علق الإعلامي هشام موسى على واقعة الاعتداء على بائعتي طماطم في مركز أشمون بمحافظة المنوفية، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق بزيادة خمسة جنيهات في سعر الطماطم، وإنما تكشف أزمة أعمق في أسلوب تعامل البعض مع الخلافات اليومية، محذرًا من أن الجشع والعصبية أصبحا يهددان قيم المجتمع.
خلاف بسيط على الأسعار
وأوضح موسى خلال تقديم برنامجه "خط أحمر" على قناة الحدث اليوم، أن الفيديو المتداول أثار لديه تساؤلًا مهمًا حول أسباب تحول خلاف بسيط على الأسعار إلى مشادة واعتداء، مشيرًا إلى أن الروايات المتداولة أفادت بأن سيدتين من قرية وردان كانتا تبيعان الطماطم في سوق جريس بسعر 10 جنيهات، قبل أن يعترض بعض المتواجدين على السعر، ليتطور الأمر إلى مشاجرة انتهت بتبعثر البضاعة والاعتداء عليهما.
وأكد أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في سعر الطماطم، وإنما في غياب ثقافة الاختلاف واحترام الآخر، قائلاً إن من لا يناسبه السعر يستطيع ببساطة الامتناع عن الشراء أو اللجوء إلى الجهات المختصة إذا رأى مخالفة، أما اللجوء إلى الإهانة أو الاعتداء فلا يمكن تبريره تحت أي ظرف.
أزمات أكبر تهدد السلم الاجتماعي
وأضاف أن الرزق بيد الله، ولا يمكن أن ينتقص رزق إنسان من أجل مكسب شخص آخر، مشددًا على أن المجتمع أصبح في حاجة إلى مراجعة سلوكياته قبل أن تتحول الخلافات البسيطة إلى أزمات أكبر تهدد السلم الاجتماعي.
وأشاد موسى بسرعة تحرك أجهزة وزارة الداخلية، التي تمكنت من ضبط المتهمين في الواقعة وإحالتهم إلى جهات التحقيق، معتبرًا أن تطبيق القانون هو السبيل الصحيح لردع أي تجاوزات وحماية حقوق المواطنين.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن أخطر ما يواجه المجتمع ليس ارتفاع الأسعار فقط، وإنما تحول الجشع إلى ثقافة وسلوك يومي، محذرًا من أن استمرار هذا النهج قد يكلف المجتمع خسارة قيمه وإنسانيته قبل أي خسائر مادية.



