قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

شراكة بين شيفرون ومايكروسوفت لتزويد أحد أكبر مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بالكهرباء

شركة "شيفرون
شركة "شيفرون

 أبرمت شركة "شيفرون" الأمريكية للطاقة اتفاقًا يمتد لمدة 20 عامًا لبيع الكهرباء إلى شركة "مايكروسوفت" الأمريكية للتكنولوجيا، التي تخطط لبناء ما قد يصبح أحد أكبر مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، وذلك في غرب ولاية تكساس.

وتعمل شركة النفط الأمريكية بالتعاون مع شركة "جولنت"، وهي شركة طاقة أطلقتها شركة الاستثمار "إنجن نمبر وان"، على إنشاء مجمع ضخم لتوليد الطاقة سيزوّد مركز البيانات بالكهرباء باستخدام الغاز الطبيعي المنتج من حقول شيفرون في المنطقة، ووفقًا لشركة جولنت، سيقام المشروع بقدرة تبلغ 2.7 جيجاواط على مساحة تتجاوز 2000 فدان في مقاطعة ريفز الواقعة في قلب حوض بيرميان النفطي والغازي.

ولم تكشف الشركتان عن تقديرات تكلفة المشروع الذي أطلقتا عليه اسم "مشروع كيلبي"، وتتوقع شيفرون اتخاذ القرار الاستثماري النهائي بشأن بناء محطة كهرباء تعمل بالغاز للمشروع بعد الحصول على التصاريح اللازمة في وقت لاحق من هذا العام، بحسب ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.

ويمثل التعاون بين شيفرون وجولنت أول مشروع كبير لهما في مجال مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، كما يعد أحدث مثال على استحواذ شركات الطاقة على الطلب المتزايد مع انتقال عمالقة التكنولوجيا إلى مناطق إنتاج الغاز الطبيعي لتغذية طموحاتهم في الذكاء الاصطناعي، وعلى استعداد قطاع التكنولوجيا لتطوير حلول توليد الطاقة الخاصة به بشكل مستقل.

وقال جيف جوستافسون، رئيس وحدة الطاقات الجديدة في شيفرون: "يمثل اتفاقنا مع مايكروسوفت من خلال مشروع كيلبي دليلاً على قدرة شيفرون الفريدة على توفير الطاقة لعملاء الذكاء الاصطناعي بثقة وسرعة وتكلفة تنافسية، مستفيدة من إمدادات الغاز الطبيعي في حوض بيرميان والبنية التحتية وقدراتنا المثبتة على التنفيذ".

ويعزز الاتفاق موقع شيفرون في سباق شركات النفط الكبرى للاستفادة من طفرة مراكز البيانات، أما المنافس الرئيسي الآخر، شركة "إكسون موبيل"، فقد تعاونت في أواخر العام الماضي مع شركة "نيكست إيرا إنرجي" لتطوير محطة كهرباء تعمل بالغاز بقدرة 1.2 جيجاواط يمكن أن تُزوَّد بتكنولوجيا احتجاز الكربون، وقالت "نيكست إيرا إنرجي" إن الشركتين تجريان محادثات مع عميل محتمل لمركز بيانات.

وبدلاً من الاتصال مباشرة بشبكة الكهرباء في تكساس، سيعتمد مشروع "كيلبي" على محطة كهرباء خاصة داخل الموقع تعمل بالغاز الطبيعي المنتج محليًا من شيفرون، وسيتصل المشروع بالشبكة الكهربائية في مرحلة لاحقة، كما يخطط لبيع فائض الكهرباء المنتجة إلى سوق الطاقة في تكساس.

وقال كريس جيمس، مؤسس والرئيس التنفيذي لشركتي "إنجن نمبر وان" و"جولنت": «القدرة على توفير مصدر طاقة ثابت لشبكة تكساس أمر أعتقد أن الجميع سيرحب به»، ويقع الموقع على بعد نحو 20 ميلًا جنوب مدينة بيكوس، حيث تنتج شيفرون النفط والغاز منذ سنوات.

وكانت "جولنت" تعمل بالفعل مع شركة "جي إي فيرنوفا"، المتخصصة في تصنيع توربينات الغاز التي تشهد طلبًا مرتفعًا لمحطات الكهرباء، وانضمت شيفرون إلى التعاون مع الشركة العام الماضي، وأعلنت حينها أن الأطراف كانت تتفاوض مع عميل لم يُكشف عن اسمه في ذلك الوقت، قبل أن يتضح لاحقًا أنه شركة مايكروسوفت.

وقالت نويل والش، رئيسة عمليات السحابة والابتكار في مايكروسوفت: "يتقدم الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بوتيرة تتطلب مستوى جديدًا من التنسيق بين الطاقة والبنية التحتية"، وكشف الارتفاع الكبير في الطلب على الكهرباء عن محدودية قدرات شبكات الطاقة وسلاسل الإمداد المرتبطة بها.

ويتطلب تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي كميات من الكهرباء تعادل احتياجات مدينة كاملة، يتم توصيلها إلى موقع واحد مع استهلاك مرتفع على مدار الساعة، ويستلزم ذلك دراسات هندسية معقدة وتحديثات في معدات نقل الكهرباء تستغرق سنوات للبناء والتشغيل، وقد امتدت فترات الانتظار للحصول على خدمات الكهرباء إلى ما بين 5 و7 سنوات في العديد من المناطق.

وأصبحت فكرة أن مراكز البيانات يجب أن "تجلب طاقتها الخاصة" إذا أرادت الحصول على الكهرباء بسرعة أكبر، منتشرة في مختلف أنحاء القطاع، رغم أن هذا الحل مكلف وصعب مقارنة بالاتصال التقليدي بالشبكة الكهربائية الذي يُعد أكثر موثوقية.

ووفقًا لبيانات شركة "كلين فيو"، يخطط مطورو نحو ربع إجمالي طاقة مراكز البيانات الجاري تطويرها لبناء محطات توليد الكهرباء داخل مواقعهم، وتتابع الشركة 59 مركز بيانات من هذا النوع بقدرة إجمالية تبلغ نحو 90 جيجاواط، وهي كمية تكفي لتزويد ولاية تكساس بالكهرباء في أشد أيام السنة حرارة.

ومن المقرر أن يبدأ مشروع "كيلبي" في توفير الكهرباء أواخر عام 2028، على أن يستمر استكمال تطوير الموقع بالكامل حتى ثلاثينيات هذا القرن، بحسب جيمس.

ويعني عدم الاعتماد على الشبكة الكهربائية أن المشروع يحتاج إلى فائض من معدات توليد الطاقة ونظام كبير لتخزين الطاقة بالبطاريات لضمان الموثوقية، كما يمكن إضافة الطاقة الشمسية في مرحلة لاحقة، نظرًا لأن غرب تكساس يُعد من أفضل المواقع في الولايات المتحدة لهذا النوع من الطاقة، وفقًا لجيمس.

وأضاف جيمس أن التحديات الهندسية المرتبطة ببناء المشروعات التي تعمل خارج الشبكة الكهربائية الرئيسية قد جرى التقليل من شأنها، لكنها تتيح للشركات الحصول على قدرات حوسبة بشكل أسرع وتجنب تحميل مستخدمي الكهرباء الآخرين تكاليف إضافية.

وقال جيمس: "إذا كنا سنبني حجم القدرات الحاسوبية الذي نحتاج إليه، فسيكون هذا النوع من المشروعات جزءًا كبيرًا جدًا من الحل"، مضيفًا أنه يتوقع رؤية المزيد من المشروعات تنتقل إلى غرب تكساس.

وأوضح: "نعتقد أن حوض بيرميان على وجه الخصوص منطقة سنشهد فيها نموًا لفترة طويلة جدًا، وينبغي أن تصبح هذه المنطقة بالنسبة لقدرات الذكاء الاصطناعي الحاسوبية بمثابة النظير لما تمثله ولاية فرجينيا الشمالية اليوم".