قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كريمة أبو العينين تكتب: مين السبب !!

كريمة أبو العينين
كريمة أبو العينين

فى مواجهة حقيقية بين الحاكم وإدارته وكافة المسئولين الحكوميين قال القائد السياسى : أنا فى حيرة من أمرى فعلت كل شىء من الممكن فعله كى أنهض بالبلاد وأغير واقعهم و آخذ بيد شعبى الى مكانة عالية تليق بتاريخ هذا البلد ومكانتها التى تضرب بأواصرها فى عمق التاريخ ، ولكنى لم أحصد ثمار ماتمنيت ومازال الفقر يلقى بقتامته على وجوه البشر وبآثاره السلبية على كافة مناحى البلاد والأشهاد . 

بنيت المدارس وطورت الجامعات واستقدمت الخبراء وكلى أمل بأن أقضى على الأمية وأحاربها وانتزعها انتزاعا ولكنى لازلت أرصد الأرقام التى لاتسعدنى وتؤكد لى أن الأمية انخفضت بنسبة ضئيلة جدا لاتجعلنا سعداء بأن نرى ونتابع آثارها على أجيال برمتها ، الجهل والأمية والفقر تروس تنهش فى جسد كل محاولات التنمية والارتقاء بالشعوب وإصلاح احوال العباد . 

وقد جمعتكم الآن لكى أعرف السبب هل فى طريقة الادارة أم أن يكمن السبب ؟؟! الكل صمت والبعض حاول الدفاع عن اداء وزارته ، وكثيرين تزرعوا بأسباب أهمها زيادة النسل وبالطبع عدم وجود الوعى والحس الوطنى من أجل مساندة القيادة السياسية فى مهمتها الجبارة . 

وتقدم أحد المهمين وطلب الأمان ليقول مايراه يكمن وراء أسباب عدم حصاد الثمار ونتائج المجهودات الجبارة التى تبذلها القيادة السياسية من اجل غد مختلف عن واقع مزعج وأمس مؤلم ، فقال المشكلة ليست فى الثورات فلو حتى قامت ألف  ثورة وتغير ألف حاكم وحاكم فلن تتغير البلاد لان هناك آفة مستشرية فى جسد الوطن منذ قديم الأزل فهناك  المواطن المرتشي، وهو مواطن عادي ولايكف عن التعاطى بمفهومه للحياة بأن الرشوة ليست خطأ ولكنها تسهيل مصالح ومقابل مجهود وخدمات . 

وهناك أيضا ذلك المواطن الذى يلقى بالمخلفات " الزبالة "  فى الشارع وبلا أدنى درجة من درجات الندم أو الخزى فهو مواطن عنده مبرر لما يفعله بل قل مبررات تندرج كلها تحت مسمى غياب الوعى وكراهية الأوضاع ولذا فهو يفسر مايفعله بأنه ردة فعل لعدم حصوله على حقوقه التى يكفلها له الدستور وترحب بها الدول المتقدمة . 

وهناك أيضا مواطن سمى نفسه "المشهلاتى " وهو ذلك الشخص الذى يلتقى بك فى أى مصلحة سواء حكومية أو قطاع خاص أو حتى فى الشارع ويعرض عليك بصدر رحب تخليص خدماتك مقابل أجر وبالطبع معظمنا يوافق ، هذا المواطن لايرى فيما يفعله أية غضاضة أو خجل بالعكس فهو يقسم بأغلظ الايمان بأنه يساعد الناس ويأخذ من وقته كى يعودوا الى بيوتهم مبتسمين لحصولهم على أوراقهم وكل احتياجاتهم بسهولة ويسر . 

وهناك نوع آخر من المواطنين يترأسهم ذلك الشخص الذى يتلذذ بتعطيل مصالح المواطنين بأية طريقة ولأن سبب ويعتلى وجهه علامات السعادة والرضا لوقف حال الناس وسعادته الداخلية أعمق وأقوى لانه يفسر مايفعله بخروج مابداخله من كراهية وحقد على أشخاص يفعلون معه مثلما يفعل هو مع المواطنين بكل أريحية وراحة بال . 

واذا دخلت فى العمق والتأثير الأعظم ستجد المدرس أو المعلم  الذى لا يشرح في الفصل كما ينبغى ويوفر مجهوده فى الدروس الخصوصية ومايعرف ايضا بسناتر المجموعات هذا المدرس مواطن عادي ويبرر مايفعله يتدنى راتبه وضيق ذات يده ومطالب أسرته التى لاتتوقف وعدم اهتمام الدولة به وتوفير احتياجاته .

ومن المدرس إلى المهندس المخادع الذى يصدر تصاريح بناء مخالفة وراءه رؤساء أحياء بالكامل يسيرون على دربه ويتغاضون عن المخالفات مقابل أموال ويمعنون فى الاذى مع اخرين لايدعون لهم مايطلبون المهنس هذا والعاملين فى الاحياء مواطنين عاديين ولكن عداوتهم تصيب المجتمع فى مقتل ، وتتسع دائرة المواطنين العاديين لنصل الى الطبيب الذى لايؤدي المطلوب منه كما ينبغى ولايقضى الوقت المطلوب منه فى المستشفى الحكومى ويجرى ويتركها  من اجل عيادته الخاصة ومرضاه الخمس نجوم ، هذا الطبيب مواطن عادى ولكنه هو الاخر لايحمل مما يفعله ويبرّره بكافة التبريرات وكلها تندرج تحت"  بآخد حقى اللى الدولة ماوفرتهوش ليا "  الحديث يأخذنا إلى شريحة أخرى معها أمان المجتمع وأمنه وهى رجال الشرطة فمنهم  من يجلس في مكتبه ويترك  الحرامية والبلطجية والإرهابيين يستفحلوا في  غيهم ، ومنهم أيضا أمناء الشرطة ومايقولون به من جباية  من المواطنين قسرا وجهرا ! دائرة المواطنين العاديين ينضم اليها التاجر  الذى يحتكر السلع ويرفع الأسعار، ويزيد من أصفاره البنكية على حساب الفقراء والمحتاجين والقادرين فى نفس ذات الوقت .. الإصلاح ياسيدى لن يأتى برئيس وحكومة ولا بتشريعات وقوانين ولاحتى باستثمارات أجنبية ، الإصلاح سيأتى عندما يواجه كل مواطن نفسه ويعرف خطأه ويصلحه ، لأنه مهما فعلت سيادتك وسعيت لن تحصد الثمار لأن المجموع كله لايواجه نفسه ويغير من فكره ومن نظرته لمعنى " وطن ". ببساطة أن تحب وطنك فعليك أن تطهر نفسك من دنس الأنامالية والفهلوة والشطاره الفاضية ، حب الوطن يعنى ان  تعرف واجباتك حقه قبل أن تطالب بحقوقك …