أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن الشريعة الإسلامية وضعت إطارًا منضبطًا للتعامل مع الجرائم الجنائية، وعلى رأسها جريمة القتل، بما يحقق العدالة ويمنع الفوضى أو التعدي.
المفتي السابق: الشريعة وضعت إطارًا منضبطًا للتعامل مع الجرائم الجنائية
وأوضح الدكتور شوقي علام، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الجمعة، أن قوله تعالى: "وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ"، يُفهم في سياقه الصحيح على أن هذا "السلطان" هو سلطان المطالبة بالحق، وليس سلطان التنفيذ أو توقيع العقوبة، مستشهدًا بتفسير الإمام القرطبي رحمه الله، الذي بيّن أن الولي له حق المطالبة، لا مباشرة العقاب.
وأشار الدكتور شوقي علام، إلى أن هذا المعنى يؤكد أنه لا علاقة للمجني عليه أو أولياء الدم أو أطراف الخصومة في الجانب الجنائي بتنفيذ العقوبة، وإنما يقتصر دورهم على المطالبة بحقهم، وهو ما عبّر عنه القانون بمصطلح "المدعي بالحق المدني".
وأضاف الدكتور شوقي علام، أن النيابة العامة في صورتها المعاصرة هي التي تنوب عن المجتمع في تحريك الدعوى الجنائية، حيث تتولى التحقيق، وجمع الأدلة، وتقديم الاتهام أمام القضاء وفق الإجراءات القانونية المنظمة، ثم يُترك أمر الفصل والحكم للقضاء المختص.
وشدد مفتي الديار المصرية السابق على أن الدولة هي الجهة الوحيدة التي تحتكر كيفية الوصول إلى العقاب المقرر على الجرائم المرتكبة، مؤكدًا أن هذا التنظيم يحقق العدالة، ويمنع الانتقام الفردي، ويحفظ استقرار المجتمع.
