ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات المفاجئة التي اجتاحت مناطق حدودية بين نيبال والصين إلى 157 قتيلًا، وفق أحدث بيانات للشرطة النيبالية، فيما لا يزال مئات الأشخاص في عداد المفقودين، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المنكوبة.
وضربت السيول مناطق واسعة في نيبال، خصوصًا على امتداد نهر بوتيكوشي، بعدما تسببت موجة مائية هائلة في جرف منازل وطرق وجسور ومنشآت للبنية التحتية، فيما وصلت تداعيات الكارثة إلى الجانب الصيني من الحدود، حيث أُبلغ عن سقوط ضحايا ومفقودين في منطقة غيريونغ بإقليم التبت.
وأفادت تقارير بأن انهيارًا جليديًا أو انهيارًا صخريًا جليديًا يُرجح أنه تسبب في انسداد مجرى مائي قبل أن تتحرر كميات ضخمة من المياه بصورة مفاجئة، ما أدى إلى تشكل موجة فيضانية عارمة اجتاحت المناطق الواقعة أسفل المجرى. ولا تزال الجهات المختصة تواصل دراسة أسباب الكارثة وتحديد العوامل التي ساهمت في تفاقمها.
وتشير السلطات النيبالية إلى أن مئات الأشخاص ما زالوا مفقودين، بينهم سياح وعمال وأفراد من قوات الأمن، فيما شملت قائمة المفقودين مئات الأجانب، من بينهم مواطنون من الهند والولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا وكندا. وكانت السلطات قد أعلنت فقدان نحو 403 أشخاص في وقت سابق، بينهم 341 أجنبيًا.
وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة بسبب تدمير الطرق والجسور وارتفاع منسوب المياه، بينما دفعت السلطات بالجيش وقوات الأمن وفرق الطوارئ إلى المناطق الأكثر تضررًا، مع استخدام المروحيات للوصول إلى بعض المناطق المعزولة.
وفي الجانب الصيني، أعلنت السلطات مقتل ثلاثة أشخاص وفقدان 265 آخرين إثر انهيار طيني في مقاطعة غيريونغ قرب الحدود، في وقت بدأت فيه فرق الإنقاذ الصينية عمليات بحث واسعة.
وتعد الكارثة من أشد الفيضانات التي تضرب المنطقة خلال السنوات الأخيرة، وسط تحذيرات من استمرار مخاطر الانهيارات والسيول في المناطق الجبلية، في حين تتواصل جهود الإنقاذ لتحديد مصير المفقودين وتقديم المساعدات للمتضررين.

