قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

في ذكرى رحيله ..مصطفى متولي .. حضور مميز وبصمة لا تُنسى في السينما والدراما

في ذكرى رحيله ..مصطفى متولي .. حضور مميز وبصمة لا تُنسى في السينما والدراما
في ذكرى رحيله ..مصطفى متولي .. حضور مميز وبصمة لا تُنسى في السينما والدراما

تحلّ اليوم الذكرى الـ 26 لرحيل الفنان الكبير مصطفى متولي، أحد أبرز نجوم السينما والدراما المصرية، وصاحب حضور مميز ظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور. استطاع متولي أن يقدم مجموعة واسعة ومتنوعة من الشخصيات، واشتهر بشكل خاص بأدوار الشر التي جسدها ببراعة وتمكن، رغم ارتباط تلك الشخصيات بملامحه الحادة، ليصبح من الفنانين الذين أحب الجمهور أدوارهم، بعدما منحها عمقًا نفسيًا وأداءً مميزًا وحضورًا خاصًا.

وُلد مصطفى متولي في 29 أغسطس عام 1949 بمدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ، وظهرت موهبته الفنية منذ سنواته الأولى من خلال مشاركته في المسرح المدرسي، ثم انتقل إلى القاهرة والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، حيث بدأ في صقل موهبته ودراسة فنون الأداء.

بعد تخرجه، انطلق مصطفى متولي في مشواره الفني من خشبة المسرح، حيث عمل في مسرح الحكيم وشارك في عدد من المسرحيات، من بينها مسرحية "يا سلام سلم... الحيطة بتتكلم"، كما تعاون في بداياته الفنية مع المخرج حسن الإمام والنجم نور الشريف، ليبدأ بعدها خطواته الأولى نحو عالم السينما والتلفزيون.

بدأ مصطفى متولي مسيرته السينمائية خلال فترة السبعينيات من خلال تقديم أدوار بسيطة، وشارك في عدد من الأفلام، منها "خلي بالك من زوزو"، "دائرة الانتقام"، "ضربة شمس". وبدأت مساحة أدواره في الاتساع خلال فترة الثمانينيات، ليقدم شخصيات أكثر تنوعًا وتأثيرًا.

قدم مصطفى متولي العديد من الأعمال السينمائية الناجحة، ومن أبرزها أفلام: "الطوق والإسورة"، "الباطنية"، "المذنبون"، "الراقصة والسياسي"، "الطعنة الأخيرة"، "عيش الغراب"، "يمين طلاق"، "كلام الليل"، "نور ونار".

أما في الدراما التلفزيونية، فقد شارك في مجموعة من الأعمال الناجحة والمتنوعة، ومن أبرزها: "حياة الجوهري"، "أنا وإنت وبابا في المشمش"، "أحلام العمر"، "خيوط من دهب"، "أوبرا عايدة"، "بكيزة وزغلول"، "سامحوني مكنش قصدي"، "أم كلثوم"، "جمهورية زفتى"، "التوأم"، "حلم الجنوبي"، و"لن أعيش في جلباب أبي".

ارتبط مصطفى متولي بعلاقة فنية مميزة مع الزعيم عادل إمام، حيث قدما معًا العديد من الأعمال الناجحة، وكان أول تعاون بينهما في فيلم "عنتر شايل سيفه" عام 1983، الذي شكل بداية لشراكة فنية طويلة، ليصبح بعدها متولي قاسمًا مشتركًا في عدد كبير من أعمال عادل إمام.

ومن أبرز الأعمال التي جمعتهما: "اللعب مع الكبار"، "جزيرة الشيطان"، "سلام يا صاحبي"، "المنسي"، "بخيت وعديلة"، "حنفي الأبهة"، "رسالة إلى الوالي"، "المولد"، "النمر والأنثى"، "الإرهابي"، "مسجل خطر"، بالإضافة إلى المسرحيات الشهيرة "الواد سيد الشغال"، "الزعيم"،و "بودي جارد".

كما ارتبط اسم مصطفى متولي بعدد من الشخصيات التي بقيت في ذاكرة الجمهور، من بينها شخصية محفوظ ابن المعلم سردينة في مسلسل "لن أعيش في جلباب أبي"، وشخصية الدكتور هشام في "بكيزة وزغلول"، وشخصية برهان مدير مكتب الوزير في فيلم "الراقصة والسياسي".

امتلك مصطفى متولي شركة إنتاج سينمائي تحمل اسم "بوب آرت"، وأنتج أربعة أفلام سينمائية شارك في جميعها بالتمثيل، وهي فيلم "الطعنة الأخيرة" عام 1991، فيلم "شمس الزناتي" عام 1991، فيلم "الإرهابي" عام 1994، وكان آخر إنتاج له فيلم "عيش الغراب" عام 1997.

ورغم ارتباط اسم مصطفى متولي بأدوار الشر، فإنه كان في حياته الشخصية معروفًا بأنه شخص طيب القلب ورقيق المشاعر، وفقًا لما ذكره المقربون إليه. كما كان يتمتع بقدر كبير من الثقافة، وحرص في بداياته الفنية على مجالسة المثقفين، ومن بينهم الشاعر الكبير صلاح جاهين.

على المستوى الشخصي، تزوج مصطفى متولي من إيمان إمام، شقيقة الفنان عادل إمام، وكانت تجمعهما حياة أسرية مستقرة. وأنجبا ثلاثة أبناء هم: عمر، وعصام، وسارة.

رحل الفنان مصطفى متولي عن عالمنا في 5 أغسطس عام 2000، عن عمر ناهز 50 عامًا، إثر أزمة قلبية مفاجئة عقب إحدى عروض مسرحية "بودي جارد". وكان رحيله صدمة كبيرة للوسط الفني وجمهوره، خاصة أنه غادر الحياة وهو لا يزال في قمة عطائه الفني.