قررت النيابة العامة، حبس المتهمين الأربعة المتورطين في مقتل بائع أقمشة متجول، أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وذلك بعد اعترافهم بتفاصيل ارتكاب الجريمة التي هزت مركز طما شمالي محافظة سوهاج، فيما تواصل النيابة العامة استكمال التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات الواقعة.
وكانت مديرية أمن سوهاج قد نجحت، خلال وقت قياسي، في كشف غموض الجريمة التي راح ضحيتها بائع أقمشة متجول، بعدما عُثر على جثمانه مصابًا بطلق ناري بالطريق الوسطاني بين قريتي مشطا والعتامنة بدائرة مركز طما.
ماذا حدث؟
وجاء قرار الحبس عقب سلسلة من التحقيقات التي باشرتها النيابة مع المتهمين، في ضوء ما توصلت إليه تحريات فريق البحث الجنائي، والتي كشفت أن الجريمة جاءت بدافع الانتقام إثر خلافات سابقة بين المجني عليه وأحد المتهمين.
وكان اللواء الدكتور حسن عبدالعزيز، مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، قد وجه بسرعة كشف ملابسات الواقعة وضبط مرتكبيها، لتبدأ تحريات مكثفة بإشراف اللواء محمود طه، مدير المباحث الجنائية، والعميد نور عمر، رئيس مباحث المديرية، والعميد محمد سيف، رئيس فرع بحث الشمال، بمشاركة ضباط مباحث مركزي طما وطهطا.
وأسفرت جهود البحث عن تحديد هوية المتهمين الأربعة وضبطهم، حيث تبين أن المتهم الرابع هو المحرض الرئيسي على ارتكاب الجريمة بسبب خلافات قديمة مع المجني عليه، فيما تولى اثنان من المتهمين تنفيذ إطلاق النار، بينما قام المتهم الآخر بمراقبة تحركات المجني عليه وتحديد خط سيره تمهيدًا لتنفيذ المخطط.
وكشفت التحقيقات الأولية أن المتهمين حاولوا عقب تنفيذ الجريمة إخفاء معالمها والهرب من الملاحقة الأمنية، متنقلين بين عدد من القرى والمراكز في محاولة لتضليل جهات البحث، إلا أن التحريات الدقيقة، وفحص خطوط السير والاتصالات، قادت إلى كشف مخططهم وضبطهم.
وبمواجهة المتهمين بما أسفرت عنه التحريات، أقروا بارتكاب الواقعة، واعترف كل منهم بالدور المنسوب إليه في التخطيط والتنفيذ، ليتم عرضهم على جهات التحقيق التي أصدرت قرارها بحبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال الإجراءات القانونية، وطلب تحريات تكميلية حول الواقعة، تمهيدًا لإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية.



