سجّل مبدعون من جمهورية مصر العربية حضوراً لافتاً في جائزة «سرد الذهب»، التي أطلقها مركز أبوظبي للغة العربية عام 2023، بهدف تكريم رواة السير والسرود الشعبية، وتعزيز فنون السرد القصصي، وإحياء الحكاية الشعبية وترسيخها في وجدان الأجيال الجديدة محلياً وعربياً.
وتمكّن عدد من الأدباء والمفكرين المصريين من ترك بصمة واضحة في دورات الجائزة المتعاقبة، بعد فوزهم في عدد من فروعها، مؤكدين تميز التجربة السردية المصرية من حيث تنوع الموضوعات، وجودة الطرح، والأصالة المصحوبة برؤى متجددة، إلى جانب الأساليب المبتكرة التي أسهمت في تطوير فن السرد.
وأكد الفائزون المصريون ضمن فرعي «القصة القصيرة للأعمال السردية غير المنشورة» و«السرود الشعبية» أن الجائزة تمثل منارة ثقافية تحتفي بالإبداع والهوية والسرديات الشعبية الإماراتية والعربية، مشيرين إلى أن رؤيتها المتخصصة أسهمت في ترسيخ حضورها كمنصة تمنح الذاكرة التراثية صوتاً إبداعياً متجدداً، يربط بين أصالة الماضي وآفاق المستقبل الثقافي.
ففي فرع «القصة القصيرة للأعمال السردية غير المنشورة»، فاز الكاتب محمود سعيد محمد عن قصته «ابن عروس، المتاهة والخلاص»، كما فازت الكاتبة رانيا أحمد هلال كاملعن قصتها «ما بين شقي رحى».
وفي الدورة الثالثة عام 2025، توزّع الفوز على فرعين؛ إذ حصد الجائزة في الفرع ذاته كل من الكاتب شريف صالح عن مجموعته «حكايات مزدوجة»، والكاتب محمد منصور محمد عن مجموعته «أكثر من أربعين شبيهاً».
أما في فرع «السرود الشعبية»، فقد فازت الكاتبة ميرال الطحاوي عن كتابها «بعيدة برقّة على المرسال: أشعار الحب عند نساء البدو».
وأسهمت هذه المشاركات في تعزيز مكانة الجائزة كحاضنة لفنون السرود الشعبية المتجذرة في الوعي الجمعي، حيث شهدت دوراتها إقبالاً متزايداً من دول وكتّاب وروّاد جدد، بما يعكس عمق هذا التراث الشعبي محلياً وعربياً، ويؤكد جهود مركز أبوظبي للغة العربية في صونه ودعم الابتكار في مجالاته، انسجاماً مع رؤية أبوظبي الثقافية في حفظ الموروث وتعزيزه.
وتواصل جائزة «سرد الذهب» تحقيق رسالتها في تكريم رواة السير والآداب والسرود الشعبية، ودعم فنون السرد القصصي عبر ستة فروع: السرود الإماراتية، السرود الشعبية، السرد البصري، الرواة، القصة القصيرة للأعمال السردية غير المنشورة، والقصة القصيرة للأعمال السردية المنشورة.
وتستعد الجائزة حالياً لإطلاق دورتها الرابعة، مع استمرار استقبال طلبات الترشح حتى 31 أغسطس المقبل عبر الموقع الإلكتروني لمركز أبوظبي للغة العربية.