رفعت 25 ولاية أمريكية دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمة إياها باستخدام الرسوم الجمركية الجديدة ذريعة لاستبدال الرسوم السابقة التي أبطلتها المحكمة العليا في فبراير الماضي.
وفرضت الولايات المتحدة الشهر الماضي رسوماً جمركية على واردات من 59 دولة والاتحاد الأوروبي، بدعوى عدم اتخاذها إجراءات كافية لمكافحة الواردات المنتجة باستخدام العمل القسري. ودخلت الرسوم الجديدة حيز التنفيذ بالتزامن مع انتهاء العمل بالرسوم المؤقتة التي لجأت إليها إدارة ترامب عقب خسارتها أمام المحكمة العليا.
وقالت المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشيا جيمس، إن الإدارة "تحاول مرة أخرى، بعد خسارتها أمام المحكمة العليا، فرض ضرائب جديدة على الأسر والشركات بصورة غير قانونية من خلال جولة جديدة من الرسوم الجمركية".
وانضمت إلى نيويورك في الدعوى ولايات أريزونا وكاليفورنيا وكولورادو وكونيتيكت وديلاوير وهاواي وإلينوي وكنتاكي وماساتشوستس وميريلاند وماين وميشيجان ومينيسوتا ونيفادا ونيوجيرسي ونيو مكسيكو ونورث كارولاينا وأوريجون وبنسلفانيا ورود آيلاند وفرجينيا وفيرمونت وواشنطن وويسكونسن.
وكان ترامب قد غيّر العام الماضي نهجاً أمريكياً استمر لعقود ويقوم على خفض الرسوم الجمركية وتعزيز التجارة الحرة، إذ استند إلى قانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية الصادر عام 1977 لفرض رسوم جمركية على واردات من معظم دول العالم، معتبراً أن العجز التجاري المزمن للولايات المتحدة يمثل حالة طوارئ وطنية.
إلا أن المحكمة العليا قضت بأن القانون لا يمنح الرئيس سلطة فرض رسوم جمركية، ما أجبر الإدارة على رد المبالغ التي سبق أن سددها المستوردون بموجب تلك الرسوم. وبعد ذلك لجأت إدارة ترامب إلى فرض رسوم مؤقتة بنسبة 10% على الواردات من مختلف أنحاء العالم لتعويض الإيرادات المفقودة، لكنها انتهت في 24 يوليو الماضي.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي، إن الولايات المتحدة "تستخدم صلاحياتها القانونية لإزالة السياسات والممارسات غير المعقولة التي تثقل كاهل التجارة الأمريكية"، مضيفاً أن إخفاق بعض الدول في حظر الواردات المنتجة بالعمل القسري وإنفاذ هذا الحظر بفاعلية يضر بالتجارة الأمريكية والعمال الأمريكيين، وأن الرسوم المفروضة بموجب المادة 30301 1 أثبتت متانتها القانونية منذ الولاية الأولى لترامب.
وتأتي دعوى الولايات الـ 25 بعد دعوَيين قضائيتين أقامتهما شركات صغيرة أمام محكمة التجارة الدولية في يوليو، طعناً في الرسوم الجمركية المفروضة بموجب المادة 301.