أكد وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ينبغي أن يكون مناسبة لاستحضار عظمة رسول الله ﷺ، والتأمل في سيرته وأخلاقه ورحمته بالعالمين، وأن يتحول الفرح بمولده الشريف إلى طاقة دافعة إلى الخير والبناء والإحسان، والاقتداء به في القول والعمل والسلوك.
جاء ذلك خلال حضور وزير الأوقاف، احتفال الطرق الصوفية بذكرى المولد النبوي الشريف، بمسجد الحسين ومشاركة عدد من كبار العلماء، وقيادات الطرق الصوفية ونقابة السادة الأشراف.
واستهل الاحتفال بآيات من الذكر الحكيم تلاها القارئ الطبيب أحمد نعينع - شيخ عموم المقارئ المصرية، وفي كلمته تقدم الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، بخالص التهنئة إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى الشعب المصري، وإلى الأمة العربية والإسلامية، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يجعل هذه المناسبة الطيبة العطرة مناسبةً لاستحضار مولد رسول الله ﷺ، وتجديد معاني الفرح والسرور بميلاد سيد الخلق أجمعين، واستلهام سيرته العطرة وهديه الشريف في حياة الناس.
وفي كلمته، تناول الدكتور عمرو الورداني - رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، مظاهر حب المصريين للنبي ﷺ واحتفاءهم بمولده الشريف، مؤكدًا أن الفرح برسول الله ﷺ ينبغي ألا يكون مجرد مظهر احتفالي، وإنما يتحول إلى منهج حياة وسلوك عملي.
وأشار إلى أن من عادات المصريين في مواسم الفرح إطعام الطعام وإدخال السرور على الناس، وأن احتفالهم بالمولد النبوي الشريف يعكس محبتهم للنبي ﷺ، لافتًا إلى أن المحب إذا فرح بحبيبه فرح بما يحب.
وأوضح أن الفرح برسول الله ﷺ يقوم على الحب والفرح والترقي؛ حب النبي ﷺ، والفرح بمولده وسيرته، والترقي في الأخلاق والسلوك اقتداءً به، مشيرًا إلى أن المسلم يستطيع أن يعبر عن محبته للنبي ﷺ من خلال الكلمة الطيبة، وجبر الخواطر، وحسن معاملة الأسرة، والإحسان إلى الناس، والصدق في العمل، وحسن التعامل في المال.
وقدم الأستاذ الدكتور علي جمعة - عضو هيئة كبار العلماء، باسم مشيخة الطرق الصوفية، وعلى رأسها الدكتور عبد الهادي القصبي، التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى الشعب المصري، وإلى الأمة العربية والإسلامية، والعالم أجمع، بمولد سيد الخلق أجمعين، سيدنا محمد ﷺ.
وأكد مفتي الجمهورية الأسبق، أن مولد النبي ﷺ يمثل مناسبة لاستحضار سيرته العطرة ومنهجه في بناء الإنسان وإصلاح المجتمع، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ جاء ليعلّم الناس الخير، ويهديهم إلى حسن النية وصلاح العمل، مستشهدًا بحديثه ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».
وأوضح أن النية الصالحة أساس في حياة المسلم، فهي التي تعين الإنسان على أداء العبادة كما أمر الله، وعلى عمارة الأرض، وتزكية النفس، مؤكدًا أن حياة المسلم ينبغي أن تبدأ بالقصد الحسن وأن تستمر بالعمل الصالح.
وتناول الدكتور علي جمعة جانبًا من مظاهر رحمة النبي ﷺ بالعالمين، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾، وأن رحمته ﷺ امتدت إلى أمته وإلى من جاء بعده، مشيرًا إلى ما ورد في السنة من مقام الشفاعة العظمى يوم القيامة، حين يقول النبي ﷺ: «أنا لها، أنا لها».
وكان مسك الختام باقةً من المدائح والإنشاد الديني في حب سيدنا رسول الله ﷺ، قدمها المبتهل الشيخ محمد الجزار، وسط أجواء إيمانية وروحانية عطرة، احتفاءً بذكرى مولده الشريف، وتجديدًا لمعاني المحبة والفرح والاقتداء والرحمة التي جسدتها سيرته العطرة.