قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ندوة معرض بورسعيد للكتاب : الأسرة المستقرة أساس بناء المجتمع

معرض بورسعيد للكتاب
معرض بورسعيد للكتاب

تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، واللواء إبراهيم أحمد أبو ليمون، محافظ بورسعيد، نظمت الهيئة المصرية العامة للكتاب، بالتعاون مع وزارة الأوقاف، ندوة ثقافية بعنوان «عوامل بناء الأسرة المصرية واستقرارها»، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي المصاحب لمعرض بورسعيد التاسع للكتاب.


شارك في الندوة الدكتور أحمد أبو طالب، وكيل وزارة الأوقاف، والدكتورة سحر همام، الواعظة بوزارة الأوقاف، والدكتورة عبير فهمي، الأخصائية النفسية، فيما أدار اللقاء الإعلامي عادل مصيلحي.


وفي مستهل الندوة، أكد الإعلامي عادل مصيلحي أن الأسرة المستقرة هي النواة الأولى لبناء الإنسان المتوازن، مشيرًا إلى أن استقرار الأسرة ينعكس على تنشئة أفراد يتمتعون بالثقة بالنفس، والقدرة على تحمل المسؤولية، والاستقامة الأخلاقية، بينما يؤدي اضطراب الأسرة وتفككها إلى آثار نفسية وتربوية واجتماعية تمتد إلى المجتمع بأكمله.

وأوضح أن القرآن الكريم ربط بين الحياة الزوجية السليمة والسكن النفسي والمودة والرحمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة﴾، مؤكدًا أن بناء الأسرة لا يتحقق بتوفير الاحتياجات المادية وحدها، وإنما يقوم على الحب والرحمة والتعاون والاحترام المتبادل.

وأشار إلى أن حسن اختيار الزوجين، والتقارب الفكري والاجتماعي، والشعور بالمسؤولية، وغرس القيم الدينية في الأبناء، والعشرة بالمعروف، تمثل أهم ركائز بناء الأسرة، محذرًا في الوقت نفسه من أبرز التحديات التي تواجهها، وفي مقدمتها التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي، وضعف التواصل بين أفراد الأسرة.

من جانبها، تناولت الدكتورة عبير فهمي البعد النفسي في بناء الأسرة، مؤكدة أن كثيرًا من الزيجات الحديثة تتعثر بسبب غياب الاستعداد الحقيقي لتحمل المسؤولية، والنظر إلى الزواج باعتباره احتفالًا لا مشروع حياة. وأوضحت أن إعداد الزوجين يبدأ قبل الزواج من خلال التربية النفسية السليمة، وغرس القيم، وتنمية الذكاء الانفعالي، والاعتماد على النفس، وفهم الأدوار الأسرية.


وأكدت أن اختيار شريك الحياة يمثل حجر الأساس لاستقرار الأسرة، مشيرة إلى أهمية التوافق الاجتماعي والفكري والثقافي، والاتفاق على أسلوب إدارة الإنفاق، والمرونة في التعامل، باعتبارها عوامل تضمن استمرار العلاقة الزوجية.


وأضافت أن الحفاظ على استقرار الأسرة بعد الزواج يتطلب توفير الأمان النفسي داخل المنزل، وإقامة حوار فعال بين الزوجين، وإدارة الخلافات بروح البحث عن الحل لا الانتصار، إلى جانب الاحتواء العاطفي، وتخصيص وقت مشترك للزوجين، والاهتمام بالاحتياجات النفسية للأبناء، محذرة من الآثار السلبية للخلافات المستمرة أمام الأطفال، مؤكدة أن الأبناء يتعلمون من سلوك الوالدين أكثر مما يتعلمون من نصائحهما.


وفي السياق نفسه، استعرضت الدكتورة سحر همام نماذج من السيرة النبوية تؤكد أهمية الحفاظ على استقرار الأسرة، متوقفة عند قصة الصحابية خولة بنت ثعلبة الواردة في صدر سورة المجادلة، باعتبارها نموذجًا للمرأة التي سعت إلى الحفاظ على بيتها وأولادها، واحتكمت إلى شرع الله بعيدًا عن التشهير أو تصعيد الخلافات.


وأوضحت أن الإسلام أرسى قواعد واضحة لبناء الأسرة، وهدم صورًا من العلاقات التي لا تحقق الاستقرار، مؤكدة أن الرحمة والاحتواء والتفاهم كانت من أهم السمات التي ميزت العلاقة بين النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه، داعية إلى الاقتداء بهذه النماذج في مواجهة التحديات المعاصرة التي تهدد استقرار الأسرة.


من جانبه، أكد الدكتور أحمد أبو طالب أن الشريعة الإسلامية أولت الأسرة عناية خاصة، مستشهدًا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على الزواج وتبين مقاصده في تحقيق السكن والمودة والرحمة.

وأوضح أن مفهوم الاستطاعة الوارد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج...» لا يقتصر على القدرة المادية فقط، وإنما يشمل الاستعداد النفسي والصحي والاجتماعي.


وتناولت الأسس الشرعية لاختيار الزوج والزوجة، مع الاستفادة من النماذج القرآنية، ومنها قصة نبي الله أيوب عليه السلام، في ترسيخ قيم الصبر وتحمل المسؤولية داخل الحياة الزوجية. كما ناقش واقع الأسرة المصرية، وأهمية تعزيز التواصل بين الآباء والأبناء.