أجابت دار الإفتاء المصرية، على سؤال: أين كان يحتفل النبيُّ صلى الله عليه وسلم في مكة: داخل الحرم أم خارج الحرم؟ وأين كان يحتفل في المدينة حدد المكان؟ وهل ساحة المولد كانت خاصة بالرجال دون النساء أو الرجال والنساء جميعًا؟.
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن العبرة ليست بمكان الاحتفال إنما العبرة بمشروعية الاحتفال، فالاحتفال بذكرى المولد النبوي أمر مشروع بالكتاب والسُّنة وعمل الأمة، فما الذي يفيده المكان؟!.
وأوضحت أنه يجب تنزيه الصحابة رضي الله عنهم عنه وإلا وقع السائل في حرج عقدي عظيم الخطر! مع رفضنا القاطع لما يحدث في بعض الاحتفالات -في عصرنا هذا- من الاختلاط المحرم شرعًا.
وتابعت دار الإفتاء: وحتى نشفي صدر السائل نقول: إذا كان الاجتماع على ذِكر النبي والاحتفاء به له أصل، وهو خروجهم لاستقباله في المدينة عند الهجرة والإحاطة به حتى وصوله إلى الموضع الذي بركت فيه ناقته.
الاحتفال بالمولد النبوي
وقالت دار الإفتاء المصرية إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف من أفضل الأعمال وأعظم القربات؛ لما فيه من إظهار الفرح بظهور سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الرحمة العظمى إلى الخلق كافة، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107].
وذكرت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: “ما حكم تبادل التهنئة الإلكترونية بمناسبة المولد النبوي الشريف؟”، أن التهنئة مشروعةٌ مطلقًا عند حلول النعم، والمسرَّات، وأيام الخير والبركة؛ لأنَّها خصلةٌ من خصال البِر وسببٌ للتَّوادِّ والتراحم بين الناس.
وتابعت دار الإفتاء: “ولما كان مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أعظم المسرات، وأجلِّ الهبات، كانت التهنئة به آكد في المشروعية”.
وأكدت أنه لم يشترط الفقهاء أن تكون التهنئة بصورة محددة، فتجوز بكل قول أو فعلٍ مشروعٍ يصلح للدلالة على موضوعها، سواء بالمصافحة والبِشر، أو بالكلام الطيب أو الدعاء بخير، وسواءٌ كان مشافهة أو كتابة أو إشارة، وسواءٌ كان باجتماع حقيقي، أو عبر وسيطٍ إلكتروني.
وأوضحت دار الإفتاء أن التهنئة مشروعة في الجملة، مستحبة في خصوص المولد النبوي الشريف؛ لعظم شأنه وعلو مقام الاحتفال به، سواء كانت التهنئة مباشرة أو عبر وسيط إلكتروني برسالة أو ملصقٍ أو غيره.

