قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

جمال الكشكي: المرحلة الثانية من اتفاق غزة تواجه تحديات إسرائيلية.. ومصر تقود تحركات دبلوماسية لدفع مسار التهدئة

جمال كشكي
جمال كشكي

أكد الكاتب الصحفي جمال الكشكي، رئيس تحرير الأهرام العربي، أن التطورات الأخيرة المتعلقة بخارطة الطريق الخاصة بقطاع غزة تكشف عن تباين واضح في مواقف أطراف الأزمة، موضحًا أن الفصائل الفلسطينية أبدت موافقتها على بنود الاتفاق المطروح، في حين لم تعلن الحكومة الإسرائيلية حتى الآن موقفًا رسميًا، واكتفت وسائل إعلامها بتسليط الضوء على عدد من التحفظات والاعتراضات بشأن بعض البنود.

وأوضح الكشكي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن المرحلة الثانية من الاتفاق تمثل نقطة فاصلة في مسار المفاوضات، إذ ستحدد مدى التزام إسرائيل بما يتم التوصل إليه من تفاهمات، لافتًا إلى أن القاهرة تواصل جهودها المكثفة بالتنسيق مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لضمان استكمال مراحل الاتفاق والوصول إلى تهدئة مستدامة في قطاع غزة.

وأشار إلى أن التجارب السابقة تدعو إلى الحذر، خاصة في ظل ما وصفه بسجل إسرائيل في عدم الالتزام بالاتفاقيات الموقعة، مستشهدًا بما أعقب اتفاق أوسلو من تعثر في تنفيذ العديد من البنود، وهو ما يجعل المجتمع الدولي مطالبًا بتوفير ضمانات حقيقية تحول دون تكرار السيناريو نفسه.

وأضاف أن وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها صحيفتا “هآرتس” و”يديعوت أحرونوت”، تناولت عددًا من النقاط التي تبدي تل أبيب تحفظها عليها، ومن أبرزها آلية التعامل مع الأسلحة التي سيتم جمعها من حركة حماس، إلى جانب الاعتراض على مشاركة كل من قطر وتركيا ضمن آلية الرقابة والتحقق من تنفيذ الاتفاق، فضلًا عن رفض القيود التي قد تحد من حرية تحرك الجيش الإسرائيلي داخل المناطق التي ستخضع لإشراف قوة الاستقرار الدولية.

وأكد رئيس تحرير الأهرام العربي أن التحركات المصرية لا تتوقف عند الوساطة السياسية، وإنما تمتد إلى تنسيق دولي واسع مع الشركاء الإقليميين والدوليين، موضحًا أن القاهرة تستعد لاستضافة اجتماعات ومشاورات بمشاركة مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا، في إطار مساعٍ تهدف إلى تعزيز فرص تنفيذ الاتفاق، ودفع الأطراف نحو الالتزام ببنوده، مع ممارسة ضغوط سياسية على الحكومة الإسرائيلية من أجل عدم عرقلة مسار التهدئة.

ولفت إلى أن الدور المصري يحظى بتقدير ودعم من العديد من القوى الدولية، في ظل ما تبذله القاهرة من جهود متواصلة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع، مؤكدًا أن مصر لا تزال تمثل الطرف الأكثر قدرة على التواصل مع مختلف الأطراف المعنية والعمل على تقريب وجهات النظر.

وشدد الكشكي على أن السياسة المصرية تجاه القضية الفلسطينية تستند إلى رؤية استراتيجية ثابتة منذ توقيع اتفاق السلام، موضحًا أن القاهرة واجهت على مدار العقود الماضية انتقادات واعتراضات عديدة، لكنها حافظت على موقفها القائم على السعي لتحقيق السلام العادل ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وهو ما أثبتت الأحداث أهميته مع مرور الوقت.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن القاهرة مستمرة في جهودها الدبلوماسية والإنسانية من أجل وقف التصعيد، ودعم مسارات التهدئة، والعمل على تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف الحلول السياسية التي تحقق الأمن والاستقرار في المنطقة، رغم ما تواجهه هذه الجهود من تحديات وتعقيدات مستمرة.