلى أي شكل من أشكال الإساءة أو تعذيب الحيوانات، ولا يستهدف تصديرها إلى دول قد تُسيء معاملتها أو تستخدمها كغذاء.
وقالت إن الفكرة الأساسية تقوم على دراسة تجارب الدول التي تمتلك أنظمة متقدمة في رعاية الحيوانات، والبحث عن آليات للتعاون معها في التعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة المتزايدة، بما يضمن توفير رعاية آمنة وإنسانية لها.
وأضافت أن المقترح يتضمن أيضًا إمكانية الاستفادة من هذه الحيوانات في الأبحاث العلمية وفقًا للضوابط القانونية والمعايير الأخلاقية المعمول بها دوليًا.
دعوة لحلول غير تقليدية لأزمة متصاعدة
وأكدت النائبة أن الهدف من طرح الفكرة هو البحث عن حلول مبتكرة لأزمة الكلاب الضالة التي تتزايد في بعض المناطق، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على سلامة المواطنين من المخاطر المحتملة، وضمان معاملة إنسانية للحيوانات بدلًا من أساليب القتل أو الإضرار بها.
وأشارت إلى أن بعض المشاهد المرتبطة بالتعامل مع الكلاب الضالة تثير جدلًا مجتمعيًا واسعًا، ما يستدعي البحث عن بدائل أكثر تنظيمًا وإنسانية، وفقًا للقوانين والمعايير الدولية الخاصة بالرفق بالحيوان.
هل تراجعت عن المقترح؟
وبحسب توضيحاتها، لم تعلن النائبة تراجعًا عن الفكرة بقدر ما أكدت على إعادة تفسيرها في إطارها الصحيح، مشددة على أن ما طُرح هو “تصور مبدئي” قابل للنقاش والدراسة وليس قرارًا نهائيًا، وأن الهدف الأساسي هو فتح ملف التعامل مع الكلاب الضالة بشكل علمي ومنظم.

