تماسكت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتعوض جزءًا من خسائرها الحادة في الجلسة السابقة، وسط استمرار حالة الغموض بشأن فرص التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تسببت في اضطراب حركة الشحن وإمدادات الطاقة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أقرب استحقاق بمقدار 1.12 دولار، أو 1.3%، لتصل إلى 84.89 دولارًا للبرميل، بعدما تراجعت بنحو 7% في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى لها في 3 أسابيع.
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 77 سنتًا، أو 1%، إلى 81.11 دولارًا للبرميل، بعد هبوطها بأكثر من 5% في الجلسة الماضية إلى أدنى مستوى لها في نحو أسبوع.
وكانت الأسعار قد تعرضت لضغوط بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، امس الاول الأحد، تأجيل شن هجمات جديدة على إيران انتظارًا لنتائج المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب وتسوية الخلاف بشأن مضيق هرمز.
ويعد المضيق، الذي يربط منتجي النفط في الخليج بالأسواق العالمية، ممرًا لنحو خُمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي العالمية قبل اندلاع الصراع.
لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي نفى، امس الإثنين، تصريحات ترامب، مؤكدًا عدم وجود أي مفاوضات مع الولايات المتحدة أو اجتماعات مجدولة بين الجانبين.
وقال محللو آي إن جي إن موجة الهبوط الأخيرة في أسعار النفط تبدو مبالغًا فيها، في ظل استمرار حالة عدم اليقين، مشيرين إلى أن الأسواق شهدت مواقف مماثلة في السابق قبل أن تتدهور الأوضاع مجددًا.
وأضافوا أن نفي إيران وجود محادثات، إلى جانب تحذيرات ترامب من اتخاذ إجراءات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، يترك الباب مفتوحًا أمام تصعيد جديد.
ولا يزال الخلاف حول مضيق هرمز يمثل نقطة الخلاف الرئيسية في المحادثات، إذ تؤكد واشنطن أن مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو تلزم إيران بإعادة فتح المضيق، بينما تؤكد طهران أن نص الاتفاق ينص بوضوح على احتفاظها بسلطتها عليه.
وأشار محللو باركليز إلى أن صافي صادرات النفط الخام والمنتجات المكررة عبر المضيق بلغ في المتوسط 4.2 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوع المنتهي في 31 يوليو، مقارنة مع 3.2 مليون برميل يوميًا في الأسبوع السابق.
وفي البحر الأحمر، أظهرت بيانات الشحن أن 6 ناقلات نفط عملاقة ترفع العلم السعودي غيّرت مسارها مؤخرًا في خليج عدن باتجاه جنوب أفريقيا، بينما عبرت ناقلتان محملتان بالنفط السعودي مضيق باب المندب.
وأوضحت البيانات أن حركة الملاحة عبر باب المندب ومضيق هرمز ظلت مستقرة إلى حد كبير مع بداية الأسبوع.
ورغم ذلك، لا يزال مضيق هرمز يمثل منطقة عالية المخاطر للسفن، إذ أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الثلاثاء، عن وقوع حادث على بعد 20 ميلًا بحريًا (37 كيلومترًا) شمال شرق منطقة الخصب في سلطنة عُمان، بعدما أبلغت سفينة شحن عبر قناة الاتصال البحرية بأنها تعرضت للإصابة بمقذوف مجهول.