تواصلت شركة “تويوتا” اليابانية لصناعة السيارات إلى اتفاق تسوية سرية لإنهاء دعوى قضائية حركتها زوجة مواطن أمريكي لقي حتفه نتيجة التسمم بغاز أول أكسيد الكربون.
وجاءت هذه التسوية الرسمية قبل ساعات قليلة من بدء المحاكمة الفيدرالية أمام هيئة المحلفين في مدينة أتلانتا الأمريكية، لتغلق بذلك ملف النزاع القضائي المستمر منذ ما يقرب من 3 سنوات حول سلامة أنظمة التشغيل الذكية في شاحنات البيك أب التابعة للعلامة التجارية.
تفاصيل الحادث المأساوي في المرآب المغلق للمنزل
تعود خلفية الواقعة إلى صيف عام 2022، عندما كان الضحية، ويدعى “لي جريفين” ويبلغ من العمر 55 عامًا، يقوم بأعمال البستنة وقص عشب حديقة منزله.
وفور انتهائه، قام بركن شاحنته من طراز “تويوتا تاكوما” موديل 2017 داخل المرآب المتصل ماديًا بالمنزل، ثم ترجل منها ودخل إلى بيته حاملاً المفتاح الذكي (Key Fob) ووضعه على طاولة المطبخ، دون أن ينتبه إلى أن محرك الشاحنة لا يزال يعمل في وضع الخمول.
ومع استمرار عمل المحرك لساعات طويلة، امتلأت أرجاء المنزل بالانبعاثات السامة والمميتة، مما أسفر عن وفاة الزوج وإصابة زوجته بنقلها إلى المستشفى في حالة حرجة.
عيوب المفتاح الذكي وغياب خاصية الإيقاف التلقائي للمحرك
أقامت الزوجة دعوى قضائية بتهمة الوفاة الخطأ والمسؤولية عن جودة المنتج، دافعت فيها بأن نظام المفتاح الذكي (Smart Key) في سيارات تويوتا يحتوي على عيب مصنعي وهندسي يتمثل في غياب نظام الإيقاف البرمجي والتلقائي للمحرك عند ابتعاد المفتاح عن الشاحنة لمسافة معينة.
وأشارت الدعوى إلى أن هدوء صوت المحركات الحديثة يخدع الملاك ويجعلهم يظنون أن المركبة انطفأت بمجرد خروجهم منها بالمفتاح، مشيرة إلى أن تويوتا كانت على علم بأكثر من 100 حادثة تسمم مشابهة مرتبطة بهذا النظام منذ عام 2006 دون اتخاذ إجراءات وقائية صارمة.
موقف تويوتا والدفاع عن معايير السلامة الفيدرالية
في المقابل، نفت شركة تويوتا ارتكاب أي أخطاء أو وجود عيوب برمجية في سياراتها، وذكرت في وثائق المحكمة قبل التسوية أن الشاحنة تلبي كافة معايير السلامة الفيدرالية لمركبات السيارات في الولايات المتحدة الأمريكية.
ونسبت الشركة وقوع الحادث المأساوي إلى "الخطأ البشري" نتيجة عدم تأكد السائق من إطفاء المحرك يدويًا قبل مغادرته، خاصة وأنه كان يرتدي سماعات عازلة للصوت أثناء العمل.
ورغم هذا الدفاع، آثرت الشركة تسوية النزاع ماديًا بشكل ودي وسري ليتولى القاضي الفيدرالي إغلاق القضية رسميًا وضمان عدم تسريب تفاصيل التعويضات المالية.

