قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مختار غباشي: التفاوض الأمريكي يقوم على الضغوط العسكرية وطهران ترفض الإملاءات

إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

أكد الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن استهداف البنية التحتية داخل إيران لن يدفع طهران إلى التراجع أو تقديم تنازلات، موضحًا أن التجارب السابقة أثبتت أن السياسة الإيرانية تقوم على مبدأ "الرد بالمثل"، وأي تصعيد أمريكي يقابله تصعيد مماثل يستهدف المصالح الأمريكية في المنطقة.

آلاف الضربات الجوية 

وأوضح غباشي في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، أن الحرب الأخيرة شهدت آلاف الضربات الجوية التي استهدفت الداخل الإيراني، وأسفرت عن خسائر مادية ضخمة، إلا أن ذلك لم يغير من موقف طهران، بل عزز قناعتها بالرد على أي استهداف للبنية التحتية عبر ضرب منشآت الطاقة، وحقول النفط، والقواعد العسكرية والمصالح الأمريكية، مؤكدًا أن إيران تتعامل وفق معادلة "خطوة مقابل خطوة"، وهو ما يجعل احتمالات التصعيد قائمة كلما ارتفع مستوى الاستهداف المتبادل.

وأضاف أن الأزمة بين واشنطن وطهران تتجاوز الجانب العسكري، إذ ترتبط أيضًا برغبة الولايات المتحدة في فرض شروطها على إيران وإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات وفق الرؤية الأمريكية، بينما ترفض طهران الخضوع لهذه الضغوط، الأمر الذي يبقي الأزمة مفتوحة دون حلول قريبة.

تحديات داخلية متزايدة

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تواجه تحديات داخلية متزايدة، أبرزها ارتفاع أسعار الوقود، وتراجع الاحتياطي الاستراتيجي من النفط إلى أدنى مستوياته منذ عقود، إلى جانب الخسائر الاقتصادية والعسكرية الناتجة عن استمرار التصعيد، وهو ما يجعل الإدارة الأمريكية تتحدث في الوقت نفسه عن الحلول الدبلوماسية، بينما تواصل تصعيدها العسكري في مضيقي هرمز وباب المندب.

الضغط العسكري والاحتواء السياسي

وأكد غباشي أن هذا التناقض يعكس محاولة أمريكية للجمع بين الضغط العسكري والاحتواء السياسي، بهدف دفع إيران إلى تقديم تنازلات، إلا أن تمسك كل طرف بمواقفه يجعل المشهد مرشحًا لمزيد من التوتر، في ظل استمرار سياسة الردع المتبادل بين الجانبين.