يدور تساؤل بين الناس هل مولد النبي كان في شهر ربيع الأول؟ ويرغب كثيرون في معرفة المولد النبوي الشريف الصحيح، حيث يتساءل كثيرون عن تاريخ مولد النبي عليه الصلاة والسلام، وشهر مولد الرسول، وهل ولد الرسول في 12 ربيع الأول وفي السطور التالية نعرض أوقال الفقهاء.
هل مولد النبي كان في شهر ربيع الأول؟
المشهور عند أهل السيرة أن النبي وُلد في عام الفيل خلال شهر ربيع الأول، إلا أن العلماء اختلفوا في تحديد اليوم من الشهر، بينما اشتهر بين الناس القول بأنه وُلد في 12 ربيع الأول، مع وجود أقوال أخرى في تحديد تاريخ مولده.
وعن تحديد يوم المولد النبوي، فقد اتفق العلماء على أن سيدنا محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم وُلد في مكة المكرمة، واتفقوا على أنه وُلد في شهر ربيع الأول من عام الفيل.
هل مولد النبي كان في شهر ربيع الأول؟
واستدل العلماء بما جاء عن سيدنا عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما: "وُلِدَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْفِيلِ".
كما اتفقوا على أن مولد النبي كان في يوم الإثنين، مستشهدين بحديث سيدنا أبي قتادة الأنصاري، رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - سُئل عن صوم يوم الإثنين؟ فقال: «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ - أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ-».
متى ولد الرسول؟
وفي منشور لوزارة الأوقاف عبر موقعها الرسمي، كشفت أن الاختلاف بين العلماء وقع في تحديد اليوم من شهر ربيع الأول الذي وُلد فيه، وقد ذكر العلماء عدة أقوال في ذلك، منها:
أقوال العلماء في تحديد تاريخ مولد النبي
قيل: لليلتين خلتا من ربيع الأول، قاله ابن عبد البر في "الاستيعاب".. وقيل: لثمان خلون منه، رواه مالك، وعقيل، ويونس بن يزيد، عن الزهري، عن سيدنا محمد بن جبير بن مطعم، رضي الله عنه، وقيل: لعشر خلون منه، نقله ابن دحية في كتابه [أنظر: ابن كثير، السيرة النبوية، ١/ ١٩٩].
وقيل: لثنتي عشرة خلت منه، نص عليه ابن إسحاق، ورواه ابن أبي شيبة، عن عفان، عن سعيد بن ميناء، عن سيدنا جابر بن عبد الله، وسيدنا عبد الله بن عباس، رضي الله عنهم، أنهما قالا: ولد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عام الفيل يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول... وهذا هو المشهور عند الجمهور [ابن كثير، السيرة النبوية، ١/ ١٩٩].
وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: "وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ" [المستدرك على الصحيحين: الإمام أبو عبدالله الحاكم،(٤١٨٢)].
وهذا الاختلاف - كما نبه العلماء - ليس محل خلاف معتبر ينبغي أن يؤدي إلى فرقة أو نزاع، بل هو اختلاف في تقدير أمر تاريخي لم يرد فيه نص قطعي من كتاب أو سنة، وإنما اعتمد فيه العلماء على القرائن والأسانيد التاريخية.

