حذر مستشار الرئيس الفلسطيني محمود الهباش، اليوم الجمعة، من تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين بدعم ومساندة من حكومة الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، مشددا على أن استمرار العدوان الإسرائيلى يقود إلى مزيد من التوتر وغياب الاستقرار في المنطقة.
وقال الهباش - في مداخلة خاصة لقناة (القاهرة) الإخبارية - "إن ما حدث اليوم في قرية تل جنوب غرب نابلس في الضفة الغربية، هو نتاج طبيعى لممارسات الاحتلال وتصاعد الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني خلال الفترة الماضية".
وشدد على أن الشعب الفلسطينى لم يبدأ العدوان على أحد، وأنه يتعرض لاعتداءات يومية في مختلف مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، محملا في الوقت ذاته الاحتلال مسؤولية أحداث قرية تل التي أودت بحياة أربعة فلسطينيين.
وتابع أن ردود الأفعال تأتي بشكل طبيعي في ظل استمرار الاعتداءات على الشعب الفلسطيني، مضيفا أنه لا يمكن لوم أي شخص يدافع عن نفسه أو بيته أو أسرته في مواجهة اعتداءات المستوطنين المتطرفين.
وأشار إلى أن المستوطنين يمارسون أعمالا منظمة وممنهجة، مشددا على أنها تتم بدعم من الحكومة الإسرائيلية وبغطاء من جيش الاحتلال الذي يوفر لهم الدعم والحماية والمساندة.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلى يقوم بتزويد هؤلاء المستوطنين بالأسلحة التي تستخدم في قتل الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وتساءل الهباش عن أسباب عدم الحديث عن الفلسطينيين الذين قتلوا قبل أيام في قرية بالقرب من رام الله على يد المستوطنين، وعدم اتخاذ الحكومة الإسرائيلية المواقف نفسها التي تتخذها في أحداث أخرى مماثلة.
وأكد على أن الدم الفلسطيني ليس أقل قيمة من أي دم إنساني، مشددا على أن استمرار عدوان الاحتلال في الضفة الغربية يدفع الفلسطينيين إلى الرد.
وشدد على أن الشعب الفلسطيني سيبقى صامدا على أرضه ويدافع عن جميع حقوقه المشروعة، محذرا من تداعيات هذا التصعيد الإسرائيلي على العالم بأكمله.
وتوقع بأن تشهد الساعات والأيام القادمة تصعيدا إسرائيليا غير مسبوق مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات الإسرائيلية، لأنها تعتقد أن هذه الساحة هي الأقل كلفة والأكثر قدرة على تحقيق مكاسب سياسية داخلية.
وفي الختام، طالب الهباش بضرورة توفير الحماية للشعب الفلسطيني الأعزل في الضفة الغربية والقدس وفي قطاع غزة في مواجهة هذا العدوان الإسرائيلي.