أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أن شهر المحرم يُعد من أعظم الشهور في الإسلام، لما يحمله من فضائل عظيمة ومكانة خاصة بين شهور السنة الهجرية، داعيًا المسلمين إلى اغتنام أيامه في الطاعات والعبادات.
وأوضح المركز أن شهر المحرم هو أول شهور العام الهجري، وأحد الأشهر الحرم التي عظّمها الله تعالى، مشيرًا إلى أنه أفضل هذه الأشهر، لما ورد فيه من نصوص تؤكد فضله ومكانته.
وقال إن الصيام في شهر المحرم يأتي في المرتبة الثانية من حيث الفضل بعد صيام شهر رمضان، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل» (رواه مسلم)، وهو ما يعكس عظم الأجر والثواب المرتبط بالعبادة في هذا الشهر الكريم.
وأشار المركز إلى أن شهر المحرم شهد حدثًا عظيمًا في تاريخ البشرية، حيث نصر الله فيه الحق على الباطل، فنجّى سيدنا موسى عليه السلام وقومه، وأغرق فرعون وجنوده، وهو ما يضفي على هذا الشهر منزلة خاصة في الوجدان الإسلامي.
ولفت إلى أن من أبرز ما يميز هذا الشهر يوم عاشوراء، الذي يُستحب صيامه لما فيه من فضل كبير، إذ يكفّر صيامه ذنوب سنة ماضية، وقد كان النبي ﷺ يحرص على صيامه ويتحرى فضله، كما ورد في حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
ودعا مركز الأزهر للفتوى جموع المسلمين إلى الإكثار من الأعمال الصالحة خلال شهر المحرم، من صيام وذكر وقيام، مؤكدًا أن هذه المواسم الإيمانية تمثل فرصة عظيمة للتقرب إلى الله وتجديد النية وبداية عام هجري جديد بطاعة وخير.
ما الأعمال المستحبة في شهر المحرم؟
- من أفضل الأعمال في شهر المحرم هي الصيام، لما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا اليَوْمَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَان» رواه البخاري.
- ترك المظالم والإكثار من العبادات العامّة كذكر الله والصدقة؛ لأن السيئات تعظم وتضاعف في الأشهر الحرم.
- الإكثار من الصدقة وإطعام الطعام وتوسعة النفقة على الأهل والفقراء
- ملازمة ذكر الله والاستغفار وقراءة القرآن الكريم طوال الشهر.
- قيام الليل لما له من شرف عظيم.



