قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل تضرب مصر هزة جديدة؟.. البحوث الفلكية ترد على الشائعات وتكشف الحقيقة

زلزال
زلزال

في أعقاب الهزة الأرضية التي شعر بها ملايين المواطنين، تصاعدت التساؤلات وانتشرت الشائعات حول احتمالية وقوع زلازل جديدة، وسط حالة من القلق على مواقع التواصل الاجتماعي، وبين المخاوف والتكهنات، حسم المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية الجدل، موضحًا حقيقة التوابع الزلزالية، وإمكانية التنبؤ بالزلازل، وآلية عمل أنظمة الإنذار المبكر، في رسائل علمية تكشف ما يحدث داخل باطن الأرض بعيدًا عن الشائعات.


أكد الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن ما أُثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إمكانية التنبؤ بوقوع زلازل جديدة لا يستند إلى أي أساس علمي، مشددًا على أن الزلازل لا يمكن التنبؤ بموعد حدوثها بالطريقة نفسها التي يتم بها التنبؤ بحالة الطقس.

وأوضح “الهادي”، خلال مداخلة هاتفية، أن الهزة الأرضية الرئيسية أعقبها 12 هزة ارتدادية طبيعية، وهي ظاهرة معتادة بعد الزلازل القوية، مؤكدًا أن جميع هذه التوابع كانت ضعيفة للغاية ولم يشعر بها المواطنون، وإنما رصدتها أجهزة المعهد فقط.

زلزال 

وأشار إلى أن مدة الشعور بالزلزال تختلف من منطقة إلى أخرى وفقًا للمسافة الفاصلة عن مركز الهزة، لافتًا إلى أن متوسط مدة الإحساس بالزلزال في القاهرة بلغ نحو 34 ثانية، بينما قد يظن البعض أنه استمر لفترة أطول بسبب حالة الخوف والارتباك التي تصاحب مثل هذه المواقف.

وأضاف أن محطات الرصد تسجل الهزات وفقًا لقدراتها ومواقع انتشارها، موضحًا أن الهزات الضعيفة جدًا تصبح أكثر صعوبة في الرصد كلما انخفضت قوتها.

النظام يعتمد على برنامج طورته شركة جوجل

وفيما يتعلق بخدمة الإنذار المبكر الموجودة على بعض هواتف أندرويد، أوضح أن النظام يعتمد على برنامج طورته شركة جوجل، حيث ترصد الهواتف القريبة من بؤرة الزلزال الموجات الأولى، ثم تُرسل تحذيرات إلى المناطق الأبعد قبل وصول الموجات الزلزالية إليها.

وأكد أن هذا النوع من الإنذار يمنح ثوانٍ معدودة فقط، لا تكفي لاتخاذ إجراءات وقائية للأفراد، بينما تكمن أهميته الحقيقية في حماية المنشآت الحيوية، مثل المفاعلات النووية والمصانع التي تحتوي على مواد خطرة، من خلال تنفيذ عمليات إغلاق تلقائي فور استشعار الهزة.

ولفت إلى أن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية نجح في تصميم أنظمة للإيقاف التلقائي داخل بعض المنشآت الحيوية، بما يسهم في الحد من المخاطر المحتملة والحفاظ على سلامة المنشآت أثناء الزلازل.

وعن مقارنة زلزال عام 2026 بزلزال 1992، أوضح الهادي أن الفارق في القوة ليس كبيرًا، إلا أن بعد مركز الزلزال الحالي عن القاهرة، إلى جانب تطبيق أكواد البناء الحديثة وتطور البنية التحتية، أسهما بشكل واضح في تقليل حجم الأضرار والخسائر.

وشدد رئيس قسم الزلازل على أن التنبؤ بموعد وقوع الزلازل لا يزال غير ممكن علميًا، مؤكدًا أن جميع علماء الزلازل حول العالم يتمنون الوصول إلى هذه القدرة، لكن طبيعة النشاط الزلزالي تختلف تمامًا عن الظواهر الجوية التي يمكن التنبؤ بها.

وأشار إلى أن الدراسات الزلزالية تركز على تحديد المناطق الأكثر نشاطًا وإعداد الإحصاءات الخاصة بها، بما يساعد في تطوير أكواد البناء ورفع جاهزية المنشآت لمواجهة المخاطر المحتملة.

كما أكد أن تغير سلوك بعض الحيوانات قبل وقوع الزلازل يعد ظاهرة مثبتة علميًا، موضحًا أن الضغوط التي تسبق الهزة تؤدي إلى انبعاث غاز الرادون المشع، وهو ما يدفع بعض الكائنات الحية إلى مغادرة أماكنها.

وأوضح أن بعض الدول تعتمد على محطات متخصصة لرصد غاز الرادون باعتباره أحد المؤشرات العلمية المرتبطة بالنشاط الزلزالي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذه الوسائل لا تتيح التنبؤ الدقيق بموعد وقوع الزلازل، وإنما تُستخدم في أعمال الرصد والدراسة العلمية فقط.