قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير علاقات دولية: نجاح اتفاق غزة مرهون بوقف المماطلة الإسرائيلية وتعزيز الضغوط الدولية

رامي عاشور
رامي عاشور

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن جهود الوسطاء الإقليميين والدوليين تشهد مرحلة دقيقة في ظل استمرار المفاوضات الخاصة باتفاق غزة، موضحًا أن التحركات الدبلوماسية الحالية تستهدف تكوين موقف موحد يدفع نحو تنفيذ بنود الاتفاق ويزيد من الضغوط الواقعة على إسرائيل، خاصة في ظل الدور الأمريكي باعتباره الضامن الرئيسي لمسار التفاهمات.

وأوضح عاشور، خلال تصريحات تلفزيونية، أن توافق الفصائل الفلسطينية على المضي في مسار الاتفاق، إلى جانب موافقة حركة حماس على عدد من البنود المطروحة، يمنح الجانب الفلسطيني موقفًا تفاوضيًا أكثر قوة، كما يضع إسرائيل أمام مسؤوليات أكبر على الساحة الدولية، ويزيد من الضغوط السياسية عليها لتنفيذ الالتزامات المتفق عليها.

وأشار إلى أن العقبات التي تبرزها إسرائيل خلال المفاوضات لا تعكس، في كثير من الأحيان، خلافات فنية بقدر ما تمثل محاولة لإطالة أمد المباحثات وتأجيل تنفيذ المراحل الأساسية من الاتفاق، لافتًا إلى أن بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية تناولت اعتراضات تتعلق بمشاركة أطراف إقليمية، من بينها قطر وتركيا، في آليات متابعة تنفيذ الاتفاق، وهو ما اعتبره جزءًا من محاولات خلق ملفات جانبية تعرقل التقدم.

وأضاف أن القضية الأكثر تعقيدًا في المفاوضات تتعلق بمستقبل سلاح حركة حماس، موضحًا أن إسرائيل تتمسك بمطلب نزع السلاح بشكل كامل قبل تنفيذ أي انسحاب واسع من قطاع غزة، بينما تتضمن بعض الطروحات الإقليمية ترتيبات مختلفة تقوم على حفظ السلاح أو وضعه تحت إشراف جهة ثالثة، وهو ما ترفضه الحكومة الإسرائيلية باعتباره لا يحقق أهدافها الأمنية.

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن استمرار الخلاف حول هذه النقطة قد ينعكس سلبًا على فرص استكمال الاتفاق، خاصة إذا استمرت إسرائيل في استخدام تلك الملفات لتبرير تأخير تنفيذ الالتزامات الميدانية أو مواصلة العمليات العسكرية داخل القطاع، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد السياسي والإنساني.

وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي، أشار عاشور إلى أن واشنطن تحاول الحفاظ على دورها كضامن للمفاوضات، إلا أن طريقة تعاملها مع المواقف الإسرائيلية تثير تساؤلات حول مدى قدرتها على إلزام جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق بالقدر نفسه، معتبرًا أن نجاح الوساطة يتطلب موقفًا أكثر حسمًا في مواجهة أي محاولات لتعطيل المسار التفاوضي.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الوسطاء الإقليميين يواصلون جهودهم لمنع تصاعد التوتر وإعادة تثبيت مسار التهدئة، إلا أن الوصول إلى اتفاق قابل للتنفيذ سيظل مرتبطًا بمدى استعداد إسرائيل للالتزام بتعهداتها والابتعاد عن سياسة التأجيل والمراوغة، بما يفتح المجال أمام مرحلة أكثر استقرارًا في قطاع غزة.