قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

برلماني: تفضيل المنتج المصري ليس حماية للسوق فقط.. بل بوابة لزيادة القيمة المضافة

التصنيع المحلي
التصنيع المحلي

أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن إعادة تفعيل وتطوير منظومة تفضيل المنتج الصناعي المصري في التعاقدات الحكومية تمثل خطوة مهمة لدعم الصناعة الوطنية وتحويل المشتريات الحكومية إلى أداة حقيقية لتحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع، مشددًا على أن المرحلة المقبلة يجب أن تستهدف الانتقال من مجرد «تفضيل المنتج المصري» إلى قياس القيمة الاقتصادية التي يضيفها كل منتج ومنشأة للاقتصاد الوطني.

وقال سمير، في تصريح خاص لـ"صدي البلد"، إن توجيه وزارة الصناعة نحو تطوير منظومة تفضيل المنتج المحلي يتوافق مع احتياجات الصناعة المصرية في المرحلة الحالية، خاصة أن الدولة تمتلك قدرة كبيرة على استخدام حجم مشترياتها الحكومية في خلق طلب مستدام على المنتجات المصنعة محليًا، بما يشجع المستثمرين على التوسع في خطوط الإنتاج وزيادة الطاقات التصنيعية.

«المشتريات الحكومية» قوة دافعة للصناعة الوطنية

وأوضح عضو مجلس النواب أن منح المنتج المصري الأفضلية في العقود الحكومية لا ينبغي النظر إليه باعتباره إجراءً حمائيًا فقط، وإنما كأداة اقتصادية قادرة على خلق سوق مستقرة أمام المصانع الوطنية، وتشجيعها على زيادة الإنتاج والاستثمار في التكنولوجيا ورفع كفاءة العمالة.

وأضاف أن زيادة الاعتماد على المنتج المحلي من شأنها دعم سلاسل التوريد الوطنية، وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة، وتحسين قدرة الصناعة المصرية على المنافسة، فضلًا عن زيادة فرص العمل وتعظيم العائد الاقتصادي من الإنفاق الحكومي.

شهادة «قيمة».. خطوة نحو ربط الحوافز بحجم الإسهام في الاقتصاد

وأشاد سمير بفكرة استحداث شهادة «قيمة» لتقييم المنشآت الصناعية وربط المزايا والحوافز بدرجة التقييم، معتبرًا أنها قد تمثل نقلة مهمة إذا جرى تطبيقها بصورة دقيقة وشفافة.

وقال إن المصنع الذي يحقق نسبًا أعلى من المكون المحلي، ويستثمر في التكنولوجيا والبحث والتطوير، ويطور مورديه المحليين، ويضيف مراحل إنتاج جديدة داخل مصر، يجب أن يحصل على مزايا أكبر من المنشأة التي تكتفي بالحد الأدنى من التصنيع المحلي.

وأكد أن هذا النهج يخلق منافسة إيجابية بين الشركات، ويدفعها إلى زيادة القيمة المضافة بدلًا من التعامل مع نسب المكون المحلي باعتبارها مجرد شرط للحصول على الأفضلية.

قاعدة بيانات موحدة تحسم الجدل حول المكون المحلي

وشدد عضو مجلس النواب على أهمية إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية موحدة للمنتجات والمنشآت وشهادات المكون المحلي، وربطها بمنظومة المشتريات والتعاقدات الحكومية.

وأوضح أن التحول الرقمي في هذا الملف سيقلل مساحة الاجتهاد ويعزز الشفافية، كما يتيح للجهات الحكومية التأكد بصورة سريعة ودقيقة من استيفاء المنتجات لشروط الأفضلية، ويمنح الدولة في الوقت نفسه بيانات حقيقية تساعدها على تحديد الفجوات الصناعية والقطاعات التي تحتاج إلى مزيد من الدعم.

الصناعة المصرية تحتاج «طلبًا» بجانب الحوافز

وأكد محمد سمير أن دعم الصناعة لا يرتبط فقط بتقديم الحوافز للمصانع، وإنما يحتاج كذلك إلى خلق طلب حقيقي ومستدام على الإنتاج المحلي، وهو ما يجعل منظومة المشتريات الحكومية إحدى أهم الأدوات القادرة على تحقيق ذلك.

واختتم النائب تصريحه بالتأكيد على أن الهدف النهائي يجب أن يكون بناء صناعة مصرية أكثر عمقًا وتنافسية، لا مجرد زيادة أعداد شهادات المكون المحلي، مشددًا على أن نجاح المنظومة سيقاس بقدرتها على زيادة الإنتاج، ورفع القيمة المضافة، وتوطين التكنولوجيا، وتقليل فاتورة الاستيراد، وتحويل الإنفاق الحكومي إلى محرك مباشر للنمو الصناعي والاقتصادي.