تشهد الأوضاع الاقتصادية العالمية مزيدًا من التدهور في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الممرات البحرية الحيوية، الأمر الذي انعكس على ارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكاليف النقل والتأمين بشكل كبير، بما يفاقم الضغوط على حركة التجارة وأسعار السلع الأساسية عالميًا.

400% زيادة في الشحن و300% في التأمين بسبب التوترات الجيوسياسية
أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن الوضع الاقتصادي العالمي يزداد سوءًا مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، في ظل تراجع المؤشرات الاقتصادية وعودة معدلات التضخم للارتفاع مجددًا، مشيرًا إلى أن الاضطرابات الجيوسياسية والعسكرية تلقي بظلالها المباشرة على الاقتصاد العالمي وتزيد من حدة التحديات التي تواجه مختلف الدول.
وخلال مداخلة هاتفية على فضائية "إكسترا نيوز"، أوضح شعيب أن التوترات في مضيق هرمز والتهديدات المستمرة للممرات البحرية انعكست بشكل مباشر على تكاليف النقل والتأمين، حيث ارتفعت تكاليف الشحن بأكثر من 400% مع بداية الحرب الأمريكية الإيرانية، فيما زادت تكاليف التأمين على الحاويات بأكثر من 300%.
وأضاف أن شركات التأمين تتعامل مع هذه المخاطر عبر إجراءات تحوطية تؤدي إلى زيادة الأعباء المالية، وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار السلع، خاصة السلع الاستراتيجية.
وأشار إلى أن مضيق هرمز يُعد ممرًا استراتيجيًا مهمًا للاقتصاد العالمي، حيث يمر عبره نحو 30% من الغاز المسال عالميًا وأكثر من 20% من النفط، ما يجعله أحد أهم الممرات الحيوية لحركة التجارة الدولية.