قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خطيب المسجد النبوي: الطلاق ليس بابا للتسرع في إنهاء الحياة الزوجية

خطيب المسجد النبوي
خطيب المسجد النبوي

قال الشيخ الدكتور حسين آل الشيخ ، إمام وخطيب المسجد النبوي، إن الشريعة الإسلامية أقامت العلاقة بين الزوجين على المودة والرحمة، وشرعت من الأحكام ما يكفل استقرار الأسرة ويحفظ حقوق أفرادها.

وسيلة لدفع الضرر

وأوضح " آل الشيخ" خلال الجمعة الأولى من شهر صفر الهجري اليوم من المسجد النبوي بالمدينة المنورة، أنها جعلت الطلاق آخر الحلول عند تعذر الإصلاح واستمرار الضرر.

وأضاف أن الطلاق في الإسلام شُرع بعد استنفاذ وسائل الإصلاح وتعذر استمرار الحياة الزوجية، ليكون وسيلة لدفع الضرر وتحقيق المصلحة، لا بابًا للتسرع في إنهاء الحياة الزوجية.

واستشهد بقوله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا)، وبحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -:(لا يَفْرَكْ - يبغض -مؤمنٌ مؤمنةً، إن كره منها خُلُقًا رضي منها آخر).

وبين أن هذا التوجيه النبوي يحث على الصبر والتغاضي عن الزلات، والنظر إلى المحاسن، وتعزيز فرص الإصلاح قبل اللجوء إلى الطلاق، منوهًا بأن من ضوابط الطلاق المشروع أن يطلق الرجل زوجته طلقة واحدة في طُهر لم يمسها فيه.

ضوابط الطلاق المشروع

وتابع:  أو أن يطلقها وهي حامل، ثم يتركها في مسكن الزوجية لقصد مراجعة النفس، ولعل الله يُحدث بعد ذلك أمرًا من رجوع الزوج إلى زوجته وإصلاح حال الأسرة بأكملها، محذرًا من التعدي على حدود الله بإيقاع الطلاق على غير الوجه المشروع.

وأردف: كأن يطلق الرجل زوجته ثلاثًا بكلمة واحدة أو في مجلس واحد، أو يوقع الطلاق في حال حيض المرأة، أو في طُهرٍ جامعها فيه، كما حذر من التهاون في إطلاق ألفاظ الطلاق، أو جعلها في حكم الحلف للحث على فعل شيء أو المنع منه، أو للتصديق بشيء أو التكذيب به.

واستطرد: كقول بعضهم: "عليَّ الطلاق إن ذهبت إلى كذا" أو "إن لم تفعلي كذا"، أو استعماله عند إرادة إكرام أحد وإلزامه بالاستجابة للدعوة، كقوله: “عليَّ الطلاق أن تتغدى أو تتعشى عندنا”.

وأكد أن الطلاق من حدود الله التي يجب تعظيمها، لقوله تعالى:( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)، موصيًا الزوجين بالصبر والتأني، والبعد عن ردود الأفعال المتسرعة وبواعث العواطف الطارئة.

وأشار إلى أن من أحكام الطلاق أنه لا يجوز للمرأة طلب الطلاق عند استقامة الأحوال وعدم وجود الأسباب الداعية إلى الفراق، مستشهدًا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم- (أيُما امرأة سألت زَوجَها الطّلاقَ في غيِر ما بأس؛ فحَرامٌ عليها رائحَةُ الجنّةِ) صححه ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما.