أعلنت شركة سامسونج (Samsung) رسميا عن تطوير جيل جديد من شاشاتها المرنة المخصصة للهواتف الذكية القابلة للطي، تتميز برفع مستويات الصلابة بمعدل يصل إلى 20 مرة مقارنة بالإصدارات الحالية، مع تقليص سُمك الطبقات الواقية لتصل إلى ثُلث سُمك شعرة الإنسان فقط.
طفرة هندسية في متانة الشاشات المرنة
وكشفت الوثائق الفنية الصادرة عن قطاع التطوير بـ شركة سامسونج عن نجاح المهندسين في دمج مركبات كيميائية جديدة داخل تكنولوجيا الزجاج فائق النحافة (UTG).
وساهمت هذه المواد المحدثة في زيادة مقاومة الشاشة للخدوش والصدمات الناتجة عن السقوط بمقدار 20 ضعفاً، مما يعالج أحد أكبر مخاوف مستخدمي الهواتف القابلة للطي والمتعلقة بضعف البنية الخارجية للشاشات المرنة بمرور الوقت.
وذكر البيان التقني للشركة أن الاختبارات المعملية المكثفة أكدت قدرة الشاشة الجديدة على تحمل عمليات الطي المستمرة لأكثر من 500 ألف مرة دون ظهور أي تشققات أو تراجع في استجابة اللمس.
ويمثل هذا الرقم ضعف القدرة التحملية للأجيال السابقة، مما يضمن كفاءة تشغيل الشاشة لسنوات طويلة من الاستخدام اليومي المكثف دون الحاجة للصيانة أو استبدال الطبقات الحامية.
سُمك قياسي يقلص أبعاد الهواتف القادمة
وأوضحت البيانات الرسمية لسامسونج أن الخفض القياسي في سُمك الطبقة الواقية للشاشة، والذي يبلغ ثُلث سُمك شعرة الإنسان المتوسطة، سيتيح للشركة تصنيع هواتف قابلة للطي أكثر نحافة وخفة في الوزن بشكل ملحوظ.
وتعمل هذه البنية الهندسية الدقيقة على تقليل الفجوة بين نصفي الهاتف عند إغلاقه، مما يمنع تسرب الأتربة والجسيمات الصغيرة إلى الداخل ويحمي الأجزاء العتادية الحساسة.
وبالإضافة إلى النحافة القياسية، طورت سامسونج نظاماً جديداً لتوزيع مرونة خلايا الشاشة، مما يقلل بشكل كبير من عمق التجعد (Crease) المستقر في منتصف الشاشة عند فتح الهاتف بالكامل.
وتمنح هذه الترقية البصرية المستخدمين تجربة تصفح ومشاهدة مستوية تماماً وشبيهة بالشاشات التقليدية للهواتف الذكية القياسية، فضلاً عن تحسين زوايا الرؤية وانعكاس الضوء تحت أشعة الشمس.
موعد الطرح التجاري والإنتاج الكمي
وأشارت تقارير سلاسل التوريد المرتبطة بشركة سامسونج إلى بدء مرحلة الإنتاج التجريبي لهذه الشاشات المحدثة في مصانعها، تمهيداً لبدء عمليات الإنتاج الكمي الواسع خلال الربع الأخير من العام الجاري، وسط توقعات قوية من المحللين التقنيين بدمج هذه الشاشات فائقة الصلابة بشكل أساسي في أجهزة عائلة جالاكسي القابلة للطي القادمة للأسواق العالمية.
ولم تحدد الشركة في إعلانها الحالي القائمة الكاملة للهواتف التي ستحصل على هذه الشاشة أولاً، أو التكلفة الإنتاجية المترتبة على استخدام هذه المواد الكيميائية والزجاجية المتطورة، حيث فضلت التركيز الكامل على استعراض تفوقها العتادي في هندسة الشاشات المرنة، على أن تعلن عن بقية خطط التوزيع والأسعار خلال المؤتمرات الصحفية المخصصة لإطلاق الأجهزة الجديدة.







