قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان| حكم الوضوء بالماء المتغير لونه.. وهل يجوز الإفطار قبل انتهاء أذان المغرب؟.. حكم عمل فيديو بالذكاء الاصطناعي لشخص ميت

دار الإفتاء
دار الإفتاء

نشر "صدى البلد"، على مدار الساعات الماضية عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان والتي بينت حكمها الشرعي دار الإفتاء ومن أبرزها حكم الوضوء بالماء المتغير لونه وهل يجوز الإفطار قبل انتهاء أذان المغرب؟ وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

حكم الوضوء بالمياه التي يتغير لونها بعد انقطاعها وعودتها

في البداية، أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من إحدى المتابعات حول حكم الوضوء بالمياه التي يتغير لونها بعد انقطاعها وعودتها، مؤكدًا أن الأصل في هذه المياه الطهارة وجواز استخدامها.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن التغير الذي قد يطرأ على المياه بسبب انقطاعها، مثل تغير اللون أو وجود آثار للكلور أو بعض الشوائب الناتجة عن المواسير، لا يؤثر على صلاحيتها للوضوء، طالما أنها ما زالت تُعرف بأنها ماء.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الفقهاء قرروا أن الماء الطهور هو “الماء المطلق” الذي يبقى على أصل خلقته، طاهرًا في نفسه مطهرًا لغيره، وأن التغير الناتج عن طول المكث أو مرور الماء في المواسير أو بسبب بعض الإضافات البسيطة لا يخرجه عن كونه ماءً صالحًا للطهارة.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الضابط في ذلك هو أن ينظر الإنسان إلى الماء فيجده ماءً في حقيقته، لم يتحول إلى شيء آخر، ولم تختلط به مادة تُخرجه عن وصفه، مشيرًا إلى أن التغير البسيط في اللون لا يضر.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه في حال تغير الماء تغيرًا كبيرًا يخرجه عن طبيعته، بحيث لا يُطلق عليه اسم الماء، ففي هذه الحالة لا يُستخدم في الوضوء، أما غير ذلك فالأصل فيه الجواز وصحة الطهارة.

حكم الإفطار بمجرد سماع أذان المغرب دون الانتظار حتى انتهائه

وفي فتوى أخرى، أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من متابعة حول حكم الإفطار بمجرد سماع أذان المغرب دون الانتظار حتى انتهائه، وما إذا كان ذلك يؤثر على صحة الصيام.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الصيام ينتهي شرعًا بمجرد غروب الشمس ودخول وقت المغرب، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾، وهو ما يعني أن بداية وقت الإفطار تكون مع تحقق الغروب.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الأذان هو مجرد إعلان بدخول الوقت، وبالتالي يجوز للصائم أن يبدأ في الإفطار بمجرد سماع تكبيرة الأذان الأولى، ولا يشترط الانتظار حتى انتهائه، مؤكدًا أن ذلك لا يؤثر على صحة الصيام.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن تعجيل الفطر من السنن الواردة عن النبي ﷺ، حيث كان يُفطر على تمرات أو ماء فور دخول وقت المغرب، لافتًا إلى أن بعض الناس يفضلون الانتظار حتى انتهاء الأذان أو الصلاة أولًا، وكلها أمور جائزة ولا حرج فيها.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن فكرة الاحتياط بالانتظار بعد دخول الوقت بدعوى التأكد غير مطلوبة، بل ينبغي تجنبها حتى لا تتحول إلى نوع من الوسوسة، مشددًا على أن دخول وقت المغرب كافٍ لإباحة الطعام والشراب للصائم.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الأصل هو الالتزام بالسنة في تعجيل الفطر، وأن يبدأ الصائم إفطاره فور تحقق غروب الشمس، دون تشدد أو مبالغة في التأخير.

حكم عمل فيديو بالذكاء الاصطناعي لشخص ميت

وفي الختام، كشفت دار الإفتاء حكم عمل فيديو بالذكاء الاصطناعي لشخص ميت، قائلة إن الحكم في تحريك صور الميّت بتقنيات الذكاء الاصطناعي يختلف باختلاف المقصود منها.

وأضافت الإفتاء إنِ استُخدم ذلك لإظهار الميّت ناطقًا بما لم يقله، أو منسوبًا إليه ما لم يلتزم به، أو بما يغيِّر الحقائق أو يوقع في محظور شرعي أو قانوني، أو بقصد رفض الواقع، أو تجديد الأحزان، أو الانحباس في الماضي على وجهٍ يوقع صاحبه في الاعتراض القلبي على قضاء الله تعالى ويُضرُّ بنفسيته حرُم شرعًا؛ لما فيه من الكذب عليه وتزوير الواقع، أو إضرار بالنفس.

وأضافت الإفتاء، في فتوى لها عبر صفحتها على فيسبوك، أنه أمَّا إن كان التحريك على نحوٍ معتاد من كلامه أو أفعاله، بغرض التذكار، والاستئناس، واستحضار الدعاء للميت والترحُّم عليه، دون أن يصحبه محذور شرعي؛ فيجوز ذلك شرعًا ما لم يترتب عليه ضرر في الحال أو المآل.

ما حكم محاكاة شخص حي بالذكاء الاصطناعي؟

وفي فتوى أخرى، أكدت دار الإفتاء أن إنشاء واستخدام برامج لمحاكاة الأحياء بالذكاء الاصطناعي لاختلاق الأحداث وتحريفها ونشر الفتنة في المجتمع هو عمل مُحَرَّمٌ شرعًا، ومجرم قانونًا. 

وأضافت دار الإفتاء في فتوى على فيسبوك، أن استخدام الذكاء الاصطناعي في هذه الحالة يعد من قبيل التزييف والتدليس ويُعدُّ من الكذب، والتزوير، والبهتان، والاعتداء على أعراض الناس وأموالهم. 

وأشارت الإفتاء إلى أن ذلك هي من كبائر الذنوب، سواء كان بإذن صاحب الشأن أو كان دون إذنه، وسواء كان للترفيه والمزاح أو لم يكن.

وأوضحت الإفتاء أنه تجوز المحاكاة التوثيقية بعرض ما حدث فعلًا، وإخراجها على ما وقعت عليه، دون تحريف لمضمونها أو إساءة لصاحبها، كوسيلة توضيحية مجدية وفعَّالة لنشر القيم الأخلاقية والتربوية وبناء العقليات المستقيمة، بشرط إذن صاحبه وانضباطه بالضوابط والقيود الشرعية وخلوه من المخالفات والمحظورات الشرعية.