أعلنت الحكومة الألمانية، الثلاثاء، اتخاذ إجراءات دبلوماسية جديدة ضد روسيا، من بينها إغلاق القنصلية الروسية العامة في مدينة بون، وإنهاء الاتفاق الذي يسمح بتشغيل «البيت الروسي» أو المركز الروسي للعلوم والثقافة في العاصمة برلين، وذلك على خلفية اتهام موسكو بالوقوف وراء محاولة هجوم بطائرة مسيّرة محملة بمتفجرات في مطار لايبزيج.
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن القنصلية الروسية في بون ستُغلق اعتبارًا من 18 سبتمبر 2026، فيما قررت برلين إنهاء العقد الخاص بتشغيل «البيت الروسي» في برلين، في إطار حزمة من الإجراءات التي تستهدف الرد على ما تصفه الحكومة الألمانية بأنشطة روسية معادية داخل الأراضي الأوروبية.
وتأتي الخطوة بعد إعلان برلين رسميًا تحميل روسيا مسؤولية حادث وقع في مطار لايبزيج/هاله في الرابع من أغسطس الماضي، عندما عثرت السلطات على طائرة مسيّرة مزودة بمتفجرات وصاعق بالقرب من طائرة شحن أوكرانية، قبل أن تتمكن فرق المتفجرات من إبطال مفعولها. وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت إن التحقيقات والمعلومات الاستخباراتية تشير إلى ارتباط الواقعة بعمليات روسية هجينة سابقة.
وأكد فاديفول أن برلين ستواصل التنسيق مع حلفائها في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، مشيرًا إلى أن ألمانيا تعتزم أيضًا الدفع باتجاه فرض عقوبات أوروبية إضافية على أفراد روس، وتشديد إجراءات دخول المواطنين الروس، فضلًا عن زيادة الضغط على ما يُعرف بـ«أسطول الظل» المستخدم لنقل النفط الروسي رغم العقوبات.
في المقابل، رفضت موسكو الاتهامات الألمانية، وكانت السفارة الروسية في برلين قد وصفت رواية الهجوم بأنها «استفزاز ملفق»، معتبرة أن الاتهامات الموجهة إلى روسيا تفتقر إلى الأدلة. كما أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو سترد على الإجراءات الألمانية.
ويعكس القرار الألماني تصعيدًا جديدًا في العلاقات بين برلين وموسكو، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من أنشطة التخريب والتجسس والهجمات السيبرانية التي تصفها الحكومات الغربية بأنها جزء من «الحرب الهجينة» الروسية.

