قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

30 يونيو.. نجاح خطط بناء "مصر الرقمية" من تطوير الشبكات إلى قيادة الذكاء الاصطناعي

30 يونيو.. نجاح خطط بناء "مصر الرقمية" من تطوير الشبكات إلى قيادة الذكاء الاصطناعي
30 يونيو.. نجاح خطط بناء "مصر الرقمية" من تطوير الشبكات إلى قيادة الذكاء الاصطناعي

حقق قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري إنجازات متلاحقة منذ ثورة 30 يونيو المجيدة، تواكب التطورات العالمية، وقوبلت بإشادات من مؤسسات عالمية متخصصة، في ظل رؤية الدولة التي تعتمد على التحول نحو الرقمنة وخلق اقتصاد رقمي قوي يجذب المزيد من الاستثمارات.

كما تم إطلاق استراتيجية الطيف الترددي (2026- 2030)، بما يسهم في دعم استدامة وتطوير البنية الأساسية للاتصالات، وتحسين جودة خدمات الاتصالات المقدمة للمواطنين، وكذلك تعزيز جودة خدمات الجيل الخامس وتنافسية السوق وجاهزية الشبكات للتحول الرقمي، بجانب مواكبة الزيادة المطردة في الطلب على خدمات البيانات والتطبيقات الرقمية المتقدمة، ودعم الابتكار الرقمي، وترسيخ مكانة مصر باعتبارها مركزًا إقليميًا متقدمًا في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يدعم تنفيذ استراتيجية مصر الرقمية.

وتواصل الوزارة جهودها لتعزيز تنافسية القطاع، وبناء «مصر الرقمية» باعتبارها رؤية وطنية متكاملة لتوظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسان، وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة، ودفع النمو الاقتصادي.

وتستهدف هذه الرؤية بناء اقتصاد ومجتمع رقمي آمن وشامل ومستدام يدعم الابتكار، ويحفز الاستثمار، ويساهم في تنمية الصادرات وتعظيم مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لمصر، بالإضافة إلى توفير فرص عمل للشباب تتناسب مع مختلف الشرائح والخلفيات العلمية والمهارية، إلى جانب ترسيخ مكانة مصر على خريطة صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عالميًا.

وانعكست هذه الجهود بوضوح من خلال مشروعات متكاملة شملت تطوير البنية التحتية الرقمية، وحوكمة القطاع، ورقمنة الخدمات الحكومية وتوسيع نطاقها، وبناء القدرات الرقمية وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال، وتوطين صناعة الإلكترونيات، وتعزيز مكانة مصر مركزًا عالميًا لتقديم خدمات التعهيد والخدمات العابرة للحدود، وجذب الاستثمارات العالمية. كما تم تعزيز البيئة التشريعية عبر إطلاق قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وقانون حماية البيانات الشخصية، والميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، وسياسة «الحوسبة السحابية أولًا»، وسياسة البيانات المفتوحة.

وتتمركز المحاور الرئيسية لأولويات عمل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حول مواصلة تطوير البنية التحتية الرقمية وتحسين جودة خدمات الاتصالات، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، وتطوير بيئة أعمال جاذبة للاستثمارات ومحفزة للابتكار، وتبني التكنولوجيات المتقدمة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في بناء القدرات البشرية.

كما ترتكز أولويات الوزارة على توظيف التكنولوجيا كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي، والقاطرة الداعمة لجهود الدولة في التحول من الاقتصاد التقليدي إلى بناء اقتصاد رقمي متكامل ومستدام يتيح للمواطنين فرصًا أوسع لتحسين معيشتهم، والاستفادة من التحول الرقمي مع الالتزام بتطبيق مبادئ الحوكمة وتعزيز منظومة الأمن السيبراني.

كما تمثل «مصر الرقمية» رؤية وخطة شاملة، وتعد بمثابة حجر الأساس لتحويل مصر إلى مجتمع رقمي.. ويعتمد بناء مصر الرقمية على ثلاثة محاور أساسية، هي: التحول الرقمي، والمهارات والوظائف الرقمية، والإبداع الرقمي، وتعتمد هذه المحاور على أسس مهمة، وهي تطوير البنية التحتية الرقمية، وتوفير الإطار التشريعي والتنظيمي.

وأسفرت هذه الجهود عن توقيع أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول في مصر، باستثمارات تضخها شركات المحمول الأربع (وي – فودافون مصر – إي أند مصر – أورنج) للتوسع في استخدام الطيف الترددي والجيل الخامس من خدمات المحمول، فضلًا عن الإعلان عن استراتيجية الطيف الترددي (2026–2030).

وتضمنت الصفقة إتاحة حيزات ترددية جديدة لشركات الاتصالات الأربع بإجمالي 410 ميجاهرتز بقيمة تصل إلى قرابة 3.5 مليار دولار، حيث يعادل حجم الحيزات الترددية الجديدة إجمالي الحيزات الترددية التي تم تخصيصها لشركات المحمول منذ بدء تقديم خدمات المحمول داخل مصر طوال الأعوام الثلاثين الماضية، إذ إن مجموع ما اجتذبه قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات طوال الـ30 عامًا الماضية بلغ 10 مليارات دولار للحصول على السعات الترددية ورخص التشغيل.

ويأتي هذا التوسع الهائل في السعات الترددية استكمالًا لما تحقق في يونيو 2025 مع إطلاق خدمات الجيل الخامس (5G)، بما يضمن جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل، وذلك بالتوازي مع نشر الأبراج ومحطات المحمول، حيث تم مضاعفة عدد المحطات منذ عام 2019 في أنحاء الجمهورية؛ بما أسهم في توسيع نطاق التغطية وتحسين جودة الخدمة.

وبحسب بيانات رسمية تقدمت مصر إلى المركز الـ22 عالميًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية (GTMI) لعام 2025 الصادر عن البنك الدولي.

وحققت مصر تقدمًا ملحوظًا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025 الصادر عن مؤسسة Oxford Insights، حيث تقدمت 60 مركزًا منذ عام 2019، من بينها 14 مركزًا خلال عام 2025، لتشغل المرتبة الأولى إفريقيًا في المؤشر، وتصل إلى المركز الـ51 من بين 195 دولة.

كما تقدمت مصر إلى المركز الثالث عربيًا مقارنة بالمركز السابع عربيًا في العام السابق، وتصدرت الترتيب العالمي في محور قدرة السياسات ضمن المؤشر ذاته، بما يعكس تطور الأطر والسياسات الوطنية الداعمة لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما جاءت مصر ضمن 12 دولة في المرتبة الأولى بالمؤشر العالمي للأمن السيبراني الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، الذي يقيس مدى الجاهزية في الأمن السيبراني، حيث نجحت في تحقيق 100% من نقاط المؤشر.

مؤشرات أداء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

كشفت بيانات حديثة لوزارة الاتصالات أن مؤشرات الأداء شهدت تطورًا مستمرًا على مدار 7 أعوام، وحافظ القطاع على مكانته كأعلى قطاعات الدولة نموًا، محققًا معدل نمو بلغ 18.9% خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي (2025 - 2026)، كما تجاوزت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي نسبة 6%، ارتفاعًا من 3.2% في عام 2018.

ونمت الصادرات الرقمية بما يزيد على 120% منذ عام 2018 لتصل إلى 7.4 مليار دولار في عام 2025، مع استهداف الوصول إلى 9 مليارات دولار.

وتم ضخ استثمارات بقيمة 6 مليارات دولار منذ عام 2019 لرفع كفاءة شبكة الإنترنت الثابت والمحمول، شملت 2.7 مليار دولار لتحسين خدمات المحمول، إلى جانب 3.3 مليار دولار لرفع كفاءة الإنترنت الثابت.

وقد أسهم ذلك في زيادة متوسط سرعة الإنترنت بنحو 16 ضعفًا ليصل إلى 91.3 ميجابت في الثانية، لتتصدر مصر ترتيب متوسط سرعة الإنترنت الثابت بعد أن كانت في المركز الأربعين عام 2018.

وتتضمن المرحلة الثانية من المشروع التوسع في نشر شبكة الألياف الضوئية على مستوى الجمهورية، وربط قرى «حياة كريمة»، البالغ عددها نحو 4500 قرية، بكابلات الألياف الضوئية.

وأظهرت البيانات ارتفاع الصادرات الرقمية بنسبة 124% لتصل إلى 7.4 مليار دولار مقارنة بـ3.3 مليار دولار في عام 2018، كما نمت صادرات التعهيد خلال 3 أعوام من 2.4 مليار دولار في عام 2022 إلى 4.8 مليار دولار في عام 2025، وازداد عدد الشركات العاملة في هذه الصناعة في مصر من 90 شركة إلى 240 شركة لديها أكثر من 270 مركزًا لتقديم خدمات التعهيد.

وتم استثمار 3.5 مليارات دولار في تحديث الشبكات ورفع كفاءتها على مستوى الجمهورية، بما أرسى أساسًا متينًا للاعتماد المتزايد على الخدمات الرقمية، وأدى إلى مضاعفة متوسط سرعة الإنترنت 16 ضعفًا منذ عام 2019، لتحافظ مصر على المركز الأول أفريقيًا في متوسط سرعة الإنترنت الثابت لأكثر من خمسة أعوام متتالية.

الأمن السيبراني

تواصل مصر تنفيذ الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني (2023 - 2027)، التي تمثل إطارًا رقميًا متكاملًا لتعزيز حماية البنية التحتية الرقمية ورفع مستويات الجاهزية والاستجابة.. كما تم البدء في الأعمال التمهيدية للإعداد للإصدار الثالث من الاستراتيجية، لمواكبة التطورات العالمية المتسارعة والاستعداد للتحديات والفرص التي تفرضها التقنيات الحديثة.

وبحسب تصريحات لوزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فقد تم اعتماد 45 شركة كمقدمي خدمات أمن سيبراني، في إطار اهتمام الدولة بتنمية سوق الأمن السيبراني ودعم الشركات الوطنية العاملة في هذا المجال، بما يسهم في رفع جودة الخدمات وتعزيز الثقة في السوق المصرية.

الذكاء الاصطناعي

تم تدشين الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في عام 2019، وأسهم تنفيذ محاورها في تقدم ترتيب مصر 46 مركزًا في مؤشر جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي.

كما تم إطلاق الإصدار الثاني من الاستراتيجية في مطلع عام 2025، ويتضمن 6 محاور هي: البيانات، والمهارات، والنظام البيئي، والبنية التحتية، والتطبيقات، والحوكمة.

ويعمل القطاع على بناء منظومات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة الخدمات.. وكان وضوح الرؤية سمة رئيسية في النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، من خلال وضع مستهدفات محددة خلال السنوات الخمس المقبلة (2025 - 2030)، ومن أبرزها أن تصل نسبة مساهمة الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي الإجمالي لمصر إلى 7.7%.

ومن أبرز الإنجازات التطبيقية إطلاق منظومة للكشف المبكر عن سرطان الثدي، وأخرى لتحويل النص المنطوق إلى نص مكتوب في جلسات المحاكم.

كما أُطلقت المبادرة الوطنية «الذكاء الاصطناعي لقيادات المؤسسات الحكومية»، بالتعاون مع الأكاديمية الوطنية للتدريب، في إطار دعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025 - 2030)، الهادفة إلى بناء مجتمع رقمي متكامل يتبنى أحدث التكنولوجيات العالمية لدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز مكانة مصر الدولية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

واستضافت مصر أول قمة إقليمية لـ«عالم الذكاء الاصطناعي» (AI Everything)، بمشاركة نخبة من صناع القرار، وقادة شركات التكنولوجيا العالمية، وأكثر من 100 مستثمر، والخبراء والمتخصصين ورواد الأعمال من أكثر من 30 دولة.

ونجحت مصر في مساعيها لاستضافة النسخة الأولى من قمة ومعرض «AI Everything الشرق الأوسط وأفريقيا»، الذي يُعد أبرز تجمع تقني عالمي في المنطقة وأكبر حدث للذكاء الاصطناعي فيها، والمقرر انعقاده في مركز مصر للمعارض الدولية يومي 11 و12 فبراير 2026، بتنظيم مجموعة GITEX GLOBAL، وبشراكة استراتيجية مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا».

وسيشارك فيه صناع القرار، وكبرى الشركات العالمية، والشركات الناشئة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، والجهات والخبراء والمتخصصون والمستثمرون من أكثر من 60 دولة حول العالم.

كما تم إطلاق تقرير تقييم الجاهزية الوطنية للذكاء الاصطناعي بمركز إبداع مصر الرقمية بالجيزة، حيث أُعد التقرير بتنسيق وثيق بين وزارة الاتصالات والمكتب الإقليمي لليونسكو في مصر والسودان، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.

واعتمد المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي «سياسة البيانات المفتوحة لجمهورية مصر العربية»، التي أعدتها وصاغتها وزارة الاتصالات، لتدخل بذلك حيز التنفيذ اعتبارًا من أغسطس 2025 كمرحلة انتقالية حتى صدور قانون حوكمة البيانات ولائحته التنفيذية.

كما تم التصديق على إطار كفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين (AI CFT)، الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالتعاون مع المكتب الإقليمي لليونسكو بالقاهرة، لإعداد المعلمين وتطويرهم ودعم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم.

وافتُتح مركز تطوير الذكاء الاصطناعي لشركة فاليو Valeo) بالقرية الذكية، بالتزامن مع احتفال الشركة بمرور 20 عامًا على تأسيس «فاليو مصر».

خدمات التعهيد

تستضيف مصر أكثر من 270 مركزًا للتعهيد، تقدم من خلالها الشركات العالمية خدماتها لعملائها في مختلف أنحاء العالم.

وتعمل وزارة الاتصالات حاليًا على تنفيذ المرحلة الثانية من استراتيجية تنمية صناعة التعهيد، بما يعزز القدرة التنافسية لمصر في ظل التأثيرات المتزايدة للذكاء الاصطناعي على أسواق العمل.

وبلغت صادرات مصر الرقمية العابرة للحدود 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي، مع استهداف الوصول بها إلى 6 مليارات دولار خلال العام الحالي، بما يعزز مكانة مصر مركزًا لتقديم وتصدير الخدمات الرقمية العابرة للحدود.

وتم توقيع اتفاقيات مع 55 شركة عالمية ومحلية للتوسع في استثماراتها في مصر في مجال صناعة التعهيد، بما يوفر نحو 75 ألف فرصة عمل جديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

كما تم سابقًا توقيع اتفاقيات مع 29 شركة في عام 2022 للتوسع في مراكز تعهيد قائمة أو إنشاء مراكز جديدة في مصر، وهدفت إلى توفير 34 ألف فرصة عمل خلال ثلاث سنوات، وارتفع هذا العدد إلى 60 ألف فرصة عمل جديدة تم تنفيذها حتى نهاية عام 2024، فيما أصبحت مصر ضمن أكبر ثلاثة مراكز عالميًا في جاذبية التعهيد، نظرًا للطلب على الكفاءات الرقمية البشرية بها.

ونجح القطاع في جذب 240 شركة عالمية تُصدر خدمات رقمية من مصر إلى العالم، بما يوفر أكثر من 170 ألف فرصة عمل.

وأعلنت شركة كونسنتركس مصر (Concentrix Egypt)، المتخصصة في تقديم خدمات التعهيد والأعمال ومراكز الاتصال، اعتزامها التوسع في استثماراتها في مصر بـ5 محافظات جديدة، وزيادة عدد العاملين بها بنحو 11 ألف موظف خلال عامين، ليصل إجمالي عدد العاملين إلى 35 ألف موظف بنهاية عام 2028.

وتشغل مصر المركز التاسع عالميًا في العمل الحر، بعدد 850 ألف مهني مستقل.

توطين صناعة الإلكترونيات

تقوم 15 علامة تجارية بتصنيع الهواتف المحمولة في مصر، وقد توسعت هذه الشركات في إنتاجها ليصل إلى 10 ملايين جهاز محمول خلال عام 2025، مع استهداف تخطي 15 مليون جهاز بنهاية عام 2026، فضلًا عن التوسع في التصدير إلى الأسواق الخارجية وتعميق القيمة المضافة المحلية لتصل إلى أكثر من 40% خلال السنوات المقبلة.

كما تم توقيع بروتوكول تعاون بين هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "إيتيدا" وصندوق تنمية الصادرات، لتعزيز صادرات مصر من الخدمات التكنولوجية عبر ضم هذه الخدمات؛ للاستفادة من برنامج تنمية الصادرات، في ظل النمو المتسارع الذي يشهده القطاع، والذي يضم أكثر من 86 شركة تعمل في خدمات التصميم والتطوير عالية القيمة المضافة.

وبموجب البروتوكول، سيتم إضافة خدمات تصميم الإلكترونيات، وأشباه الموصلات، والأنظمة المدمجة، والتليفون المحمول إلى القطاعات المستفيدة من برنامج تنمية الصادرات لمدة 7 سنوات، اعتبارًا من العام المالي (2025 - 2026).

التحول الرقمي والتطوير المؤسسي

يوجد حاليًا أكثر من 220 خدمة رقمية على منصة مصر الرقمية، مع استهداف إضافة 50 خدمة جديدة خلال العام الجاري.

كما تم إطلاق خدمة إصدار شهادة القيد (المعروفة بكعب العمل) رقميًا على منصة مصر الرقمية، بالتعاون مع وزارة العمل، فضلًا عن رقمنة 13 خدمة تابعة للوزارة، واستكمالها بنهاية عام 2026.

وأُطلقت منصة «واعي.نت» الإلكترونية لمبادرة المواطنة الرقمية والحماية على الإنترنت، تزامنًا مع اليوم العالمي للإنترنت الآمن، بهدف دعم جهود الدولة في بناء مجتمع رقمي آمن، وتمكين مختلف فئات المجتمع، ولا سيما الأطفال والنشء، من الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، وتحصينهم ضد المخاطر والتهديدات الرقمية على شبكة الإنترنت.

كما تم إنشاء البوابة الإلكترونية وتطبيق «إذاعة القرآن الكريم» بالتعاون مع الهيئة الوطنية للإعلام.

وشهد القطاع إطلاق عدد من منظومات الذكاء الاصطناعي في مجالات الصحة والتعليم، إلى جانب النموذج اللغوي الضخم «كرنك»، ليعكس الثقافة العربية والهوية المصرية، ويسهم في تعزيز جهود تحقيق السيادة الرقمية.

ومن المقرر إطلاق قصر الثقافة الرقمي قريبًا، لتمكين الفنانين والمبدعين في مختلف المحافظات من عرض أعمالهم في مختلف المجالات الإبداعية، وإتاحة المحتوى الثقافي والفني للجمهور عبر منصة رقمية.

كما يجرى التحول من مجرد رقمنة دورات العمل القائمة في الحكومة إلى رقمنة رحلة المواطن داخل الحكومة، مع التوسع في إتاحة الخدمات الرقمية ذات الأثر المباشر على المواطنين.

وتتعاون وزارة الاتصالات مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي لتعزيز تغطية خدمات منصة مصر الرقمية، لتشمل الخدمات الأكثر طلبًا من المصريين العاملين بالخارج.

كما يجرى التعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية؛ بهدف تطوير بيئة الأعمال، وإعادة هندسة إجراءات الحصول على الخدمات في جميع مراحل دورة حياة الشركات، بالإضافة إلى تبسيط منظومة التراخيص لترتكز على الأنشطة الاقتصادية التي يستهدفها المستثمر.

ويجرى أيضًا وضع إطار مؤسسي وتنفيذي يتيح للمستثمرين بناء دراسات جدوى طويلة الأجل قائمة على تسعير تنافسي، إلى جانب العمل على تنمية الطلب المحلي على تلك الخدمات.

الأطر التشريعية

يتواصل العمل على إصدار قانون إتاحة وتداول وتصنيف البيانات، في إطار بناء مناخ تنظيمي جاذب ومحفز للاستثمار، وتطوير الأطر التشريعية، وتبسيط الإجراءات، وتوفير الحوافز اللازمة لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

المبادرات والمسابقات القومية

حققت مبادرة «قدوة.تك» إنجازًا غير مسبوق، إذ بلغ إجمالي عدد المستفيدات من أنشطتها منذ تدشينها عام 2019 وحتى عام 2026 نحو 43270 من رائدات الأعمال وصاحبات المشروعات اليدوية والخدمية، إلى جانب نشر الوعي الرقمي لنحو 19700 سيدة، وتأهيل أكثر من 70 رائدة معرفية ضمن نموذج «رائدات المعرفة» على مستوى الجمهورية، فضلًا عن دعم الحرف التراثية والمشروعات الصغيرة من خلال دمج التكنولوجيا الحديثة وأدوات الذكاء الاصطناعي في عمليات التسويق والإنتاج والتجارة الإلكترونية.

وترتكز المبادرة على عدة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها محور بناء القدرات، الذي شمل تقديم التدريب والدعم التخصصي لنحو 5500 سيدة وفتاة، كما تضمنت أنشطة المبادرة تنفيذ نموذج «تعلم الأقران»، القائم على تبادل المعرفة بين المشاركات، واستفادت منه نحو 18 ألف رائدة أعمال.

كما شهد عام 2025 تخريج دفعات جديدة من مبادرات «أجيال مصر الرقمية»، بلغ عددها أكثر من 156 ألف متدرب من مختلف المراحل العمرية، فضلًا عن تدريب 277 ألف متدرب ومتدربة في مبادرات «أجيال مصر الرقمية» منذ إطلاقها، مع تحقيق معدلات توظيف تجاوزت 85% في معظم المسارات التدريبية، ووصلت إلى 100% في بعض الدفعات.

وتأهلت مبادرة المواطنة الرقمية والحماية على الإنترنت، التي تنفذها وزارة الاتصالات، إلى قائمة أفضل خمسة مشروعات رائدة في جوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات لعام 2026، في فئة «بناء الثقة والأمان في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات»، وذلك بعد منافسة واسعة ضمت مئات المشروعات من مختلف دول العالم.

كما حققت جامعة مصر للمعلوماتية إنجازًا رقميًا جديدًا يتمثل في تطبيق «سكرايب مي»، المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والذي صممه أحد طلاب كلية الهندسة بالجامعة لمساعدة المكفوفين وذوي الإعاقة البصرية في حياتهم اليومية، بما يعزز فرص الدمج وتكافؤ الفرص في التعليم والتوظيف.

واستضافت جمهورية مصر العربية، ممثلة في وزارة الاتصالات، النسخة الثالثة من المسابقة الإفريقية للشباب في الذكاء الاصطناعي والروبوتات (AYAIR) لعام 2026، التي يتم تنظيمها بالتعاون مع وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية (AUDA-NEPAD) ومؤسسة Ele-vate AI Africa، وتستهدف تشجيع الشباب الأفريقي من الفئة العمرية من 18 إلى 35 عامًا على تقديم حلول مبتكرة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات لمواجهة التحديات التنموية في القارة الإفريقية، وذلك في إطار الجهود القارية الرامية إلى تحفيز الشباب الأفريقي على الإبداع التكنولوجي واحتضان ورعاية المواهب الشبابية في مختلف المجالات المتعلقة بالتكنولوجيا والعلوم.

التدريب والإبداع الرقمي وريادة الأعمال

أسفرت هذه الجهود عن تصدر مصر قائمة دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جذب الاستثمارات للشركات الناشئة خلال مايو 2025، بإجمالي صفقات بلغت 125 مليون دولار لصالح ثماني شركات تكنولوجية ناشئة.

كما تضاعف عدد المتدربين سنويًا في التخصصات التكنولوجية بمعدل 200 مرة خلال 7 سنوات، ليرتفع من 4 آلاف متدرب في العام المالي (2018 - 2019) إلى 500 ألف متدرب خلال العام المالي (2024 - 2025)، مع استهداف تدريب 800 ألف متدرب خلال العام المالي (2025 - 2026)، كذلك تمت زيادة ميزانية التدريب بأكثر من 60 ضعفًا لتصل إلى ملياري جنيه خلال العام المالي (2024 - 2025).

ويوجد حاليًا 26 مركزًا من مراكز إبداع مصر الرقمية منتشرة في مختلف محافظات الجمهورية، ومن المقرر افتتاح مركز إبداع مصر الرقمية «كريتيفا» بمحافظة الأقصر قريبًا.

كما تم تخريج 102 متدربة أتممن برنامج «ديجيتلز مصر» بنجاح عبر أربع دفعات متتالية، ضمن مبادرة رائدة لتمكين السيدات المصريات بالمهارات الرقمية.