شهدت محافظة السويس اليوم موقفين إنسانيين مختلفين لكنهما حملوا رسالة واحدة عبر منصات التواصل الاجتماعى بعبارات مؤثرة " لسه في ناس بتجري على الخير وقت الشدة ولسه الشهامة والجدعنة جزء من معدن أهل السويس "
الموقف الأول بدأ أمام ترعة السويس بمنطقة شارع الباسل عندما تعرض طفل صغير للسقوط في المياه لتتحول اللحظات إلى سباق مع الخطر
وبحسب شهود عيان تصادف مرور الشاب أحمد جابر المصري أحد العاملين بجهاز الإنارة، بالمكان ولم يتردد في القفز خلف الطفل لإنقاذه
لم ينتظر الشاب وصول أحد ولم يتوقف طويلا أمام خطورة الموقف وإنما نزل إلى مياه الترعة بكامل ملابسه وحذائه ومتعلقاته الشخصية وتمكن من الوصول إلى الطفل وانتشاله من المياه، قبل أن يتعرض للخطر
ومع صعوبة إخراج الاثنين من الترعة، بسبب انخفاض مستوى المياه عن الشارع بنحو 3 أمتار استعان الأهالي بسلم للوصول إليهما وساعدوا في إخراجهما في مشهد لفت أنظار الموجودين بالمكان
وبحسب رواية شهود العيان تبين أن الطفل من ذوي الهمم وهو ما جعل تدخل الشاب أكثر أهمية بينما أثار مقطع الفيديو المتداول للواقعة حالة من الإشادة بموقف أحمد جابر، وسط مطالبات بتكريمه تقديرا لشجاعته
والموقف الثاني.. شارع ناصر يجمع الأهالي على الخير
وفي موقف آخر شهد شارع ناصر بالسويس حادثت مروريا تحرك خلاله الأهالي بشكل سريع لمساعدة من كانوا داخل السيارة حيث تجمع المواطنون حول السيارة التي تعرضت للحادث
وشاركوا في استعدالها وإخراج من بداخلها في مشهد يعكس سرعة استجابة الأهالي في المواقف الصعبة
لم يكن هناك وقت للفرجة أو التصوير فقط، فالمشهد تحول إلى موقف جماعي، كل شخص يحاول أن يقدم ما يستطيع، لتصبح أولوية الجميع هي إنقاذ الأشخاص الموجودين داخل السيارة والاطمئنان عليهم
موقفان.. ورسالة واحدة
قد تختلف تفاصيل الموقفين لكن المشهد واحد ففي الأول شاب نزل إلى المياه لإنقاذ طفل
وفي الثاني أهالي تجمعوا لإنقاذ أشخاص تعرضوا لحادث
وهنا تظهر السويس التي لا تتحدث عن الشهامة فقط وإنما تفعلها وقت الحاجة
فالجدعنة أحيانا لا تحتاج إلى كلمات كبيرة ولا إلى ترتيب مسبق لكنها تظهر في لحظة واحدة عندما يجد الإنسان شخصا آخر يحتاج إلى المساعدة
وفي زمن أصبحت فيه بعض المواقف تقاس بعدد المشاهدات تظل هناك مواقف أخرى قيمتها الحقيقية في أنها أنقذت إنسانا