لاشك أنه من المعلوم أن ذكرى مولد النبي يوم الثلاثاء الموافق 12 ربيع الأول الهجري، و25 أغسطس الجاري 2026م، وهو ما يطرح السؤال حول مشروعية الاحتفال به ، وهل هو بدعة أم مستحب؟، حيث اقتربت هذه الذكرى الطيبة والمناسبة الجليلة بنفحاتها العطرة ، وقد أطل علينا شهر ربيع الأول منذ أيام قليلة، وهو شهر المولد النبوي الشريف ، والذي اعتاد المسلمون على الاحتفال به بل والتبرك به من باب الفرح والسعادة بمولد أشرف الخلق سيدنا ونبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-، من هنا ينبغي الوقوف على حقيقة هل الاحتفال بالمولد النبوي بدعة ؟، لأن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ومن ثم ينبغي كل ما يخالفه في هذا الشهر المبارك.
مولد النبي يوم الثلاثاء
حددت دار الإفتاء المصرية ، موعد ذكرى مولد النبي يوم الثلاثاء بعد القادم والموافق 25 أغسطس الجاري 2026م، حيث تحين في الثاني عشر من شهر ربيع الأول من كل عام هجري ، وذلك بعدما استطلعت هلال شهرِ ربيع الأول لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، بعد غروب شمس يوم الأربعاء الماضي الموافق التاسع والعشرين من شهر صفر لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، الموافق الثاني عشر من شهر أغسطس الجاري لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.
وتبين من الرؤية الشرعية ثبوت الهلال ، فحلت غرة ربيع الأول أول أمس الجمعة الموافق 14 أغسطس 2026م، ليبدأ شهر مولد النبي - صلي الله عليه وسلم-، حيث يحل شهر ربيع الأول من كل عام ليجمع كلمة المسلمين في ربوع الأرض على إحياء ذكرى ميلاد خير البرية وخاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، تلك الذكرى التي دأبت المجتمعات الإسلامية على إحيائها بأمسيات وحلقات ذكر وغيرها من الأمور التي اعتادت الفرق الإسلامية على اختلافها أن تقيمه في الاحتفال، ويتساءل الجميع عن موعد الاحتفال بهذا اليوم.
دار الإفتاء المصرية، هي المنوط بها تحديد موعد مولد النبي الشريف 2026 م - 1448 هـ، وبداية الشهور الهجرية كافة من خلال استطلاعها هلال الشهر الهجري، عن طريق لجانها الشرعية المنتشرة بجميع أنحاء الجمهورية.
هل الاحتفال بالمولد النبوي بدعة
قالت دار الإفتاء المصرية ، إن الاحتفالُ بِمولدِ النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم مِن أفضل الأعمال وأعظم القربات؛ لأنه تعبير عن الفرح والحب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو أصل من أصول الإيمان.
ونبهت “ الإفتاء” إلى أنه قد صح عنه أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يُؤمِنُ أَحَدُكم حتى أَكُونَ أَحَبَّ إليه مِن والِدِه ووَلَدِه والنَّاسِ أَجمَعِينَ» رواه البخاري، كما أنه صلى الله عليه وآله وسلم قد سنَّ لنا جنس الشُكرِ لله تعالى على مِيلاده الشريف؛ فكان يَصومُ يومَ الإثنينِ ويقول: «ذلكَ يَومٌ وُلِدتُ فيه» رواه مسلم.
وأكدت أنه كذلك يَجُوزُ الاحتفالَ بموالدِ آل البيتِ وأولياء الله الصالحين وإحياءُ ذكراهم؛ لما في ذلك من التأسي بهم والسير على طريقهم، ولورود الأمر الشرعي بتذكُّر الصالحين؛ فقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ [مريم: 16]، ومريم عليها السلام صِدِّيقةٌ لا نبية.
وأكملت: وكذلك ورد الأمر بالتذكير بأيام الله تعالى في قوله سبحانه: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ﴾ [إبراهيم: 5]، ومِن أيام الله تعالى أيامُ الميلاد لأنه حصلت فيه نعمةُ الإيجاد، وهي سبب لحصول كل نعمة تنال الإنسان بعد ذلك، فكان تذكره والتذكير به بابًا لشُكر نعم الله تعالى على الناس.
وأكدت أن المولد النبوي الشريف إطلالة للرحمة الإلهية بالنسبة للتاريخ البشري جميعه؛ فلقد عَبَّر القرآن الكريم عن وجود النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنه رحمة للعالمين، وهذه الرحمة لم تكن محدودة؛ فهي تشمل تربيةَ البشر وتزكيتهم وتعليمهم وهدايتهم نحو الصراط المستقيم وتقدمهم على صعيد حياتهم المادية والمعنوية، كما أنها لا تقتصر على أهل ذلك الزمان؛ بل تمتد على امتداد التاريخ بأسره ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: 3].
وبينت أن الاحتفال بذكرى مولد سيد الكونَين وخاتم الأنبياء والمرسلين نبي الرحمة وغوث الأمة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم من أفضل الأعمال وأعظم القربات؛ لأنها تعبير عن الفرح والحب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ومحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصل من أصول الإيمان.
وأفادت بأنه قد صَحَّ عنه أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يُؤمِنُ أَحَدُكم حتى أَكُونَ أَحَبَّ إليه مِن والِدِه ووَلَدِه والنَّاسِ أَجمَعِينَ» رواه البخاري، و قال ابن رجب: [محبَّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أصول الإيمان، وهي مقارِنة لمحبة الله عز وجل، وقد قرنها اللهُ بها، وتَوعَّدَ مَن قدَّم عليهما محبَّة شيء من الأمور المحبَّبة طبعًا من الأقارب والأموال والأوطان وغير ذلك.
واستندت لما قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ [التوبة: 24].
ودللت بما قال عُمَرُ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: يا رَسُولَ اللهِ، لأَنتَ أَحَبُّ إلَيَّ مِن كُلِّ شَيءٍ إلا مِن نَفسِي، قَالَ النبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «لا والذي نَفسِي بيَدِه؛ حتى أَكُونَ أَحَبَّ إليكَ مِن نَفسِكَ»، فقالَ له عُمَرُ: فإنَّه الآن واللهِ لأَنتَ أَحَبُّ إلَيَّ مِن نَفسِي، فقالَ النبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «الآن يا عُمَرُ» رواه البخاري] اهـ.
وأشارت أن الاحتفال بمولدهِ صلى الله عليه وآله وسلم هو الاحتفاء به، والاحتفاء به صلى الله عليه وآله وسلم أمر مقطوع بمشروعيته؛ لأنه أصل الأصول ودعامتها الأولى، فقد علِمَ الله سبحانه وتعالى قدرَ نبيه، فعرَّف الوجودَ بأسره باسمه وبمبعثه وبمقامه وبمكانته، فالكون كله في سرور دائم وفرح مطلق بنور الله وفرجه ونعمته على العالمين وحُجَّته.
وبين الشيخ الدكتور سليم علوان الحسيني، أمين الفتوى ، أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، هو إظهار الفرح بمولد النبي الأكرم - صلى الله عليه وسلم- وشكر الله تعالى على نعمه بظهور سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم- في هذه الدنيا.
وأوضح “ الحسيني” في إجابته عن سؤال : هل الاحتفال بالمولد النبوي بدعة ؟، أنه كما نفرح عندما يأتي مولود جديد، من شكر الله على نعمه في هذا المولود أن نقيم العقيقة، حيث تُذبح ثم تُطعم الناس، فمن باب أولى أن نظهر الفرح ونشكر الله رب العالمين على نعمه بظهور أفضل مخلوق في هذه الدنيا سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم-.
وأشار إلى أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، إذا خلا من البدع المنكرة، يُعتبر سنة حسنة أو بدعة مستحبة، القرآن يُتلى، وتُقال وتنشد القصائد والأناشيد التي تُمجد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يُوزع الطعام على الناس.
وأفاد بأنه بهذا الشكل، يكون الاحتفال سالماً وخالياً من الأمور المخالفة للشرع، منوهًا بأن بعض الناس يبالغون في الاحتفال أو في الأناشيد، وهذا ليس من أصل الاحتفال، بينما هناك من يرفض الاحتفال تمامًا ويبدع فيه.
ونبه إلى أن المسلم المعتدل لا إفراط عنده ولا تفريط، ولا غلو ولا تقصير، مشيرًا إلى الحديث الصحيح الذي رواه مسلم: "من سن في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده، لا ينقص من أجورهم شيء"، و"إن كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله، لكنه لم ينهَ عنه، وليس فيه ما يخالف شرعه".
حكم الاحتفال بالمولد النبوي
ونوهت الإفتاء، بأنه مما يلتبس على بعضهم دعوى خُلو القرون الأولى الفاضلة من أمثال هذهِ الاحتفالات، ولو سُلِّم هذا -لعمر الحق- فإنه لا يكون مسوغًا لمنعها؛ لأنه لا يشك عاقل في فرحهم رضي الله تعالى عنهم به صلى الله عليه وآله وسلم ولكن للفرح أساليب شتى في التعبير عنه وإظهاره.
وتابعت: ولا حرج في الأسَاليب والمسالك؛ لأنَّها ليست عبادة في ذاتها، فالفرح به صلى الله عليه وآله وسلم عبادة وأي عبادة، والتعبيرُ عن هذا الفرح إنما هو وسيلةٌ مباحةُ، لكل فيها وجهةٌ هو موليها.
ولفتت إلى أنه قد ورد في السنة النبوية ما يدل على احتفال الصحابة الكرام بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم مع إقراره لذلك وإِذْنه فيه؛ فعن بُرَيدة الأسلمي رضي الله عنه قال: خرج رسول اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم في بعض مغازيه، فلمَّا انصرف جاءت جاريةٌ سوداء فقالت: يا رسول الله، إنِّي كنت نذَرتُ إن رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أَن أَضرِبَ بينَ يَدَيكَ بالدُّفِّ وأَتَغَنَّى، فقالَ لها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «إن كُنتِ نَذَرتِ فاضرِبِي، وإلا فلا» رواه الإمام أحمد والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وأوضحت أنه فإذا كان الضرب بالدُّفِّ إعلانًا للفرح بقدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الغزو أمرًا مشروعًا أقره النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمر بالوفاء بنذره، فإنَّ إعلان الفرحِ بقدومه صلى الله عليه وآله وسلم إلى الدنيا بالدفِّ أو غيره من مظاهر الفرحِ المباحة في نفسها أكثر مشروعية وأعظم استحبابًا.
وأردفت : وإذا كان الله تعالى يخفف عن أبي لهب وهو مَن هو كُفرًا وعِنادًا ومحاربةً لله ورسولهِ بفرحه بمولِد خير البشر بأن يَجعلَه يشرب من نُقْرَةٍ مِن كَفِّه كل يوم إثنين في النار؛ لأنه أعتق مولاته ثُوَيبة لَمَّا بَشَّرَتْه بميلادهِ الشريف صلى الله عليه وآله وسلم،كما جاء في صحيح البخاري، فما بالكم بجزاء الرب لفرح المؤمنين بميلاده وسطوع نوره على الكون.
وأضافت : وقد سنَّ لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنَفسِهِ الشريفةِ جنس الشُكرِ لله تعالى على مِيلاده الشريف، فقد صح أنَّه كان يَصومُ يومَ الإثنينِ ويقول: «ذلكَ يَومٌ وُلِدتُ فيه» رواه مسلم من حديث أبي قتادة رضي الله عنه، فهو شكر مِنه عليه الصلاة والسلام على مِنَّةِ الله تعالى عليه وعلى الأمة بذاتِه الشريفة، فالأَولى بالأُمَّة الائتساءُ به صلى الله عليه وآله وسلم بشكر الله تعالى على مِنَّتِهِ ومِنْحتهِ المصطفوية بكل أنواع الشكر، ومِنها الإطْعام والمديح والاجتماع للذكر والصيام والقيام وغير ذلك، وكل ماعُونٍ يَنضَحُ بما فيه.
واستطردت : وقد نقل الصالحيُّ في ديِوانهِ الحافل في السيرة النبوية "سُبُل الهُدى والرشاد في هَدي خيرِ العِباد" عن بعضِ صالحي زمانه: "أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في منامه، فَشكى إليه أن بعض مَن ينتسب إلى العلم يقول ببدْعِيَّةِ الاحتفال بالمولد الشريف، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: مَن فرِح بنا فَرِحنا به.
وأبانت أنه قد كرم الله تعالى يوم الولادة في كتابه وعلى لِسان أنبيائه فقال سبحانه: ﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾ [مريم: 15]، وقال جل شأنه على لسان السيد المسيح عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى التسليم: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ﴾ [مريم: 33].
وواصلت : و ذلك أن يوم الميلاد حصلت فيه نعمةُ الإيجاد، وهي سبب لحصول كل نعمة تنال الإنسان بعد ذلك، فكان تذكره والتذكير به بابًا لشُكر نعم الله تعالى على الناس؛ فلا بأس مِن تحديد أيام معينة يُحتفل فيها بذكرى أولياء الله الصالحين، ولا يقدح في هذه المشروعية ما قد يحدث في بعض هذه المواسم من أمورٍ محرمةٍ؛ بل تُقام هذه المناسبات مع إنكار ما قد يكتنفها من منكرات، ويُنبَّهُ أصحابها إلى مخالفةِ هذه المُنكراتِ للمقصد الأساس الذي أقيمت من أجله هذه المناسبات الشريفة.
إجازة المولد النبوي 2026
تعد إجازة المولد النبوي 2026 من الإجازات التي ينتظرها الكثير من المواطنين الموظفين والعاملين بالجهاز الإداري للدولة والقطاعين العام والخاص ضمن إجازات عام 2026 في مصر.
ويحل موعد المولد النبوي الشريف 1448 هـ - 2026م ، فلكيا يوم الأربعاء الموافق 26 أغسطس الجاري، وهو ما يصادف 12 ربيع الأول 1447 هجريًا.
وقد يتم ترحيل الإجازة إلى الخميس 27 أغسطس 2026 م، في حال صدور قرار بذلك، وهو الإجراء الذي يتم تطبيقه أحيانًا مع العطلات التي توافق أيام عمل وسط الأسبوع، كما حدث مع إجازة ثورة 30 يونيو التي تم نقلها إلى الخميس 2 يوليو بقرار من رئيس مجلس الوزراء.
وبذلك، فإن الأربعاء 26 أغسطس 2026 هو الموعد الفلكي المتوقع لذكرى المولد النبوي الشريف، بينما يظل تحديد يوم الإجازة الرسمي، وما إذا كانت ستُرحل إلى الخميس، مرتبطًا بالقرار الحكومي الذي سيصدر في هذا الشأن.
وتكون عطلة رسمية مدفوعة الأجر للعاملين بالقطاعين العام والخاص، ثم يتبعها يوما الجمعة والسبت، وهما عطلة أسبوعية رسمية بأجر كامل، لموظفي القطاع الحكومي وغالبية القطاع الخاص، فيحصل الموظفون على 3 أيام متتالية، أما أولئك الذين لا يحصلون على عطلة يوم السبت، فتكون إجازة المولد النبوي 2026 بالنسبة لهم يومي الخميس والجمعة فقط.
ومن المقرر أن تصدر الحكومة قرارًا رسميًا من رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، بتحديد يوم الإجازة، على أن يُنشر القرار بالجريدة الرسمية ويُعمم على جميع الجهات المعنية قبل موعد الإجازة بأيام قليلة، وهو ما يُعزز من التزام المؤسسات بتنظيم جداول العمل والإجازات وفقًا للقرار الرسمي.
ذكرى المولد النبوي
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن مولد النبي -صلى الله عليه وسلم- كان فى شهر ربيع الأول؛ فقيل: لليلتين خلتا منه، وقيل: لثنتي عشرة خلت منه؛ نص عليه ابن إسحاق، ورواه ابن أبى شيبة في "مصنفه" عن عفان، عن سعيد بن مينا، عن جابر وابن عباس رضى الله عنهما أنهما قالا: "ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عام الفيل، يوم الاثنين، الثاني عشر من شهر ربيع الأول، وفيه بعث، وفيه عرج به إلى السماء، وفيه هاجر، وفيه مات". وهذا هو المشهور عند الجمهور].
و اتفق الفقهاء على أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وُلِد في يوم الاثنين، واتفقوا أيضًا أنه وُلد في عام الفيل، ورجَّح جمهور العلماء أنه ولد في شهر ربيع الأول، اختلف الفقهاء في رَقْم ذلك اليوم الذي وُلد فيه الرسول -صلى الله عليه وسلم- من شهر ربيع الأول.
ونقل الحافظ ابن كثير، العديد من الأقوال المتباينة في تحديد ذلك اليوم؛ فذكر منها: اليوم الثاني، واليوم الثامن، واليوم العاشر، واليوم الثاني عشر، واليوم السابع عشر، واليوم الثاني والعشرين.
وحسمت دار الإفتاء المصرية الجدل في رقم يوم ميلاد النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، فقالت: ذكرى المولد النبوي الشريف - على الرأي الراجح - يوم 12 ربيع الأول.

